تمكن أمس، شباب باتنة من تحقيق الفوز، بثنائية نظيفة على حساب مولودية قسنطينة في مقابلة اتسمت بالإثارة والاندفاع البدني، مع كثرة فرص التهديف سيما من جانب أصحاب الأرض الذين أبانوا مبكرا عن نواياهم الجادة في صنع الفارق من خلال الاستحواذ على وسط الميدان، ونقل الكرة إلى منطقة المنافس.
ورغم ضيق هامش المناورة، إلا أن المحليين حملوا مشعل المبادرات، حتى وإن لم يجدوا الثغرة المؤدية إلى شباك خوجة الذي تصدى لكرة عقبي وأخرجها إلى الركنية(د5)، ثم بلهاني الذي توغل من الجهة اليسرى، غير أن تدخل المدافع خليلي أجهض محاولته(د8)، قبل أن يضيع معيزو فرصة خطف هدف السبق للزوار عند الدقيقة(11).
ومع ذلك، لم يفقد أشبال بوصبيعة ثقتهم في النفس، موازاة مع ارتفاع نسق اللعب، ولو أن عقبي فوت على الكاب فرصة التهديف(د16)، ليسير على منواله بن مروق(د19)، فيما كاد قايد يخادع الحارس الباتني قبل أن يتعرض إلى عرقلة في حدود منطقة العمليلت، لم تأت بأي جديد(د21).
الإنذار الحقيقي للباتنيين جاء في الدقيقة (24) عن طريق الوافد الجديد تومي، حتى وإن لم يحسن استغلال فرصته التي كادت أن تثمر، قبل أن ينجح شعيبي في تجسيد سيطرة الشباب بهدف جميل إثر مخالفة مباشرة نفذها عقبي من الجهة اليمنى(د32)، وهو الهدف الذي وخز شعور الضيوف وأجبرهم على الخروج من قوقعتهم، لكن دون جدوى في ظل غياب الفعالية وقلة التركيز، وكذا التسرع، سيما بالنسبة لبومزيان الذي خانته الفعالية في محاولته(د39)، لتبقى الأمور على حالها حتى نهاية الشوط الأول.
المرحلة الثانية، عرفت ارتفاعا في ريتم اللعب، خاصة من جانب أصحاب الأرض، بعد أن تحركت آلتهم الهجومية، وذلك من خلال تكثيف المحاولات وفرض ضغط على منطقة الحارس خوجة في غياب التركيز لعقبي الذي جانب التسجيل رغم تواجده في وضعية ملائمة(د52)، وكذا تومي الذي فضل التسديد من بعيد عوض التوغل(د60).
ومع مرور الوقت صعد رفقاء فرحات من هجماتهم، حيث كاد كيحول يخادع الحارس سيدي صالح بقذفة قوية(د63)، مقابل إهدار فرحات لفرصة إعادة الأمور إلى نصابها بتسديدة جانب مرمى الشباب(د66)، لتأتي الدقيقة(69)، التي كاد فيها تومي يضاعف مكسب فريقه، لولا تدخل حارس الموك الذي أخرج كرته للركنية.
أبناء شيبان الذين أبدوا بعض التحرر في العشرين دقيقة الأخيرة، رموا بكامل ثقلهم في المعسكر المقابل، حيث طالبوا بضربة جزاء عند الدقيقة (72)، تزامنا مع إقدام رفقاء عقبي على غلق كل المنافذ، والقيام ببعض الهجمات أثمرت إحداها ركلة جزاء عقب عرقلة بلهاني داخل منطقة العمليات من طرف الحارس خوجة الذي أصيب ليعوضه فلاح، حولها بلهاني بإحكام عند الدقيقة (81).
وفي الدقائق الأخيرة، تبادل الطرفان الهجمات، لكن دون أي جديد في النتيجة، حتى نهاية المواجهة بانتصار مستحق للكاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك