قال الأديب التونسي نزار شقرون، الفائز بجائزة نجيب محفوظ في معرض القاهرة الدولي للكتاب، إن خبر فوزه جاء مفاجئاً له، إذ لم يتلق أي تلميحات أو تسريبات مسبقة حول الجائزة، موضحاً أنه كان منغمساً في فعاليات المعرض الأدبي من ندوات نقدية وأمسيات شعرية، ولم يفكر في الجوائز قبل ذلك، وأضاف أن الجوائز لا تحدد قيمة الكاتب، فالأهم بالنسبة له الاستمرار في القراءة والكتابة وصقل تجربته الأدبية.
وأكد «شقرون»، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «العاشرة» الذي يقدمه الإعلامي محمد سعيد محفوظ على شاشة «إكسترا نيوز»، أن نجيب محفوظ يمثل له نموذجاً أدبياً وفكرياً منذ صغره، وأن قراءة ومناقشة أعماله، خصوصاً رواية «أولاد حارتنا»، شكلت حلقة وصل بينه وبين محفوظ، إذ استدعى فيها السؤال الفلسفي والتاريخي، مما جعله يحاور الأدب العربي من منظور التخييل والتأمل في التاريخ والحضارة، وأوضح أن اهتمامه بالرواية الفاطمية مثال على كيفية المزج بين التاريخ والخيال لاستدعاء لحظة حضارية مهمة وإثراء السرد الأدبي.
وأشار الأديب التونسي، إلى أن تجربته الثقافية تمزج بين تونس ومصر، معتبراً أن العلاقة بين الثقافتين تاريخية ومستمرة، فالأحداث الثقافية والأدبية في إحدى البلدين غالباً ما تجد صدى في الأخرى، مضيفاً أن تجربته الأكاديمية في مصر منذ 2009 أسهمت في تعزيز هذا التمازج، مؤكداً أن مصر تمثل صمام أمان ثقافي للعرب، وهو يشعر فيها بالانتماء الثقافي والاحتضان الأدبي.
وتابع «شقرون»، أن الجائزة ليست غاية بحد ذاتها، لكنها اعتراف بمساره الأدبي ومثابة وسام على جهوده في الحوار مع الأدب العربي، معرباً عن سعادته وفخره بتمثيل تونس في هذا الحدث الثقافي الكبير؛ وأضاف الفائز بالجائزة أن هذه التجربة ستعزز مشروعه الأدبي وتدفعه لمواصلة الكتابة، والإسهام في المشهد الثقافي العربي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك