تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعمت أنه يُظهر طفلًا يروي قصة عن أن والده كان في" جزيرة إبستين"، وأنه يرتكب جرائم قتل بحق أطفال، وذلك تزامنًا مع توسع رقعة المتورطين مع جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية والاتجار بالقاصرات.
وتحقّق فريق" مسبار" في التلفزيون العربي من الادعاء المتداول، وتبيّن أنه مضلّل.
وأظهر البحث العكسي أن الفيديو قديم ويعود إلى قضية منفصلة لا ترتبط بإبستين.
وعثر الفريق على نسخة من الفيديو منشورة قبل سنوات، تعود إلى ما عُرف بقضية" هامبستيد" في بريطانيا.
وكانت المقاطع قد انتشرت حينها على مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات إلكترونية أخرى، وتداولها مستخدمون على نطاق واسع.
وظهر طفلان، عُرفا باسمَي أليسا وغابرييل، في تسجيلات مصوّرة تحدثا خلالها عن وجود شبكة اعتداءات وطقوس شيطانية داخل المجتمع المحلي، بحسب وصفهما، وذكرا أسماء أشخاص من محيطهما، من بينهم والدهما وأفراد من المدرسة والمجتمع المحلي.
وأعلنت شرطة العاصمة البريطانية أنها حققت في الادعاءات بالتعاون مع الجهات المختصة، ولم تتوصل إلى أدلة تدعم وجود شبكة إجرامية أو طقوس منظمة كما ورد في التسجيلات.
كما نظرت محكمة الأسرة البريطانية في القضية، وأصدرت قرارات بحماية هوية الطفلين ومنع نشر مواد تتضمن اتهامات غير مثبتة، وخلصت إلى أن الادعاءات لا تستند إلى أدلة، وأن الطفلين تعرّضا لتأثير وضغط نفسي أدى إلى الإدلاء بهذه الروايات.
وتناولت وسائل إعلام بريطانية القضية آنذاك، مشيرة إلى أن التحقيقات لم تثبت صحة المزاعم، وأنها أصبحت مثالًا على انتشار الاتهامات غير المثبتة عبر الإنترنت.
ويأتي تداول فيديو الطفل في ظل استمرار الجدل المرتبط بقضية إبستين، عقب نشر دفعات جديدة من الوثائق التي تضمنت أسماء وشهادات ومراسلات كشفت عنها السلطات الأميركية.
وأقرّ الكونغرس الأميركي قانونًا يُلزم وزارة العدل بنشر الوثائق المرتبطة بالقضية، مع استثناء أسماء الضحايا، ضمن ما عُرف بقانون شفافية ملفات إبستين.
وعُثر على إبستين متوفّى في زنزانته عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار الجنسي بقاصرات، فيما أُدينت شريكته السابقة غيلين ماكسويل، وحُكم عليها بالسجن بتهم تتعلق بتجنيد قاصرات واستغلالهن.
ومع ظهور وثائق جديدة في قضية جيفري إبستين، الذي كان متهمًا بالاتجار الجنسي واستغلال قاصرين، حيث أن الملفات المنشورة مؤخرًا تذيب رأس الجليد عن شبكات نفوذ وسيطرة منظمة وعابرة للقارات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك