بدأ المخرجون الفيتناميون مؤخراً بالاسترشاد بمتغيرات الواقع المعاش، موجّهين عدساتهم نحو تفاصيل الحياة الجديدة التي تلت الحرب مع أمريكا، وما رافقها من تحولات جذرية في البنية المجتمعية والنفسية.
يأتي فيلم" اختطاف" للمخرج هام تران، والذي يُعرض حالياً على المنصات الرقمية، ليسبح في فلك الأعمال التقليدية التي تقدم للمتفرج" ما يتوقع رؤيته" تماماً.
استند الفيلم إلى واقعة حقيقية حدثت في السبعينيات، حول مجموعة من المسلحين الذين سيطروا على طائرة تجارية من طراز DC-3 سعياً للفرار خارج فيتنام.
ورغم خلفيته السياسية، إلا أنه يُصنف ضمن الأفلام التي تستعرض" الحروب الداخلية" التي تُخاض في ظلال الحروب الكبرى.
يعاني الفيلم من عدة فجوات فنية، أبرزها:
المبالغة الدرامية: شحنة" الميلودراما" كانت ثقيلة بشكل يطغى على واقعية الحدث.
العنف المجاني: تكرار مشاهد العنف غير المبرر داخل مقصورة الطائرة.
ارتباك السيناريو: فشل التقطيع المونتاجي (Editing) في التكيف مع طبيعة المكان الضيق، مما خلق تشتتاً بصرياً بدلاً من تعزيز شعور الحصار (Claustrophobia).
تكمن نقطة قوة الفيلم الحقيقية في قدرته على عكس الاضطراب النفسي لركاب الطائرة؛ حيث نجح المخرج في منح كل شخصية" لوناً درامياً" منفرداً يميزها عن البقية.
كما برع في استخدام:
الزوايا المنخفضة (Low Angles): لرصد الحوارات بطريقة تضفي ثقلاً على الموقف.
اللقطات الخلفية: التي صورت جلوس الشخصيات بأسلوب يعزز من حالة الترقب والعزلة.
فيلم" عادي" في شكله وأسلوبه، وحتى في محاولات الإثارة المتعمدة التي لم تخرج عن الأطر المألوفة لسينما الاختطاف.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك