قالت مصادر في البرلمان الأوروبي لـ" إزفيستيا" إن بروكسل تسعى إلى استقلال استراتيجي عن الولايات المتحدة.
وفي الخفاء، يدرس الاتحاد الأوروبي بجدية أمرًا كان يبدو مستحيلاً حتى الأمس، ألا وهو إنشاء ترسانة نووية خاصة به.
أبسط سبيل أمام الاتحاد الأوروبي هو استخدام ترسانات فرنسا وبريطانيا.
ووفقًا للباحث في مركز الأمن الدولي بمعهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية، دميتري ستيفانوفيتش، فإن نشر طائرات تكتيكية فرنسية مسلّحة بصواريخ نووية في مواقع متقدمة في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى أمر ممكن، لكن هذا سيظل في المقام الأول جزءًا من" الثنائية" النووية الفرنسية.
زد على ذلك، تتسم الترسانات الفرنسية والبريطانية بتخصصها، مع تركيزها الكبير على المكون البحري.
فالبنية التحتية العسكرية الأوروبية الحالية غير مهيأة لوجود قوات نووية بريطانية وفرنسية.
تمتلك أوروبا القدرة العلمية والصناعية على إنشاء ترسانتها الخاصة، لكن ذلك سيتطلب استثمارات ضخمة ووقتاً طويلاً.
جميع دول الاتحاد الأوروبي، بما فيها ألمانيا، أطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
ويُعدّ تطوير برنامج نووي انتهاكًا صريحًا للمعاهدة، وسيُثير ردًا دوليًا حازمًا.
يتطلب تطوير قنبلة نووية من قِبل الاتحاد الأوروبي نظام قيادة موحدًا، إلا أن التكتل يفتقر إلى هياكل مُخوّلة بالقيادة والسيطرة من دوله الـ 27.
مع انتهاء صلاحية معاهدة ستارت الجديدة، يجد العالم نفسه بلا أدوات ملزمة للحد من التسلح النووي.
ومع ذلك، تتفاوض موسكو وواشنطن على تعديلات لهذه الاتفاقية.
ومن المرجح أن يُعقّد توسيع قدرات الاتحاد الأوروبي النووية عملية التفاوض.
وقد أكدت روسيا بالفعل على ضرورة انضمام المملكة المتحدة وفرنسا إلى الحوار بشأن اتفاقية جديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك