العربي الجديد - ريال مدريد ومهمة التأكيد أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا الشرق للأخبار - واشنطن تحذر أوكرانيا من استهداف المصالح الاقتصادية الأميركية في روسيا العربية نت - الدولار يشتعل مجدداً في مصر.. العملة الأميركية تتجاوز 48 جنيهاً لأول مرة منذ شهور رويترز العربية - هل تشهد سويسرا فضيحة على غرار المتبرع بالحيوانات المنوية في الدنمارك؟ CNN بالعربية - مصر.. علاء مبارك يذكّر بجملة لوالده بذكرى وفاته في 25 فبراير روسيا اليوم - الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي خططت له الاستخبارات الأوكرانية في مطار عسكري بجنوب روسيا قناة الغد - جدل في اليابان حول هدايا قدمتها رئيسة الوزراء لنواب في حزبها CNN بالعربية - إيران ترد على ترامب وما قاله بخطاب حالة الاتحاد قناة الغد - باللافتات والمقاطعة.. كيف احتج الديمقراطيون على ترمب بالكرونغرس؟ العربي الجديد - مدرب أميركي يحسم الجدل: رونالدو لن يلعب مع ميسي في إنتر ميامي
عامة

حنان الفاضل: الكوطا النسائية بين منطق الإنصاف وإكراهات الواقع السياسي

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ 1 أسبوع

في المغرب كما في عدد من التجارب المقارنة، برزت آلية الكوطا كخيار مؤسساتي لمعالجة ضعف تمثيلية النساء داخل الأحزاب السياسية والنقابات. غير أن هذا الإجراء، رغم أهميته، ظل موضوع نقاش حاد بين مؤيد يعتبره م...

ملخص مرصد
الكوطا النسائية في المغرب تثير نقاشاً بين مؤيديها كآلية للعدالة التصحيحية ومعارضيها الذين يرونها تدخلاً يمس بمبدأ الاستحقاق. الكاتبة تؤكد أن الكوطا تهدف لتصحيح اختلال بنيوي ناتج عن ثقافة سياسية ذكورية، لكن فعاليتها تتوقف على منح النساء صلاحيات حقيقية وليس مجرد حضور رمزي. التحدي يكمن في تحويل الكوطا من مرحلة انتقالية إلى واقع طبيعي يضمن مشاركة فعلية للنساء في صنع القرار.
  • الكوطا النسائية تهدف لتصحيح اختلال بنيوي ناتج عن ثقافة سياسية ذكورية
  • فعالية الكوطا تتوقف على منح النساء صلاحيات حقيقية وليس مجرد حضور رمزي
  • الهدف الأسمى هو تحويل مشاركة النساء إلى واقع طبيعي دون الحاجة لتدابير تمييز إيجابي
من: حنان الفاضل أين: المغرب

في المغرب كما في عدد من التجارب المقارنة، برزت آلية الكوطا كخيار مؤسساتي لمعالجة ضعف تمثيلية النساء داخل الأحزاب السياسية والنقابات.

غير أن هذا الإجراء، رغم أهميته، ظل موضوع نقاش حاد بين مؤيد يعتبره مدخلاً للعدالة التصحيحية، ومعارض يراه تدخلاً استثنائياً قد يمس بمبدأ الاستحقاق.

في تقديري، لا يمكن قراءة الكوطا خارج سياق تاريخي اتسم بتهميش النساء من دوائر القرار.

فالبنيات الحزبية والنقابية تشكلت في ظل ثقافة سياسية يغلب عليها الطابع الذكوري، مما جعل وصول النساء إلى المواقع القيادية رهيناً بعوائق غير معلنة: شبكات النفوذ، منطق الولاءات، وصورة نمطية تربط القيادة بالذكورة.

من هذا المنطلق، تُفهم الكوطا كآلية للعدالة الانتقالية داخل الحقل السياسي، هدفها ليس الامتياز، بل تصحيح اختلال بنيوي.

فهي تفتح الباب أمام كفاءات نسائية ظلت لسنوات على هامش القرار، رغم حضورها القوي في القواعد التنظيمية وفي العمل الميداني.

الإشكال الحقيقي لا يقف عند حدود الأرقام، فتمثيلية النساء داخل الأجهزة القيادية قد تتحول إلى حضور رمزي إذا لم تُمنح لهن صلاحيات حقيقية للمشاركة في صنع القرار و هنا يصبح السؤال الجوهري:

هل نريد نساء في الصورة أم في مركز الفعل؟الكوطا، إذا لم تُرفق بإرادة سياسية حقيقية لتغيير الثقافة التنظيمية، قد تبقى مجرد بند في النظام الأساسي، دون أثر عميق في موازين القوة داخل التنظيمات.

و لعل من أبرز الانتقادات الموجهة للكوطا أنها تتعارض مع مبدأ الكفاءة، لكن هذا الطرح يفترض ضمناً أن شروط التنافس متكافئة أصلاً، وهو افتراض غير دقيق.

فحين تكون قواعد اللعبة غير متوازنة، يصبح الحديث عن “استحقاق مجرد” نوعاً من التغاضي عن واقع غير عادل.

لكن الى متى يمكن أن تبقى الكوطا مرحلة انتقالية؟ فالهدف الأسمى هو الوصول إلى مرحلة تصبح فيها مشاركة النساء في الأحزاب والنقابات أمراً طبيعياً، لا يحتاج إلى تدابير تمييز إيجابي.

غير أن تحقيق ذلك يجب أن يمر عبر:

▪︎ إعادة النظر في آليات الترشيح والانتخاب الداخلي؛

▪︎ تكوين قيادات نسائية من أجل ترسيخ ثقافة المساواة داخل الخطاب والممارسة.

و في النهاية فقضية تمثيلية النساء ليست مطلباً فئوياً، بل رهاناً ديمقراطياً.

لأن المجتمع الذي يقصي نصف طاقته من مواقع القرار، إنما يحدّ من إمكاناته في التطور والعدالة الاجتماعية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك