قالت الدكتورة فاطمة الزهراء أحمد حسين الباحثة بقسم بحوث الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية، إنه مع اقتراب شهر رمضان 2026، يتبادر إلى ذهن أهالي أطفال التوحد البالغين سؤال لطبيبهم المعالج حول مدى ملاءمة الصيام لأبنائهم.
معايير تحديد قدرة طفل التوحد على الصيام.
أوضحت الدكتورة فاطمة الزهراء، بحسب تقرير صادر عن المركز القومي للبحوث، أن طبيعة اضطراب التوحد تختلف من شخص لآخر، فهو طيف واسع من الأعراض، ولذلك تتحدد ملاءمة الصيام بشكل فردي لكل حالة، مضيفة أن الصوم يتطلب وجود إدراك بدرجة كافية لفهم المفهوم الديني، كما قد يجد المصاب بالتوحد صعوبة في تحمل شعور الجوع والعطش أو التعبير عن احتياجاته الحسية، فضلاً عن احتمالية عدم تقبل التغيير في الروتين اليومي خلال الشهر الكريم.
فوائد الصيام لتحسين العمليات الحيوية بالمخ.
تابعت الباحثة بقسم بحوث الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة: «على الرغم من تلك الحقائق، تفاجئنا الأبحاث الحديثة بالتأثير الإيجابي للصوم على تحسين القدرات الإدراكية لدى المصاب بالتوحد»، وأشارت إلى أن أبحاثاً عديدة أثبتت مؤخراً أن الصيام بنظام يشبه شهر رمضان ينظم إفراز الناقلات العصبية بخلايا المخ، ويحفز إفراز بروتين «عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ»، كما يحسن عمليات الأيض ويعزز المناعة.
آليات تهيئة أطفال التوحد لأجواء شهر رمضان.
نوهت الدكتورة فاطمة الزهراء إلى ضرورة تشجيع المصابين بالتوحد على صوم المستطاع كل حسب ظروفه الصحية، وذلك بعد تهيئتهم تدريجياً للتكيف مع روتين الشهر الكريم وتقديم التعزيز الكافي لهم، لضمان مشاركة أفراد الأسرة أجواء الترابط في هذا الشهر المبارك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك