في ضربة حاسمة لمحاولات التلاعب بقوت المواطنين، أمرت النيابة المصرية بإحالة متهمين إلى المحاكمة الجنائية، لثبوت تورطهم في ممارسات احتكارية داخل سوق الدواجن البيضاء، وتسببهم بارتفاع جنوني في أسعارها.
وكشفت تحقيقات نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال في البلاغ المقدم من جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية عن وجود اتفاقات مسبقة بين عدد من سماسرة تداول الدواجن البيضاء، تهدف إلى التأثير المباشر على الأسعار في الأسواق.
واستندت النيابة العامة في توجيه الاتهامات إلى أدلة فنية واقتصادية دامغة، شملت دراسات فنية متخصصة أثبتت وجود نمط متكرر من" التوازي" في الأسعار المعلنة من قبل المتهمين، بشكل يتجاوز الحدود الطبيعية لتقلبات السوق واختلاف تكاليف الإنتاج أو العوامل الجغرافية.
وكشفت التحقيقات عن ارتباط وثيق وقوي بين الأسعار الصادرة عن المتهمين لفترات زمنية ممتدة، مما يعكس تنسيقاً واتفاقاً مسبقاً على تحديد سعر البيع سواء بالرفع أو الخفض أو التثبيت.
ودعمت التحقيقات الميدانية وشهادات الشهود ما توصلت إليه الدراسات الاقتصادية من إخلال المتهمين بحرية المنافسة.
وأكدت النيابة العامة أن قرار الإحالة للمحاكمة الجنائية يأتي إعمالاً لأحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وترسيخاً لمبدأ خضوع كافة الأنشطة الاقتصادية لسيادة القانون دون استثناء.
وكانت أسعار الدواجن قد شهدت في الفترة الأخيرة حالة من التذبذب والارتفاع حيث وصل سعر الكيلو منها إلى أكثر من 100جنيه، وهو ما دفع الأجهزة الرقابية للتدخل للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة، والتي تبين أن جزءاً منها يعود لممارسات احتكارية غير قانونية.
وحسب تصريحات وإحصائيات حكومية فقد شهدت مصر طفرة كبيرة في إنتاج دجاج التسمين، حيث بلغ نحو 1.
6 مليار دجاجة مقابل 1.
4 مليار في عام 2024 كما سجل إنتاج بيض المائدة ارتفاعاً ملحوظاً ليصل إلى 16 مليار بيضة محلياً، مقارنة بـ 14 مليار بيضة خلال العام قبل الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك