أكد محافظ السويداء مصطفى بكور، اليوم الخميس، أن ما تشهده منطقة شهبا من تعديات وقطع للطرق ومنع المواطنين من التنقل، بما في ذلك عرقلة وصول الطلاب إلى مراكز امتحاناتهم وإرجاع المواطنين المرتبطين بأعمال والتزامات خارج المحافظة، يمثل سلوكاً مرفوضاً ومخالفاً للقانون وأعراف الجبل.
وقال بكور في بيان، " لم نعتد في شهبا، ولا في السويداء كلّها، أن يُترك مصير الناس بيد مجموعة من الصبية، أو أن يُسمح لأي جهة أن تتحكم بأرزاق الناس ومستقبل أبنائهم".
كما أضاف" هذا السلوك لا يمثّل أهل شهبا، ولا يعبّر عن قيمهم، ولا عن تاريخهم المشهود بالحكمة وضبط النفس".
وحمل محافظ السويداء الشيوخ والعقلاء وأصحاب الحل والربط في المنطقة مسؤولية ما حدث، داعياً إلى اتخاذ خطوات فورية لوقف هذه الممارسات ووضع حد لها، حفاظاً على السلم الأهلي وصورة المنطقة وأمن سكانها.
وشدد بكور على أن حماية المواطنين وصون كرامتهم وتأمين تنقلهم بحرية تمثل مسؤولية جماعية وواجباً لا يحتمل التأجيل، داعياً جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة العامة والعمل على إعادة الحياة إلى طبيعتها بما يخدم أبناء المحافظة كافة.
أتى ذلك، بعدما منعت مجموعات مسلحة تابعة للزعيم الدرزي حكمت الهجري عند مدينة شهبا في ريف السويداء الشمالي، الطلاب من مغادرة المحافظة، وعرقلة وصولهم إلى الحافلات المخصّصة لنقلهم إلى دمشق وريفها.
وممارسات المسلحين التابعين للهجري لم تقتصر على منع الطلاب من الوصول إلى الحافلات المخصصة لنقلهم إلى المراكز الامتحانية، بل امتدت لتشمل الكوادر التربوية المكلفة بالإشراف على الامتحانات، حيث قامت حواجز شهبا وأم الزيتون بإنزال عشرات المعلمين المكلفين رسمياً بمراقبة امتحانات طلاب السويداء في المراكز الامتحانية المعتمدة بريف دمشق، ومنعتهم من متابعة طريقهم، بحسب ما نقلته" سانا".
وأصدرت وزارة التربية والتعليم في 14 مايو/أيار قراراً يقضي بنقل مراكز امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بجميع فروعها لعام 2026 لأبناء محافظة السويداء إلى محافظتي دمشق وريفها.
ومن المقرر أن تبدأ امتحانات شهادة التعليم الأساسي (التاسع) في 4 يونيو/حزيران الجاري وتستمر حتى 24 منه، وتليها امتحانات الشهادة الثانوية العامة (البكالوريا) -بجميع فروعها- في 6 يونيو/حزيران، على أن تنتهي تباعا بين 25 يونيو/حزيران و2 يوليو/تموز المقبل، ويتقدم إليها هذا العام أكثر من 832 ألف طالب وطالبة من مختلف الفروع.
يشار إلى أن السويداء التي تعد معقل الأقلية الدرزية في جنوب البلاد، كانت شهدت بدءاً من 13 يوليو (تموز) 2025، ولمدة أسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، قبل أن تتحول إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر الى جانب البدو، ثم تم التوصل لاحقاً إلى وقف لإطلاق النار بدءاً من 20 يوليو، لكن الوضع استمر متوتراً، والوصول إلى السويداء صعب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك