القيادة في جوهرها ليست مجرد اعتلاء منصة أو توجيه أوامر، بل هي القدرة على تحويل الرؤى إلى واقع، وبث الروح في الكيان ليصبح جسداً واحداً ينبض بالطموح.
وفي عالم الرياضة، حيث الضغوطات والتحديات، تبرز شخصيات استثنائية لا تقود المؤسسات فحسب، بل تصنع لها تاريخاً ومنهجاً.
عرفتُ سعادة الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة، رئيس مجلس إدارة نادي الرفاع، منذ سنوات طويلة؛ ولم تكن معرفتي به من زاوية المشجع المحب لنادي الرفاع فحسب، بل من منظور الكاتب والإعلامي المطلع على الحراك الثقافي والرياضي والاجتماعي في المملكة.
ومن هذا القرب، أستطيع القول إن قيادة كيان عريق بحجم" نادي الرفاع" ليست بالأمر الهين، فهي مسؤولية جسيمة تتطلب توازناً دقيقاً بين الحزم والمرونة.
منذ تربعه على سدة الرئاسة لأكثر من عشرين عاماً، استطاع الشيخ عبدالله أن يبرهن على أنه قائد متجدد، يرفض الركود ويواكب التطور.
لم يكتفِ بإيصال الفريق إلى منصات التتويج، بل جعل من" البطولة" ثقافة مستقرة في أروقة النادي، مقدماً نموذجاً في العطاء استحق عليه كل تقدير وإشادة.
لن أستفيض هنا في سرد الإنجازات والألقاب، فهي شواهد قائمة يعرفها القاصي والداني، ولكنني سأتوقف عند سحر الشخصية" الكاريزما" وإيمانه العميق بقدراته.
إن الصفات الإدارية التي يتمتع بها الشيخ عبدالله بن خالد انعكست بشكل مباشر على شخصية الفريق؛ فالرفاع اليوم يستمد تميزه من استراتيجية رئيسه الذي لا يعرف المستحيل".
من يقترب من سعادة الشيخ عبدالله بن خالد يدرك فوراً أنه أمام شخصية تمتلك طاقة متأججة ورؤية ثاقبة.
سقف طموحاته دائماً في عنان السماء، وهو يمتلك قدرة فريدة على نشر الإيجابية حتى في أحلك الظروف.
وفي عالم كرة القدم المليء بالمتغيرات، برع" بورفاع" في استعادة توازن الفريق بسرعة مذهلة عقب أي كبوة، محولاً التحديات إلى نقاط قوة تجعل الفريق أصلب مراساً وأقوى شكيمة، بأسلوب إداري احترافي قلّ نظيره.
إن سعادة الشيخ عبدالله بن خالد هو الشخصية الآسرة في محيطه، والملهم الذي يعرف كيف يحفز الطاقات.
لذا، لم يكن فوز نادي الرفاع ببطولة كأس خالد بن حمد في لكرة القدم في نسختها الثانية مجرد إضافة لخزينة النادي، بل كان تتويجاً مستحقاً لجهود قائد نذر نفسه لخدمة هذا الكيان، ليظل الرفاع دائماً في القمة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك