أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني إسماعيل بقائي أنّه لا يُمكن تقويض حق إيران في تخصيب اليورانيوم بالضغوط السياسية.
وقال بقائي في تصريحات إذاعية، إنّ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تهدف الى الحد من انتشار الأسلحة النووية، وتُصرّح في مادتها الرابعة بحقّ جميع الدول الأعضاء في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.
وأضاف أنّ إيران التزمت بتعهّداتها طوال هذه السنوات، وأكدت ضرورة التمتع بالحقوق المنصوص عليها في هذه المعاهدة، إلا أنّ التفسيرات الأحادية والسياسية لبعض الدول التي تملك أسلحة نووية أثارت الشكوك حول استخدام دول أخرى للأسلحة النووية للأغراض السلمية.
ورسم بقائي محدّدات التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مجدّدَا موقف طهران بأنّ عمليات تفتيش المنشآت غير المتضررة يُمكن أن تستمرّ كالمعتاد، بينما لا يُمكن تطبيق الإجراءات ذاتها، فيما يخصّ المنشآت المتضررة نظرًا لعدم وجود إجراءات محددة ولاعتبارات تتعلّق بالسلامة والأمن.
ويستمرّ الغموض بشأن الوثيقة الأميركية التي سلّمها الوسيط العُماني لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.
وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي ياسر مسعود إنّ طهران تتعمّد عدم الإعلان بشفافية كاملة عن تفاصيل المحادثات، في ظل تأكيدها رغبتها في إبعاد المسار الدبلوماسي والملفات المطروحة على طاولة التفاوض عن الجدل الإعلامي، ولا سيما تلك القضايا التي قد تُثير نقاشات واسعة داخل إيران أو مع الجانب الأميركي، إضافة إلى نقاط خلافية يتوقّع أن تتضمّن مطالب أميركية بسقف مرتفع.
وأوضح مراسلنا أنّ إيران لا تُريد إثارة الرأي العام الداخلي، وفي الوقت نفسه لا ترغب في إطلاع إسرائيل على أي مطالب أميركية مُرتفعة السقف، لذلك تحرص على إبقاء هذه المحادثات بعيدًا عن الأضواء الإعلامية.
وأضاف مراسلنا أنّ مصادر سابقة كانت قد تحدّثت عن رسائل أميركية تضمّنت مطالب وصفتها طهران بأنّها" غير واقعية".
وبيّن المراسل أنّ المسؤولين الإيرانيين أكدوا رفضهم أي مطالب غير منطقية أو مرتفعة السقف لا يمكن القبول بها، من دون الخوض في تفاصيل هذه المطالب، ما يعكس طبيعة التعاطي الإيراني الحذر مع هذا المسار التفاوضي.
وأعلنت السلطات السويسرية اليوم السبت، أنّ جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد في مدينة جنيف الأسبوع المقبل من دون تحديد موعد، على أن تكون بضيافة سلطنة عُمان التي سبق أن استضافت الجولة الأولى في مسقط هذا الشهر.
وتأتي هذه الجولة من المفاوضات على وقع تحشيد عسكري أميركي، حيث أفادت مصادر مطلعة لوكالة" رويترز"، أنّ الجيش الأميركي يستعدّ لاحتمال شنّ عمليات متواصلة ضد إيران تستمر أسابيع، إذا أمر الرئيس الأميركي بذلك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك