التلفزيون العربي - اعتذر لموظفيه.. بيل غيتس يتحمّل مسؤولية علاقته بإبستين الجزيرة نت - حين يرتفع أجر الرجل تنجب الأسرة أكثر.. فلماذا يحدث العكس مع المرأة؟ العربي الجديد - العراق يتوقع ارتفاع إنتاج النفط من غرب القرنة 2 بإدارة "شيفرون" العربية نت - "Opal" يقدم الجيل الجديد من بناء التطبيقات بالأوامر النصية روسيا اليوم - استدعاء سفير إيران بهولندا على خلفية احتجاز حقيبة دبلوماسي بمطار طهران CNN بالعربية - عضو لجنة الاستخبارات بالكونغرس الأمريكي يعلق على ما قاله ترامب عن إيران CNN بالعربية - مسؤولة أممية من الأردن تدعو "الأوربيين" لتصحيح أخطاء الماضي الاستعماري روسيا اليوم - انطلاق منتدى تكنولوجيا المستقبل في موسكو العربية نت - جرح 5 أميركيين.. طائرة عسكرية أميركية تصدم حاجزاً في الفلبين العربية نت - تطبيقات للكبار فقط.. "أبل" تطلق حزمة من أدوات التحقق من العمر
عامة

هل ستُغير واشنطن استراتيجيتها في شمال غرب إفريقيا؟

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 1 أسبوع
1

يسود الاعتقاد، دائما، في الولايات المتحدة الأمريكية، أن أية استراتيجية أمريكية في منطقة ما، أو في قضية ما، إذا لم تنجح على مدى نصف قرن، فيجب تغييرها جذريا، والعمل على استراتيجية جديدة معاكسة تماما لها...

ملخص مرصد
يُسلط المقال الضوء على استراتيجية الولايات المتحدة الفاشلة في شمال غرب إفريقيا منذ عام 1974م، والتي بنيت على تفضيل التحالف مع المغرب على حساب الدول الأخرى. يرى الكاتب أن هذه الاستراتيجية لم تعد مجدية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وفقدان المغرب لأدواره الإقليمية، مما جعل واشنطن تتخلف عن التنافس مع القوى الصاعدة مثل الصين وروسيا في القارة الإفريقية.
  • استراتيجية واشنطن في شمال غرب إفريقيا منذ 1974م قائمة على تفضيل المغرب كحليف ضد المد الشيوعي والإسلامي
  • فقد المغرب أدواره الإقليمية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي واتفاقيات التطبيع مع الكيان الصهيوني
  • القوى الصاعدة مثل الصين وروسيا تتقدم في إفريقيا بينما تتخلف واشنطن بسبب تحالفها مع المغرب
من: الولايات المتحدة الأمريكية أين: شمال غرب إفريقيا متى: منذ 1974م حتى 2026م

يسود الاعتقاد، دائما، في الولايات المتحدة الأمريكية، أن أية استراتيجية أمريكية في منطقة ما، أو في قضية ما، إذا لم تنجح على مدى نصف قرن، فيجب تغييرها جذريا، والعمل على استراتيجية جديدة معاكسة تماما لها.

من أغرب استراتيجيات الولايات المتحدة الفاشلة في العالم نجد استراتيجيتها في شمال غرب إفريقيا التي بنتها منذ سنة 1974م على تفضيل التحالف مع المغرب، كبلد صديق سيقف في وجه المد الشيوعي أو المد السوفياتي وسيقف في وجه المد الإسلامي والإرهاب.

منذ نهاية سنة 1974م، بناًء على توصيات كيسنجر، وقفت الولايات المتحدة الأمريكية مع المغرب في قضية الصحراء الغربية ودعمته في الأمم المتحدة وفي الحرب.

ورغم انهيار الاتحاد السوفياتي، وتخلص العالم من الفكر الشيوعي والعقيدة السوفياتية ومن الحرب الباردة، وانحسار المد الاسلامي والإرهاب بقيت الولايات المتحدة تتعامل مع شمال غرب إفريقيا بنفس عقلية سنة 1974م، وبقيت تدعم المغرب كأنما تخشى أن يتم تنصيب الصواريخ السوفياتية في الصحراء الغربية مثلما حدث في كوبا سنة 1962م.

هذا الخطأ الاستراتيجي في شمال غرب إفريقيا، بوابة إفريقيا الكبرى، جعل الولايات المتحدة في سنة 2026م تبقى- إلى حد الآن-، خارج دائرة التنافس على الاستثمار في إفريقيا.

ما هي فائدة المغرب بالنسبة للولايات المتحدة؟باختصار، إذا نظرنا إلى ماذا استفادت الولايات المتحدة من تفضيلها للمغرب في شمال غرب افريقيا نجد أن النتيجة تساوي صفرا.

لماذا أن النتيجة هي صفر: أولا، انتهى دور المغرب كعراب بعد توقيع مصر اتفاق التطبيع مع الكيان الصهيوني سنة 1978م؛ ثانيا، انتهى دوره “كحاجز” في وجه التمدد السوفياتي سنة 1991م؛ ثالثا، منذ سقوط الاتحاد السوفياتي لم يعد المغرب يقوم بأي دور تستفيد منه الولايات المتحدة الأمريكية، وأصبح خارج خريطة الدول التي تسعى الولايات المتحدة الأمريكية للتعامل معها، فهو فقير اقتصاديا، لا توجد فيه استثمارات للشركات الأمريكية الكبيرة مثل شركات النفط والغاز والمناجم العملاقة؛ رابعا، تعرف الولايات المتحدة الأمريكية إنها لا تستطيع أن تنفرد بالمغرب بسبب منافسة فرنسا لها فيه، فهو- المغرب-يعتبر حديقة خلفية لفرنسا.

منذ سنة 1991م، السنة التي سقط فيها الاتحاد السوفياتي، كان على الولايات المتحدة الأمريكية أن تستغل فرصة تربعها على عرش القوى الكبيرة في العالم، وتغير سياستها واستراتيجيتها جذريا في منطقة شمال غرب إفريقيا، وتفرض نفسها كقوة رائدة وتحل كل المشاكل وتبدأ التعامل مع الجميع.

للأسف، أهملت الولايات المتحدة هذه المنطقة المهمة، وبقيت أسيرة لتفضيلها للمغرب على حساب الدول الأخرى في وقت لم يعد فيه هذا الأخير ذا فائدة، وزالت فيه أسباب استراتيجية كيسنجر التي بناها سنة 1974م على التنافس مع الاتحاد السوفياتي.

منذ سنة 1991م إلى الآن مرت خمسة وعشرون سنة، وهي وقت طويل نسبيا وفيه ظهرت قوى جديدة إلى السطح أصبحت تنافس الولايات المتحدة الأمريكية في العالم وخاصة في شمال غرب إفريقيا مثل الصين، روسيا، الهند البريكس.

لو كانت الولايات المتحدة تخلت عن استراتيجية التخندق مع المغرب وحده، وانفتحت على بقية الدول الأخرى، وحلت قضية الصحراء الغربية طبقا للقانون الدولي كان وضعها الآن سيكون مريحا ومربحا في شمال غرب افريقيا، وكانت ستتفادى التنافس الحالي مع القوى الجديدة الصاعدة التي تتقدم بجرأة نحو إفريقيا.

هل ستغير الولايات المتحدة الأمريكية استراتيجيتها الآن؟منذ سنة 1974م إلى الآن مرت حوالي خمسون سنة، وهي المدة الزمنية المحددة التي تغير الولايات المتحدة الأمريكية فيها، عادة، استراتيجيتها في منطقة ما إذا اكتشفت إنها غير فعالة.

في منطقة شمال غرب إفريقيا، بقيت الولايات المتحدة تدور في نفس الدائرة وتتبع نفس الإستراتيجية الفاشلة وهي تفضيل المغرب على بقية بلدان شمال غرب إفريقيا.

من الأخطاء الفادحة التي لم تستفيد منها الولايات المتحدة الأمريكية في شمال غرب إفريقيا هو دعمها للمغرب في احتلال الصحراء الغربية، وهي تعرف أن كل دول هذه المنطقة غير راضية عن هذا الاحتلال، وثلاث دول منها-الجزائر، موريتانيا وليبيا-تعترف بالدولة الصحراوية وتعارض الاحتلال والضم بالقوة الأراضي الصحراوية.

إن الوقت ينفد بالنسبة للولايات، والقوى الأخرى تزخف إلى الأمام تخلق التحالفات وتوقع المعاهدات وتزرع شركاتها في إفريقيا، ولم تبق إلا الولايات المتحدة الأمريكية.

المحير أن المغرب، خاصة بعد التطبيع مع الكيان الصهيوني وبعد القيام بالوساطة بين العرب والكيان الصهيوني، لم يعد له أي دور تستفيد منه الولايات المتحدة الأمريكية.

الآن مقاييس التحالفات تغيرت، والدول المهمة هي التي تتوفر على إمكانيات اقتصادية ضخمة، والغريب أن الولايات المتحدة الأمريكية تخلفت عن الركب وبقيت تتحالف مع أفقر دولة في شمال غرب إفريقيا وهي المغرب، وبسبب هذا التحالف الغريب ستفقد الصفقات الاقتصادية الكبرى في بقية دول المنطقة الغنية.

إن الولايات المتحدة الأمريكية مطالبة بتغيير سياستها في شمال غرب إفريقيا لعدة أسباب: الأول، مرت إلى حد الآن خمسون سنة على بداية استراتيجية دعم الولايات المتحدة الأمريكية للمغرب في قضية الصحراء الغربية ولم تجن منها أية نتيجة، وهذا سبب كافٍ لتغيير الإستراتيجية.

ثانيا، المغرب فقدَ كل أدواره كبلد مهم للتحالف، والبراغماتية تفرض التخلي عنه؛ ثالثا، الدول الكبرى الأخرى تزخف نحو إفريقيا انطلاقا من شمالها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك