تتوقف الأرض فجأة عن الدوران، حينما تكتشف أن أحد أعضاء جسدك أصابه المرض، وأُنهك تماماً إلى درجة تجعل البحث عن متبرع وزراعة عضو جديد أمراً لا بد منه، تتحول الحياة من الألوان المبهجة إلى خراطيم ونقل دم ومستشفيات ومواعيد أطباء لا تنتهي، الحياة تصبح على المحك؛ بين حقيقة أن جسدك لا يعمل بكامل كفاءته والتحدي بأنك يجب أن تصارع لأجل الاستمرار.
فهنا لا نتحدث عن الشفاء من مرض عادي، بل إنقاذ حياة أسر كاملة معلقة ومرتبطة بالمريض، ولكن ضيق الحال أحياناً ما يخنق مراحل الشفاء، وأحياناً أخرى لا ينفع مال ولا جاه مع المرض.
تجربة التبرع بالأعضاء تمر بكثير من المراحل، بداية من البحث عن متبرع، مروراً بالمطابقة، وحتى تقبّل الجسم نفسه للعضو الجديد، معاناة يعيشها أصحاب الأمراض المستعصية، من تليف كلى، وكبد، ورئة وقلب، جميعها تحتاج إلى تدخل جراحي ضروري لإنقاذ الحياة.
إلا أن القانون المصري يمنع بيع وتجارة الأعضاء، فيدخل على الخط النصب والاستغلال والتجارة بآلام الناس قبل أعضائهم.
«الوطن» تفتح هذا الملف الشائك، وتحدثت مع كل الأطراف، سواء كانوا متبرعين لذويهم وأقاربهم، أو متلقين من متبرع مجهول، وحتى القوانين المنظمة للتبرع بالأعضاء، وصولاً للجريمة التي تقع عند تجارة الأعضاء، وما هو المسار القانوني الصحيح للحصول على العضو المرغوب فيه من المتبرع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك