اعتبرت أمينة ماء العينين، أن الحكومة تمرر القوانين بمنطق الإجبار والإخضاع، وفرض الأمر الواقع بالاستقواء بأغلبية عددية للتصويت، يعلم الصغار قبل الكبار أن تكرار الدعوة لتقديم التعديلات على المشروع للبرلمان لا يعدو أن يكون استمرارا في التضليل والتلاعب، لأن البرلمان لا يُمرر تعديلا واحدا ولو كان فاصلة أو نقطة مضافة في فقرة إلا إذا أعلنت الحكومة موافقتها على التعديل.
وقالت ماء العينين في تدوينة لها: “إن الحكومة في آخر دورة تشريعية وهي تقترب من مرحلة تصريف الأعمال، ونحن نعيش في عالم متوتر يشي بتحولات كبيرة: الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية يدخل مراحل دقيقة وحساسة، فيضانات وظروف صعبة لساكنة المناطق المتضررة، تعبئة مؤسسات الدولة وتضامن الشعب، رمضان على الأبواب مع أسئلة تموين السوق، رئيس الحكومة يعلن انسحابه من انتخابات وشيكة، فمع كل ما ذُكر لا تجد الحكومة شغلا يشغلها غير إشعال فتيل الاحتقان في المحاكم”، وأضافت: “ابتلينا بحكومة لا تتقن غير جملة واحدة غير مفيدة وبدون تعليل: الحكومة ترفض التعديل؛ وهي جملة يتلفظ بها الوزراء بغير قليل من العنجهية والتهكم، لأنهم يعلمون أنهم أصحاب الكلمة الفصل في التشريع، لذلك لا داعي لاستغباء المحامين ومخاطبتهم بالتوجه للبرلمان لتقديم تعديلاتهم التي رفضتها الحكومة، لأن المحامين ليسوا سُذجا وليسوا بعيدين عن الممارسة السياسية والتشريعية”.
وأكدت القيادية في حزب العدالة والتنمية، أن التوافق والمقاربة التشاركية والحوار المسؤول، كل ذلك فضيلة لا تتحقق إلا بتوفر حسن النية وخلق الالتزام والوفاء بالتعهدات، وحينما ينعدم ذلك، فلا داعي للعناد، لأن التشريع لا يُدار بالعواطف والمقاربات النفسية، وإنما يحتاج للحكمة والرزانة وحس المسؤولية الذي يصون هيبة الدولة وثقة محاوريها بها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك