الجزيرة نت - الثامن من رمضان.. دولة الإسلام الأولى تتحدى القوى الكبرى يني شفق العربية - نتنياهو يهاجم انتقادات في واشنطن لحكومة الاحتلال بخصوص غزة روسيا اليوم - الذهب يحقق مكاسب بدعم من مخاوف الرسوم الجمركية الأمريكية الجزيرة نت - بعد أمطار استثنائية.. أسراب من الجراد تجتاح جنوب المغرب روسيا اليوم - أرقام رسمية تكشف تراجع التدين وتحول تركيا نحو العلمنة قناة الغد - الذهب يرتفع مع استمرار الغموض بشأن رسوم ترمب الجمركية يني شفق العربية - "من الهند إلى كوش".. نتنياهو يسعى لتشكيل تحالف ضد محورين "شيعي وسني" روسيا اليوم - من الكُحل إلى الكحول إيلاف - رمضان بين التراويح وماراثون المسلسلات! روسيا اليوم - تركيا.. رئيس البرلمان يناقش مع الأحزاب تقرير لجنة المصالحة مع "العمال الكردستاني"
فيديو

إيكاد تكشف ارتباط رجل الأعمال الإسرائيلي Ziv Kipper بحملات تمويل الجيش الإسرائيلي وعمليات الاستيطان

إيكاد - Eekad
إيكاد - Eekad منذ 1 أسبوع
1

في الثامن من مايو 2024 تداولت حسابات على الانترنت خبر مقتل رجل الأعمال الإسرائيلي Ziv Kipper الحامل للجنسيتين الأوكرانية والكندية في مدينة الاسكندرية بمصر. .وفي اليوم التالي لتنفيذ العملية، بثّت الم...

ملخص مرصد
كشفت منظمة إيكاد عن ارتباط رجل الأعمال الإسرائيلي Ziv Kipper بحملات تمويل الجيش الإسرائيلي وعمليات الاستيطان، بعد مقتله في الإسكندرية. وأظهرت الأدلة أن نشاطه التجاري كان غطاءً لنشاط تجسسي يشمل جمع المعلومات وتجنيد مصريين لصالح الموساد الإسرائيلي.
  • قتل رجل الأعمال الإسرائيلي Ziv Kipper في الإسكندرية بمصر في 8 مايو 2024
  • بثت مجموعة 'طلائع التحرير' مقطعاً مصوراً للعملية وكشفت عن نشاطه التجسسي
  • أثبتت إيكاد ارتباط Kipper بتمويل الجيش الإسرائيلي ودعم الاستيطان
من: رجل الأعمال الإسرائيلي Ziv Kipper أين: الإسكندرية بمصر متى: 8 مايو 2024

في الثامن من مايو 2024 تداولت حسابات على الانترنت خبر مقتل رجل الأعمال الإسرائيلي Ziv Kipper الحامل للجنسيتين الأوكرانية والكندية في مدينة الاسكندرية بمصر.

وفي اليوم التالي لتنفيذ العملية، بثّت المجموعة مقطع ا مصورا لعملية الاغتيال بلغت مدته 19 ثانية وانتشر على نطاق واسع خلال ساعات.

وقد ظهر في المقطع شخص مجهول يتقدم نحو سيارة تقف على طرف الطريق، ثم أطلق الرصاص على سائقها قائلا: “شالوم من أبناء غزة”، ليتركه ميتا داخل سيارته.

وقد أشار البيان الذي شاركته المجموعة على قناة “تلغرام” أن العملية جاءت ردًا على المجازر الإسرائيلية بغزة وعلى عمالة النظام السياسي المصري لصالح إسرائيل، وأن العملية تمّت بعد الرصد والتحري الدقيق للهدف، والذي أثبت صلة القتيل بالموساد الإسرائيلي.

وبعد بث المقطع المصور لعملية قتل رجل الأعمال الإسرائيلي بمدينة الإسكندرية، أكدت الخارجية الإسرائيلية حادثة القتل بحسب ما نقلته رويترز عن المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية.

(1) كما جاء تأكيد آخر من طرف المتحدث باسم وزارة الدبلوماسية الحكومية الكندية بحسب ما نقلته الـ BBC (2) ولم تمض ساعات حتى أذاعت وسائل إعلام عربية وإسرائيلية وأجنبية أخرى أنباء أشارت فيها إلى “مقتل مواطن كندي إسرائيلي” في الإسكندرية مقيم في مصر منذ تسع سنوات، وقد أضافت بعض وسائل الإعلام بأنه حامل للجنسية الأوكرانية أيضًا.

على الجانب الآخر، تناقلت وسائل إعلام إسرائيلية وأجنبية روايات رجّحت أن حادثة قتل رجل الأعمال الإسرائيلي تمت لأسباب دينية وقومية مرتبطة بمعاداة السامية، لأن القتيل يهودي الديانة وحامل للجنسية الإسرائيلية، نافية بشكل غير مباشر انخراطه في أي نشاط داعم للصهيونية أو أي علاقات دعم تربطه بالحكومة والجيش الإسرائيلي.

“إيكاد” هذا البحث المعمق، وعبر البحث المعمق، تنفي تلك الادعاءات وتميط اللثام عن دور رجل الأعمال الإسرائيلي Ziv Kipper في تبنيه الأجندة الصهيونية بالكامل، وتقديمه الدعم المالي للحكومة والجيش الإسرائيلي، ممثلة بشكل رئيسي بمشاريع الاستيطان والبنى التحتية وهجرة اليهود إلى إسرائيل والتجنيد العسكري في الجيش الإسرائيلي.

روايتان متضادتان لمقتل رجل الأعمال الإسرائيلي.

في الحادي عشر من مايو2024 نشرت نفس المجموعة على منصة التواصل “تلغرام” مقطعا مصورا جديدا مدته أربع دقائق و11 ثانية، بيّنت فيه مزيد من تفاصيل عملية القتل، والاستعداد لها، بجانب تفاصيل من عملية رصد تحركات Ziv Kipper بمصر وخارجها، وثقت خلالها عدة زيارات قام بها خلال السنوات الماضية لبلدان عديدة منها: (مصر – إسرائيل – الأردن – بلغاريا – أوكرانيا – تركيا – باكستان – السعودية – ألمانيا).

كما كشف المقطع عن تمكن المجموعة من اختراق هاتف القتيل والوصول لمعلومات أثبتت أن نشاطه التجاري ماهو إلا غطاء لنشاطه التجسسي الذي يشمل جمع المعلومات وتجنيد مصريين لصالح جهاز الموساد.

بالتزامن مع هذه السردية التي نشرتها مجموعة “طلائع التحرير” كما أطلقت على نفسها، نشرت عدة جرائد إسرائيلية وغربية مقالات دعمت فيها سردية أخرى تشير إلى أن رجل الأعمال الإسرائيلي Ziv Kipper قُتل في مصر لأسباب تتعلق بمعاداة السامية، ولأنه يهودي أو حامل للجنسية الإسرائيلية، في نفي غير مباشر للمزاعم المتعلقة بارتباطه بالحكومة والجيش الإسرائيلي، ومن بين الصحف التي سوّقت ودعمت هذه الرواية كُلٌّ من The Globe and Mail(3)و Mivzak Life (4)و Jewish News Syndicate (5)و The Times Of Israel (6)و Cleveland Jewish News (7)وغيرها.

غير أن الأدلة التي توصلت لها “إيكاد”، تثبت بشكل قاطع ارتباط رجل الأعمال الإسرائيلي Ziv Kipper بتقديم الدعم المباشر للحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي من خلال شبكة علاقاته وأنشطته داخل وخارج مصر.

من هو “زيف كيبر” قتيل الإسكندرية.

كشف المقطع المصور الثاني لقتل رجل الأعمال الإسرائيلي Ziv Kipper الذي نشرته مجموعة “طلائع التحرير” -كما أطلقت على نفسها- جانبا من سيرته الذاتية، إذ أشار المقطع إلى ارتباط Kipper بالحكومة الإسرائيلية والموساد الإسرائيلي، وإلى قيامه برحلات لعدة دول عربية وأجنبية خلال الفترة الممتدة بين مايو 2014 ويناير 2022؛ مادفع عدة صحف غربية لتحليل المعلومات التي أشار لها المقطع المصور، فكانت عملية التحقق مما جاء بمقطع “الفيديو” هو الخيط الأول الذي انطلق منه هذا التحقيق.

فبمراجعة ما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية والغربية عن Ziv Kipper عقب مقتله، وبمراجعة البيانات والمعلومات الرئيسية على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، تبيّن أن Kipper هو رجل أعمال أوكراني حامل للجنسيتين الكندية والإسرائيلية، فقد وُلد Kipper في أوكرانيا، لكنه نشأ في مدينة تورنتو بكندا، حيث حصل على البكالوريوس في إدارة الأعمال الدولية من جامعة Seneca Polytechnic بكندا أوائل ثمانينات القرن الماضي.

(8).

كما إنه مالك لشركة O.

K Group وهي مجموعة قابضة، تأسست عام 2008 وتفرع عنها بمرور الوقت أربع علامات تجارية مختلفة هي: (O.

K Frozen – Egypt Frozen – Egypt Fruits – O.

K Charcoal).

، ويقع المقر الرئيسي للشركة في الإسكندرية بمصر، و هي متخصصة في تجارة وتصدير الفواكه والخضراوات المجمدة، وتجارة الفحم، بحسب ما أشار إليه موقعها الإلكتروني.

و تمتلك الشركة فروعًا في كل من أوكرانيا وإسرائيل.

وقد بدأ Kipper عمله في مصر منذ نوفمبر 2012، إلا أنه قد عاد للإقامة في إسرائيل في يناير 2015.

ورغم ذلك، ظل يتردد على مصر خاصة مقر شركته بالإسكندرية.

وبمراجعة أرشيف حساب Ziv Kipper على منصة التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، لا سيما بعد معركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023 وحتى مايو 2024، وجدنا أنه قام بنشر العديد من المنشورات التي تصف حماس ب”الإرهاب”، والتي يدعم فيها الحرب الإسرائيلية على غزة، ويؤيد استهداف المستشفيات والمراكز الصحية فيها.

فبتاريخ 8 أكتوبر 2023 أي بعد انطلاق معركة “طوفان الأقصى” بيوم، شبه Kipper في منشور له على منصة “فيسبوك” عملية المقاومة بالغزو الروسي لأوكرانيا.

ثم في الخامس والعشرين من أكتوبر 2023، شارك Kipper مقطع مصور على حسابه تضمن فيه إساءة للإسلام، ووصف فيه حركة حماس بأنها “إرهابية إسلامية متطرفة”، وشبهها بتنظيم “داعش” و”القاعدة” وحركة “طالبان”.

وبتاريخ 27 أكتوبر شارك Kipper مقطع مصور آخر بثّه إعلام الجيش الإسرائيلي بعنوان “Hamas Kids Terrorist Training Camps”، أي “مخيمات تدريب أطفال حماس الإرهابيين”، كنوع من التبرير لذبحهم!

ثم في 28 أكتوبر 2023 شارك Kipper على صفحته على منصة التواصل “فيسبوك” جزءا من مقابلة أجراها الإعلام العسكري لجيش الدفاع الإسرائيلي مع أسرى فلسطينيين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي في غزة كان عنوانها The hospitals, most of them are hidden in the hospitals” ” وتضمنت اعترافات مدنيين فلسطينيين قالوا بأنهم من قيادات حماس، وبأن مخازن الأسلحة والمئات من قادة ومقاتلي المقاومة الفلسطينية يختبئون داخل مشافي غزة وخاصة مشفى الشفاء.

غير أن جميع الفلسطينين في المقابلات كانوا مدنيين سبق أن اعتقلتهم قوات الاحتلال الصهيوني في غزة وتعرضوا لأقسى انواع التعذيب.

ولم تكن هذه المقابلة إلا جزءا من الحملة الإعلامية الإسرائيلية الداعمة لاستهداف المشافي والمراكز الطبية في غزة، للرد على الانتقادات العالمية التي احتجت على استهداف مشافي غزة ومراكزها الطبية، ما يعني أن Kipper كان داعما لحملة التبرير التي قادتها الآلة الإعلامية الصهيونية لاستهداف المشافي بحجة احتوائها على مخازن للسلاح ومخابئ للمقاومة الفلسطينية.

مما سبق، وبتحليل الاتجاه العام لمنشوراته الداعية بشكل غير مباشر لاستهداف المشافي والنقاط الطبية، وتشبيهه معركة “طوفان الأقصى” بالغزو الروسي لأوكرانيا، ووصفه عناصر حماس بأنهم “إرهابيون إسلاميون متطرفون” وتشبيههم بتنظيم “داعش” وتنظيم “القاعدة”، يمكن الاستنتاج أن Kipper كان متبنيًا للرواية الإسرائيلية بالكامل، ومؤيدًا لها في انتهاكاتها وجرائمها بقطاع غزة.

أرشيف أنشطة رجل الأعمال الإسرائيلي ورحلاته يكشف علاقته بإسرائيل.

كشف تحليل البيانات المستخرجة من حسابات Kipper على وسائل التواصل الاجتماعي بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي أنه قد قام بأكثر من 274 رحلة موثقة داخل وخارج مصر، في الفترة الممتدة بين مارس 2014 وحتى يناير 2024؛ وقد بلغت عدد الدول التي زارها أكثر من 19 دولة بينها السعودية والإمارات والأردن وإسرائيل وأوكرانيا، وكانت آخر زيارة مُعلنة وموثّقة لـ Kipper إلى إسرائيل في يونيو 2019، في حين جاءت مصر في المرتبة الأولى بعدد الزيارات البالغ 134 زيارة، وتلتها إسرائيل بعدد زيارات بلغ 80 زيارة، ثم أوكرانيا بـ 15 زيارة.

كما أظهر التحليل الرقمي للرحلات أن الفترة الممتدة بين مارس 2014 ونوفمبر 2025 قد شهدت أكبر عدد من الزيارات وأكبر قدر من التحركات له داخل إسرائيل بدون أي.

إضافة لما سبق أظهر التحليل أن أول زيارة موثقة له في فيس بوك إلى مصر بدأت يناير 2016 وأنه تنقل عدة مرات بين مصر وإسرائيل في الفترة الممتدة بين يناير 2016 وديسمبر 2016 حيث استقر في مصر بعدها، وتعتبر هذه الفترة هي الأنشط في تنقلاته بين مصر وإسرائيل منذ دخوله إلى مصر وحتى تاريخ آخر زيارة موثقة في حسابه على فيس بوك.

في الفترة الممتدة بين ديسمبر 2016 ومايو 2017، لم يشارك Kipper على حسابه على منصة “فيس بوك” أي زيارة إلى إسرائيل، لكنه عاود رحلاته إلى إسرائيل في يونيو ويوليو 2017، وأصبحت زياراته إلى إسرائيل بعدها أقل تواترًا، فلم يزرها منذ ذلك الحين إلا في مايو 2019، باستثناء مرة واحدة جرت قبل ذلك التاريخ في أغسطس 2018، بعدها لم يعد يشارك على حسابه على منصة “فيس بوك” أي زيارات إلى إسرائيل.

وبذلك، تتطابق نتائج التحليل الرقمي للبيانات والمعلومات المستمدة من حسابات Kipper على وسائل التواصل الاجتماعي، بما تشير إليه من عدد رحلاته والدول التي زارها، وسِجلَّ تنقلاته المستمرة بين مصر وإسرائيل، مع ما تضمنه مقطع “الفيديو” الذي نشرته المجموعة التي تبنت اغتيال Kipper وأشارت فيه إلى قيام Kipper بتحركات وتنقلات “مشبوهة” بين عدة دول على رأسها الأردن وإسرائيل ومصر وأوكرانيا وألمانيا.

أما الغرض من تلك الرحلات المتكررة، فقد كشفه أرشيف Kipper على موقع الأعمال “لينكدإن”، فمن خلال فحص أرشيف حساب ” كبير ” على موقع الأعمال “لينكدإن”، وجدنا علاقات تجمعه بشخصيات إسرائيلية أخرى قامت بالمصادقة على مهاراته الشخصية، أحد تلك الشخصيات الإسرائيلية يسمى אורי Uri Oholy אהלי الذي يُعرف نفسه على صفحته الشخصية على نفس الموقع بأنه “ممثل خاص لمؤسسة Keren Hayesod-UIA الخيرية، ويقيم في إسرائيل.

فعاد فريق “إيكاد” للبحث عن تلك المؤسسة وأنشطتها، فتبين أن مؤسسة Keren Hayesod-UIA هي منظمة يهودية تجمع التبرعات لدعم التعليم اليهودي ومساعدة اليهود الفقراء في أوكرانيا، وذلك بحسب لقاء أجرته صحيفة The Globe And Mail الأمريكية مع Uri Oholy، الشخص نفسه الذي صادق على مهارات Kipper في موقع LinkedIn، والممثل الخاص لمنظمة Keren اليهودية.

(9).

وفي اللقاء نفسه، أشار Uri Oholy أن Kipper كان صديقَه لأكثر من خمسة عشرة سنة، وأن Kipper كان داعمًا بشكل هائل لإسرائيل والمجتمعات اليهودية في أوكرانيا وأنه كان أحدَ المتبرعين المُخلصين لمشاريع المنظمة اليهودية.

وهو ما يتطابق والنتائج التي توصلنا إليها من قبل.

عن رحلات Kipper إلى أوكرانيا، والتي بلغ عددها 15 رحلة.

على الأقل، مما يُرجح أن تبرعه ودعمه لتلك المؤسسة.

في أوكرانيا قد يكون هو الغرض من رحلاته الكثيرة.

إلى أوكرانيا خلال السنوات الماضية.

بجانب أن أحد فروع شركته O.

K Fruits & O.

K Frozen المتخصصة بتجارة الخضراوات والفواكه المجمدة يتواجد بأوكرانيا.

إذًا، كان Kipper أحد ممولي منظمة Keren Hayesod-UIA اليهودية الرئيسيين، ولكن، هل كانت أموال هذه المنظمة تذهب إلى دعم مشاريع تعليم اليهود ومساعدة فقراء اليهود في أوكرانيا فقط كما أشارت الصحيفة الأمريكية نقلًا عن ممثل المنظمة Uri Oholy أم أن أنشطتها تتعدى ذلك؟الأنشطة الصهيونية لمنظمة Keren Hayesod-UIA.

البحثُ المعمق الذي أجريناه على المنظمة والذي تضمن مراجعة وتتبع وثائق تسجيلها وأنشطتها وتصريحات أعضائها باستخدام أدوات مفتوحة المصدر بجانب موقعها الرسمي والبحث اليدوي على الانترنت، قادنا إلى أن مؤسسة Keren مسجلة وتتمتع بقانون الحماية في ثلاثة دول (هي بريطانيا ونيوزلندا وإسرائيل)، فهي مؤسسة مسجلة في إسرائيل في فبراير 1956، و مسؤولة بشكل رئيسي عن جمع التبرعات لصالح إسرائيل في أكثر من 45 دولة، عبر أكثر من 57 حملة، تقدم من خلالها دعمًا كبيرًا لإسرائيل في أكثر من مجال عبر برامج ومشاريع تمويل متخصصة.

وقد عرّفت المنظمة نفسها على موقعها الإلكتروني بأنها “ذراع إسرائيل الأبرز” حول العالم لجمع التبرعات لصالح إسرائيل، وأنها الداعم الأول لمشروع Aliyah أو “عليا” باللغة العربية، ويعني “هجرة اليهود من دول الشتات إلى الأرض الموعودة لليهود إسرائيل”، حسب منظمة “Jewish Souls United” الصهيونية، والمتخصصة بتنسيق هجرة اليهود من كندا وأمريكا إلى إسرائيل.

غير أن مشروع Aliyah الداعم لهجرة اليهود إلى إسرائيل، ليس هو المشروع الوحيد الذي تموله منظمة Keren والتي يعتبر رجل الأعمال الإسرائيلي Ziv Kipper أحد متبرعيها المُخلصين والاساسين، فهناك العديد من البرامج التي تديرها المنظمة اليهودية والتي ترتبط بشكل مباشر بالجيش الإسرائيلي.

أحد أهم هذه المشاريع المرتبطة بالجيش الإسرائيلي، هو مشروع Lone Immigrants Soldiers أو “الجنود المهاجرون الوحيدون”، ويهدف هذا المشروع إلى دعم جنود الجيش الإسرائيليين الشباب الحاملين لجنسيات أخرى ممن انتقلوا إلى إسرائيل في سن الخدمة العسكرية عبر برامج الهجرة اليهودية وبقيت عوائلهم في البلدان الأصلية، ويشتمل الدعم المقدم على توفير فرص عمل لهم، وتقديم منح مالية لمساعدتهم على الاندماج والاستقرار في إسرائيل.

وهناك أيضا مشروع Mechinot أو أكاديمية القيادة قبل العسكرية، و يهدف هذا المشروع إلى إعداد وتأهيل الشباب من الفئات المحرومة أو المُصنفة بكونها عرضة للخطر داخل إسرائيل مثل (الدروز والبدو والجنود المهاجرين الوحيدين والمراهقين الأثيوبيين واليهود الأرثوذكس).

ويشتمل التأهيل على تقديم دورات تعليمية تحضيرية لتعميق التزامهم تجاه المجتمع اليهودي والدفاع عن إسرائيل وتجهيزهم للخدمة العسكرية والأدوار القيادية المستقبلية.

أما مشروع Urban and Rural Communities Establishment أو “بناء المستوطنات”، فهو م خصص -بشكل أساسي- في بناء المستوطنات للإسرائيليين داخل الأراضي المحتلة، و قد مولت المنظمة منذ تأسيسها وحتى اليوم إنشاء وبناء أكثر من 900 مستوطنة في مختلف فلسطين المحتلة بالإضافة إلى البنية التحتية الاقتصادية والصناعية والتجارية والتعليمية المصاحبة، بحسب ما أشارت إليه المنظمة على موقعها الإلكتروني.

كما خصصت المنظمة مشروع Development of National and Public Organization أو تطوير المؤسسات الحكومية والاجتماعية الإسرائيلية، لتمويل المؤسسات الحكومية الإسرائيلية، مثل الخطوط الوطنية الجوية الإسرائيلية للطيران EL AL Israel Airlines Ltd، والجامعة العبرية Hebrew University والجمعية الموسيقية الوطنية The Israel Philharmonic وغيرها.

فبمراجعة تعريف منظمة Keren ورؤيتها وأهدافها، وتحليل مشاريع وبرامج التمويل الخاصة بها والتي استعرضها أربعة منها فقط من أصل أحد عشر مشروعا، شملوا مشروعات لدعم بناء المستوطنات والبنى التحتية الحكومية والعامة ورعاية هجرة اليهود إلى إسرائيل وبرامج دعم الجيش الإسرائيلي، يتبين أن المنظمة منخرطة بشكل عميق وعملي في دعم السياسات الإسرائيلية الاستيطانية وبناء إمكانات المؤسسة الإسرائيلية العسكرية وتطويرها ودعم المشروع الصهيوني إجمالًا، منذ تأسيس المنظمة وحتى اليوم.

ولهذه المشروعات تجمع منظمة Keren التبرعات من رجال الأعمال اليهود والإسرائيليين وأثرياءهم، كما تعقد مؤتمرا سنويا في إسرائيل لتكريم قادتها وتدعوا داعميها لتكريمهم أيضا، وقد قدمت المنظمة في حفلها السنوي المقام في 16 أبريل/نيسان 2018 جائزة “إشيعيا” لـ “بنيامين نتنياهو” رئيس الوزراء الإسرائيلي، وهي جائزة تقدمها المنظمة للقادة الذين يقدمون خدمات كبيرة لإسرائيل.

وخلال المؤتمر نفسه، كشف نتنياهو أن “منظمة Keren ومنذ عقود طويلة، قدمت ولا تزال دعمًا كبيرًا لإسرائيل لا سيما في مشاريع التهجير والاستيطان، وصناعة مستقبل إسرائيل”.

دور المنظمة في دعم الإبادة بغزة.

تُ عرّف منظمة Keren نفسها على موقعها الإلكتروني، بأنها واحدة من أكبر أربع منظمات صهيونية رئيسية حول العالم وأكثرها تأثيرًا ودعمًا للمشروع الصهيوني واليهود حول العالم، بجوار كل من المنظمة الصهيونية العالمية والوكالة اليهودية لإسرائيل وصندوق التمويل القومي اليهودي.

كما تربط الرئيس العالمي لمنظمة Keren “سام غروندوبرغ” علاقات وطيدة بقادة إسرائيل، لا سيما الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فضلًا عن وجود علاقة وثيقة بين رئيس مجلس أمناء المنظمة “ستيفن لوي” وبين المسؤولين الإسرائيليين.

و”ستيفن لوي” هو ابن “فرانك لوي” أحد قادة منظمة “الهاغاناه” العسكرية الصهيونية المتطرفة المسؤولة عن أحداث التطهير العرقي خلال نكبة 1948 و الموصوفة بكونها أكثر التنظيمات الصهيونية العسكرية إرهابًا خلال القرن الماضي، والتي أصبحت في وقت لاحق نواة الجيش الإسرائيلي بعد قيام إسرائيل عام 1948.

لذلك، ومنذ بدء معركة “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر 2023 وحتى منتصف يناير 2024، قدمت المنظمة أكثر من 190 مليون دولار لإسرائيل ضمن سبع حملات طارئة هدفت لدعم الحكومة والجيش الإسرائيلي بحسب ما كشفته صحيفة The Jerusalim Post الإسرائيلية.

(10).

الحملات التي أطلقتها وقادتها المنظمة بعد السابع من أكتوبر 2023 بشكل عاجل، وخصّصت لها قسمًا خاصًا على موقعها الإلكتروني الرسمي حملَ اسم Swords of Iron War، أي “حرب السيوف الحديدية”، الاسم الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي على حملته العسكرية على قطاع غزة.

وبحسب ما كشفته صحيفة The Jerusalem Post الإسرائيلية، وما أكّده أيضًا الموقع الرسمي للمنظمة، تضمنت تلك الحملات تقديم الدعم للحكومة الإسرائيلية وجنود الجيش الإسرائيلي، وللبلديات الإسرائيلية والمستوطنين الذين كانوا يقطنون في مستوطنات جنوب وشمال إسرائيل وفي محيط قطاع غزة، بجانب دعم الخدمات الطبية وتجهيزات الحماية هناك، وتوفير الملاجئ فضلًا عن تقديم خدمات أخرى للمستوطنين في مختلف أنحاء إسرائيل.

(10).

فقد كشف سجل أنشطة منظمة Keren المخصصة لدعم إسرائيل أثناء الحرب منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى اليوم أنها لعبت دورا رئيسيًا ومباشرًا في تعزيز الجهود الدفاعية والهجومية واللوجستية للجيش الإسرائيلي في حرب الإبادة التي يشنها على أهالي قطاع غزة، وباعتبار أن Kipper هو أحد المتبرعين الرئيسيين للمنظمة اليهودية، وممن تبنى رواية الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب على غزة وشجّع بشكل غير مباشر على استهداف المستشفيات والمراكز الصحية داخلها ولا سيما مشفى الشفاء بذريعة أنها تتضمن مخازن أسلحة، ومخابئ للمقاومة كما كشف لنا تحليل محتوى حسابه على منصة “فيسبوك”، فقد يُرجح ذلك أن Kipper كان منخرطًا في تمويل أنشطة الكيان الإسرائيلي خلال عمليات الإبادة في غزة، وبالتالي ما يعني أنه شريك رئيسي في الجرائم التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق أهالي القطاع.

الأمر الذي يتفق وما جاء في المقطع المصور الذي بثته مجموعة “طلائع التحرير” كما أطلقت على نفسها، وتبنت فيه قتل رجل الأعمال الإسرائيلي Ziv Kipper بسبب انخراطه في عمليات الإبادة الجماعية التي يشنها الجيش الصهيوني على قطاع غزة المحاصر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك