قال إبراهيم كابان، مدير مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات، إن السياسة التي يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران تقوم على ما وصفه بسياسة العصا والجزرة، حيث يجري التلويح أحيانًا بإمكانية عقد لقاء مع المرشد الإيراني، وفي الوقت نفسه يتم تحريك حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في إطار رفع مستوى الضغط والتهديد، موضحا أن هذا الأسلوب لا يعني بالضرورة أن واشنطن تتجه إلى حرب فعلية مع إيران.
الحسابات الأمريكية والحرب الشاملة.
وأضاف كابان، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة ليست بصدد الدخول في حرب مع إيران، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية وتداعيات فضيحة إبستين، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه صعوبة كبيرة في خوض حرب من دون ضمانات للنتائج، مشيرا إلى أن أي حرب مع إيران ستكون حربًا مدمرة للمنطقة بأكملها، ولن تكون محدودة أو جزئية.
وأوضح كابان أن رفع مستوى التهديدات الأمريكية ضد إيران يرتبط بشكل مباشر بمحاولة دفع طهران إلى تقديم تنازلات حقيقية، لافتًا إلى أن واشنطن سبق أن استخدمت سياسة الضغوط لتحقيق أهدافها في التعامل مع إيران.
وأشار إلى أن إيران اليوم في وضع أضعف مما كانت عليه سابقًا، بعد أن فقدت الكثير من إمكانياتها خارج حدودها وأصبحت محاصرة داخليًا بوجود معارضة قوية داخل البلاد.
التفاهمات والخوف على بقاء النظام.
وأكد كابان، أن إيران، في تقديره، بدأت تقدم بالفعل تنازلات تحت الطاولة، ما يعكس وجود تفاهمات محتملة في المرحلة المقبلة، سواء عبر الضغوط أو عبر التهديد بإزالة النظام الإيراني، مشيرا إلى أن هذا الأمر يدفع النظام الإيراني إلى تقديم تنازلات بهدف البقاء والسيطرة، مع وجود تحفظات داخل النظام خشية أن تؤدي التنازلات الكبيرة إلى انهياره، إلا أن إيران تحاول تقديم الحد الأدنى من التنازلات من أجل الاستمرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك