أكد الدكتور حسين البحيري، خبير الشؤون الإفريقية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، أن انعقاد القمة الأفريقية الـ39 في هذا التوقيت يحمل أهمية خاصة للقارة وللعالم، موضحا أن القمة تعقد تحت شعار «ضمان توافر مياه مستدامة وأنظمة صرف صحي آمنة للشعوب الأفريقية»، مشيرًا إلى أن ملايين السكان محرومين من المياه الصالحة للشرب وخدمات النظافة الأساسية، وهو ما يؤثر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الأزمات الداخلية والصراعات المسلحة.
وأشار البحيري، خلال حواره ببرنامج ستوديو إكسترا، عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن العديد من الدول الأفريقية تواجه صراعات مسلحة وأزمات سياسية متصاعدة، على غرار الصومال التي تشهد خلافات بين الحكومة الفيدرالية والولايات، بالإضافة إلى نشاط التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وداعش في بعض المناطق، لافتا إلى أن إثيوبيا تعاني من صراعات عرقية في إقليمي أمهرة وتغراي، والتي قد تؤدي إلى تجدد النزاعات المسلحة.
المواضيع الأساسية للقمة وأجندة 2063.
وبيّن البحيري أن القمة لا تركز فقط على المياه والصرف الصحي، بل تشمل أيضًا محاور التنمية الاقتصادية والمستدامة، والإرهاب العابر للحدود، والهجرة غير الشرعية، والتي تؤثر على الأمن القومي لدول أوروبا نتيجة زيادة أعداد المهاجرين الفارين من الأوضاع الاقتصادية والأمنية المتردية في القارة.
وأضاف أن القمة تسعى لتحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063 للقضاء على الفقر وتعزيز النمو الشامل.
وأكد البحيري أن البيان الختامي للقمة سيصدر توصيات هامة تتعلق بتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية، مع التركيز على معالجة تحديات المياه والصرف الصحي.
كما أشار إلى أن القمم السابقة أصدرت توصيات لم يتم تنفيذها بالكامل، وهو ما يجعل متابعة تنفيذ هذه القرارات أمرًا بالغ الأهمية لمستقبل القارة الأفريقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك