في لحظات كده بنقف مع نفسنا ونسأل:
وفجأة تكتشف إن الحاجة دي بقت شاغلة قلبك زيادة عن اللزوم….
بقيت هي همّك الأول، تفكيرك، خوفك، قلقك، فرحتك وزعلك.
“اللهم زد قلبي حبًا وتعلقًا وإقبالًا عليك.
”.
لأن القلب لو متعلّقش بربنا… هيتعلّق بأي حاجة تانية،
﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ﴾.
لكن الخطر الحقيقي إن الحاجة دي تاخد مكان ربنا في قلبك.
﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾.
الغرور… يعني حاجة تخدعك وتوهمك إنها كل حاجة.
أوقات بنتعلق بشخص لدرجة إن وجوده يبقى هو الحياة نفسها.
إحنا اللي اديناله حجم أكبر من حجمه.
“لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء.
”.
يعني الدنيا كلها عند ربنا ولا حاجة.
طب إزاي حاجة قيمتها كده… تبقى هي أكبر همّ في قلبي؟بس أعلى درجات الحب لازم تبقى لربنا.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾.
الدنيا تبقى في إيدك مش في قلبك.
تاخد… بس عارف إن المعطي هو الله.
“اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همّنا ولا مبلغ علمنا.
”.
لكن بيقول متخليش الدنيا أكبر همّك.
بس خليك فاكر إن قلبك ليه قبلة واحدة.
المشكلة إنك تعبد الحاجة اللي بتحبها.
لو بتخاف تخسر أكتر ما بتخاف تغضب ربنا… راجع نفسك.
لو زعلك من فقدان شخص أكبر من زعلك من تقصيرك في صلاتك… راجع نفسك.
لو فرحتك بالدنيا أكبر من فرحتك بقربك من ربنا… راجع نفسك.
وهنا تيجي اللحظة اللي تحط فيها إيدك على قلبك وتقول:
خليني أشتاق لقربك زي ما بشتاق للناس.
خليني أفرح بطاعتك زي ما بفرح بنجاحي.
خليني أرتاح بذكرك زي ما بارتاح لكلام اللي بحبهم.
“وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضتُه عليه… ولا يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبّه.
”.
فكل ما تحس إن حاجة بتشد قلبك زيادة….

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك