مشهدٌ مثيرٌ للفزع العام وقع بإحدى قرى القليوبية، سَجَّلَه عددٌ من الشباب لأنفسهم وتداولوه على السوشيال ميديا قبل يومين أجبروا فيه شاباً على ارتداء بدلة رقص نسائية والوقوف فوق كرسى وسط المنازل وانهالوا عليه صفعاً وركلاً وسخرية، وكلما سقط أعادوه إلى الكرسى مع إهانته علناً، بينما يشاهد الواقعة أعداد أخرى فيهم صبية صغار! وبرغم أن الفيديو لا يتجاوز 17 ثانية فقط، فقد أثار استهجاناً عاماً.
وقد أحسنت الشرطة بالإسراع فى رصد مصدر الفيديو وتحديد هوية هؤلاء الشباب وإلقاء القبض عليهم، فأقروا بفعلتهم وبَرَّروها بأن الشاب تعرَّض لإحدى فتيات القرية فقرروا أن يهينوه على مرأى ومسمع من سكان القرية انتقاماً للشرف! تَحَرَّر محضرٌ بالواقعة لإحالة الشباب للنيابة العامة.
فليت القضاء يَبتّ سريعاً فى أمرهم.
من المسئول عن جهل هؤلاء الشباب بأنهم بَدَّدوا أى حق لهم، إذا كان لهم أى حق لمجرد أنهم قرروا أن يقوموا وشرعوا بالفعل فى القيام بدور الدولة فى تنفيذ القانون؟ ! ثم إنهم أباحوا لأنفسهم أدوات يُجَرِّمها القانون بارتكابهم، فى خلافهم الشخصى جرائم عنف جسدى وانتهاكا للكرامة الإنسانية ولمعايير الآداب العامة، وهذه جميعاً من أعمال بلطجة يدينها القانون.
لقد صار التصويب العاجل لازِماً بشدة، لعلاج الأفكار الهدامة التى تَعَمَّدَت جماعةُ الإخوان الإرهابية أن تُرَوِّج لها لتحقيق هدفها الكبير بإسقاط الدولة بالاستيلاء على مسئولياتها ونشر الاستهتار بأجهزتها، وبتشجيع الأفراد على هذا، بأكاذيب أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر! وهو ما تَسَبَّب فى فوضى خطيرة، صادورا فيها الحق الدستورى والإنسانى بممارسة الشعائر الدينية لمن لا يعترفون بعقيدته، حتى لو كان من مذهب إسلامى آخر! كما تَفَشَّت جرائمهم بالتعرض للنساء لفرض ما يرونه زياً إسلامياً عليهن.
وتدهورت الأمور عندما استولوا على الحكم، بسعى كوادرهم السامعة المطيعة للاستيلاء على مسئوليات أجهزة الدولة، فيلقون بأنفسهم القبض على من يخالفهم، وبدلاً من أن يسلموه للشرطة يعرضون أمره على مفتيهم ليقضى بما يفعلونه معه! وقد عَصَفَت بمصر آنذاك جرائمُ حرق الكنائس وقتل مسلمين لمجرد أنهم مختلفون عن جماعة الإخوان!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك