وصف رئيس اتحاد الناشرين السوريين، هيثم الحافظ، المشاركة السعودية في معرض دمشق الدولي للكتاب بأنها محطة مفصلية في مسار المعرض، وتمثل لحظة فرح حقيقية ورسالة بأن الثقافة كانت وستبقى جسراً للحياة.
وأشار في حديثه لـ" العربية.
نت" إلى أن الاهتمام السعودي بمعرض الكتاب يعكس إيماناً بدور الثقافة في تعزيز الوعي وإعادة بناء المجتمعات، معتبراً أن الحضور السعودي لم يكن شكلياً بل حمل بعداً جماهيرياً واضحاً تجلّى في التفاعل الكبير مع الجناح السعودي وسط مشاركة حملت دلالات ثقافية وسياسية واسعة، عكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين، وأبرز حضور السعودية بوصفها شريكاً ثقافياً فاعلاً في مرحلة تعافي الحياة الثقافية السورية بعد سنوات من الأزمات.
وأوضح الحافظ أن العلاقة بين البلدين تستند إلى عمق حضاري واجتماعي ممتد بين بلاد الشام وبلاد الحجاز، وأن الروابط الثقافية بين دمشق والرياض لم تكن يوماً عابرة بل قائمة على إرث متداخل ومتناغم.
وأضاف أن المرحلة المقبلة مرشحة لتوسيع التعاون في قطاع النشر، من خلال طباعة كتب سورية في دور نشر سعودية، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الثقافية، وتطوير مسارات التوزيع والتبادل المعرفي.
من الثقافة إلى الشراكة الاقتصادية.
ولفت إلى أن التعاون لن يقتصر على الجانب الثقافي، بل سيمتد إلى مجالات استثمارية واقتصادية أوسع، في ظل تقارب شعبي متزايد، وإرادة مشتركة لفتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية.
كما اعتبر أن دعوة السعودية لسوريا لتكون ضيف شرف في معرض الرياض الدولي للكتاب المقبل تمثل ترجمة عملية للتقارب، وانتقالاً من مستوى التصريحات إلى التطبيق الفعلي.
وختم الحافظ حديثه بالتأكيد أن ما شهده معرض دمشق من تفاعل وازدحام على الجناح السعودي يعكس مساراً إيجابياً نحو مستقبل ثقافي واقتصادي مشترك، عنوانه" العلاقات الأخوية السورية السعودية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك