تميّزت الدورة الحالية من معرض دمشق الدولي للكتاب بملامح جديدة، كان أبرزها اتساع هامش حرية النشر وطرح العناوين دون قيود رقابية، في تحول لافت عن الدورات السابقة.
وقد شهدت أجنحة المعرض هذا العام حضوراً واسعاً لعناوين سورية وعربية جريئة ومتنوعة، عُرضت دون منع أو اشتراطات مسبقة، ما منح المعرض طابعاً مختلفاً من حيث الانفتاح والتنوع، إلى جانب التنظيم الجيد والإقبال الجماهيري الكبير في أول دورة تُقام بعد مرحلة التحرير.
حرية النشر.
الفارق الأبرز في هذه الدورة.
وبيّن رحال أن دور النشر كانت سابقاً تواجه منعاً لعدد كبير من العناوين، حيث كان نحو نصف الكتب يُحظر عرضه، ويتعرض الناشر للمساءلة عند نشر بعضها.
أما في هذه الدورة، فقد أتيح للناشرين عرض إصداراتهم بحرية كاملة، ومنها موسوعة حاشية الجلال على التكسير البيضاوي في عشرة مجلدات، وكتاب ليلة سقوط الأسد، مؤكداً أن نشر مثل هذه العناوين لم يكن ممكناً في السابق.
ودعا رحال دور النشر التي غابت عن هذه الدورة إلى المشاركة في السنوات المقبلة، لما يوفره المعرض من فرصة حقيقية للتواصل مع القارئ السوري.
ومن العناوين موسوعة “حاشية الجلال على التكسير البيضاوي” في عشرة مجلدات، إضافة إلى كتاب حديث بعنوان “ليلة سقوط الأسد”، مؤكداً أن نشر مثل هذا العناوين، لم يكن ممكناً في السابق.
مناخ جديد قائم على الحرية والكرامة.
وأشار إلى أن المعرض في زمن النظام البائد كان يخضع لإجراءات مشددة، وتُمنع فيه عناوين فكرية ودينية متعددة، إذا لم تتوافق مع توجهاته، بينما يشهد اليوم مساحة أوسع للتعبير والنشر.
ورغم تأثير الظروف الاقتصادية على القدرة الشرائية للجمهور، يرى القادري أن حالة الرضا العامة لدى الناشرين والزوار تعكس شعوراً بالانتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها حرية الكلمة.
تنوع لافت في العناوين وحضور شبابي كبير.
من جهته، أكد يزن يعقوب، صاحب دار صفحات – سوريا، أن هذه الدورة هي الأولى التي تشارك فيها الدار بعد التحرير، واصفاً الفارق بأنه “كبير على مستوى التنظيم وحرية العرض”.
ولفت إلى أن المعرض أقيم في صالات واسعة ومنظمة، مع غياب كامل للقيود الرقابية، ما انعكس على تنوع العناوين المعروضة، التي شملت كتباً تاريخية، وفلسفية، ونفسية، ودينية، وأدبية، وكتب أطفال.
وأشار يعقوب إلى تسجيل حضور شبابي لافت، وخصوصاً من الفئة العمرية بين الـ 15 والـ 25 عاماً، وهي ظاهرة نادرة في معارض عربية أخرى، ما يعكس وجود قارئ واعٍ، وقادر على اختيار ما يناسبه.
وتشير هذه المشاركة الواسعة، وفق متابعين، إلى مرحلة جديدة في المشهد الثقافي السوري، عنوانها الانفتاح وتنوع الطروحات، وعودة الجمهور، ولا سيما الشباب، إلى الفعاليات الثقافية بوصفها فضاءً للحوار والمعرفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك