لم يعد إدمان السوشيال ميديا مجرد عادة سيئة أو إفراط فى استخدام الهاتف، بل تحول إلى نمط حياة يسرق الوقت والوعي بهدوء، دون ضجيج أو إنذار.
دقائق عابرة من التصفح قد تنتهي بساعات مهدرة، ومحتوى يبدو بريئا يخفي وراءه خوارزميات مصممة خصيصا لجذب الانتباه، وهذا ما حدث بالفعل مع هبة صلاح، التي تقضي ساعات طويلة أمام منصات السوشيال ميديا حتى تحولت العادة إلى إدمان.
لم تبدأ معاناة «هبة» مع إدمان الإنترنت فجأة، بل تعود جذورها إلى سنوات سابقة حين كانت مدمنة على مشاهدة التليفزيون، قبل أن تتحول الشاشات الذكية إلى مساحة أكثر خطورة بفعل خوارزميات قادرة على جذب المستخدم دون وعي: «زمان كنت مدمنة تليفزيون، بس الفرق إن التليفزيون كان ليه حدود ورقابة، ومفيهوش خوارزميات ذكية تعرف تفكر مكانك وتشدك من غير ما تحس»، بحسب حديثها لـ«الوطن».
مع مرور الوقت، لاحظت «هبة» فقدانها السيطرة على الوقت تدريجيا، إذ بدأ الأمر بدقائق محدودة من التصفح، قبل أن يصل إلى ساعات يومية بلا هدف واضح، انعكس أثرها على حياتها الاجتماعية والأسرية، وعلاقتها بأطفالها: «الموضوع بدأ بسيط، 10 دقايق تصفح، ومع الوقت وصلت لمرحلة إني مش لاقية لنفسي 10 دقايق أعيش حياتي من غير موبايل».
عندما وجدت «هبة» أن حياتها تسرق منها بسبب إدمان السوشيال ميديا، قررت معالجة نفسها والتخلص من هذه العادة: «الأصعب إن الإدمان ده دخل حتى في عبادتي، وتركيزي فى الصلاة قلّ، وساعتها فهمت إن اللى بيحصل مش هزار، ده عمر بيتسرق، فاشتركت في كورس التعافي من الإدمان».
وجهت «هبة» رسالة للأشخاص الذين يعانون من ضياع أوقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلة: «إدمان السوشيال ميديا ليس ضعفا، لكنه فخ مدروس لسرقة الوقت والوعي، والاعتراف بالمشكلة أول طريق التعافي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك