في الوقت الذي كانت فيه الدولة تستنفر أجهزتها لتأمين مستقبل طلاب الشهادة الإعدادية، وبينما كان الأهالي يحبسون أنفاسهم قلقًا على سير الامتحانات، قرر" شيطان" بزيّ عامل في إحدى مدارس مدينة الخصوص بالقليوبية أن يكتب فصلًا جديدًا من" الفجور الإداري"، محولًا فصول مدرسة إلى" غرف حمراء" لممارسة الرذيلة في أنصاف الليالي، ضاربًا بقدسية المكان وهيبة القانون عرض الحائط.
لم تعد مدرسة الخصوص مجرد منشأة تعليمية، بل تحولت بفعل الإهمال" المتعمد" إلى ساحة لفضيحة أخلاقية وثقها" فيديو العار" الذي تداوله رواد التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم.
المشهد لم يكن مجرد فعل فاضح، بل كان" طعنة" في قلب المنظومة؛ عامل يستبيح حرمة لجنة امتحانات رسمية، يستقبل سيدة في ظلام الليل، ويمارس أفعاله الدنيئة فوق" تخت" يطأه الطلاب صباحًا طلبًا للعلم.
الفاجعة الحقيقية تجلت في لحظة" الارتباك" حين دخل طلاب إلى المدرسة في توقيت غير متوقع، ليظهر" بطل الواقعة" وهو يحاول تهريب السيدة كاللصوص، في مشهد يثبت أن" الستر" قد رُفع عن منظومة غاب عنها الضمير قبل الرقابة.
أمام هذا المشهد العبثي، سارعت الدكتورة عزة فتحي، مديرة إدارة الخصوص التعليمية، برفع تقرير مفصل وفوري بالواقعة، وبناءً على توجيهات مشددة من الدكتور ياسر محمود، وكيل وزارة التربية والتعليم بالقليوبية، تم اتخاذ حزمة من الإجراءات" الرادعة": الإيقاف والنقل الفوري: استبعاد العامل المتورط من المدرسة فورًا ونقله لديوان الإدارة، مع التوجيه بنقله نهائيا خارج النطاق الجغرافي للإدارة التعليمية بالكامل.
التحقيق الإداري الموسع أحال طاقم الأمن الإداري بالمدرسة للتحقيق لبحث سر غياب الرقابة الليلية وتسهيل دخول" الغرباء" للحرم المدرسي أثناء فترة الامتحانات، كما جرى إحالة ملف الواقعة واعترافات العامل المسجلة للنيابة الإدارية والنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات الجنائية اللازمة حيال واقعة" الفعل الفاضح في منشأة عامة".
وفي تحليل أمني شديد اللهجة لـ" فيتو"، لم يخفِ الخبير الأمني والاستراتيجي، اللواء أشرف عبد العزيز، غضبه العارم مما وصفه بـ" المسخرة الأمنية".
وقال اللواء عبد العزيز بلهجة حاسمة: ما حدث في الخصوص ليس واقعة “قلة أدب” عابرة، بل هو اختراق أمني وسيادي من الطراز الأول، المدرسة أثناء الامتحانات هي" عهدة أمنية" وقانونية، ودخول سيدة غريبة وممارستها الرذيلة داخلها يعني أن منظومة الأمن الإداري في تلك المنطقة بحاجة إلى نسف وإعادة بناء، مبينا أن تحول 'تخت' الطلاب لمسرح للأعمال المنافية للآداب هو إرهاب أخلاقي لا يقل خطورة عن الإرهاب المسلح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك