أكدت مقرر لجنة الخدمات بمجلس الشورى هالة رمزي، أن النظام الموحد لمدّ الحماية التأمين لمواطني دول الخليج العاملين في غير دولهم أنشئ بهدف توفير الاستقرار والطمأنينة الاجتماعية للخاضعين لأحكامه، حيث إن مشروع القانون جاء استكمالًا لهذا المقصد، من خلال توسيع نطاق التغطية التأمينية وتطوير أدواتها بما يواكب متغيرات سوق العمل الخليجي.
وقالت رمزي إن مشروع القانون يستهدف على وجه الخصوص تفعيل فرع التأمين ضد التعطل عن العمل، بوصفه أحد أهم أوجه الحماية الاجتماعية، إذ يكفل للمواطن الخاضع لأحكام النظام مظلة أمان مؤقتة في حال فقدانه لعمله، عبر تعويضه ماليًا خلال فترة تعطله، وذلك وفقًا للضوابط والشروط التي تقررها القوانين المنظمة في هذا الشأن.
وأشارت إلى أن مشروع القانون يأتي في إطارٍ يراعي استقرار منظومة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في دول مجلس التعاون، ويعزز كفاءة عملها واستدامتها، عبر تطوير الجوانب التنظيمية والتنسيقية المرتبطة بمدّ الحماية التأمينية، إذ يركّز المشروع على تحسين آليات تحصيل الاشتراكات، وتبادل البيانات، وانتظام التسجيل التأميني، بما يدعم سلامة المراكز المالية لهذه الأجهزة، ويُسهم في ترسيخ استمرارية أداء دورها التأميني دون إخلال بتوازنها المؤسسي، وفي الوقت ذاته يؤكد مشروع القانون صون حقوق العمالة الوطنية الخاضعة لأحكام النظام الموحد، وعدم الانتقاص من أي حقوق أو مزايا تأمينية مقررة لهم بموجب التشريعات النافذة، سواء تعلّق الأمر بالتغطية التأمينية أو باستحقاقات التعويض أو بآليات الانتفاع منها.
وأوضحت أن مشروع القانون يعمل على تبسيط وتيسير إجراءات سداد الاشتراكات التأمينية على أصحاب العمل، من خلال إتاحة قنوات دفع متعددة تتسم بالمرونة والكفاءة، بما يراعي التباين في النظم والإجراءات بين دول مجلس التعاون، ويواكب التطور التقني في وسائل التحصيل المالي، إذ يسهم هذا التوجه في تقليل الأعباء الإجرائية، والحد من التعثر أو التأخير في السداد، وتعزيز الالتزام بالاشتراكات في مواعيدها المحددة.
وأكدت أن الالتزام في ظل النظام القائم يقتصر على قيام صاحب العمل بموافاة أجهزة التقاعد المدني أو التأمينات الاجتماعية في دولة مقر العمل بالبيانات التأمينية ذات الصلة، لتتولى هذه الأجهزة لاحقًا إشعار نظيرتها في دولة موطن الموظف أو العامل، وجاء التعديل المقترح ليطوّر هذه الآلية بجعل الالتزام مباشرًا على صاحب العمل بموافاة الأجهزة المختصة في كلٍّ من دولة مقر العمل ودولة موطن الموظف أو العامل بالبيانات التأمينية.
وبيّنت أن التعديل المقترح يؤكد أن قيام صاحب العمل بسداد مكافأة نهاية الخدمة أو أي تعويضات أخرى للموظف أو العامل، لا يحول دون اقتضاء الحقوق الثابتة لكلٍّ من الموظف أو العامل، وجهاز التقاعد المدني أو التأمينات الاجتماعية، المقررة بموجب أحكام النظام الموحد، إذ يهدف هذا النص إلى إزالة أي التباس قد يثار بشأن مدى تأثير التعويضات العمالية على الالتزامات التأمينية المستحقة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك