جاء ذلك بحضور نخبة من المتخصصين والخبراء المهتمين بالشأنين الصيني والإفريقي؛ حيث شهدت المائدة عرض ورقة العمل بعنوان" الصين وإفريقيا.
سبعون عامًا من التقارب والتعاون" قدمها سامي القمحاوي، نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام، أكد خلالها أن الشراكة الاستراتيجية بين الصين وإفريقيا لم تكن وليدة اللحظة بل تتضمن محطات مفصلية على مدار سبعين عامًا، كما استعرض فيها أبرز محطات العلاقات الصينية الإفريقية بداية من انطلاقة العلاقات وصولًا إلى مظاهر تطورها الآن.
وفي ذات السياق، قدم الدكتور محمد عبد الكريم أحمد، باحث متخصص في الشؤون الإفريقية ورقة عمل بعنوان" صور وأنماط التبادلات الإنسانية والثقافية.
نحو رؤية جديدة"، والتي أشار فيها إلى أهمية التركيز على التفاعل الثقافي بين الصين ودول إفريقيا، مؤكدًا على قوة المحتوى الثقافي التي تمتلكه الصين الآن، كما شدد على ضرورة محاكاة التجربة الصينية في كافة الدول الإفريقية للاستفادة منها وهو ما تقوم بتنفيذه بعض الدول مثل مالي وبوركينا فاسو.
وعقب على أوراق العمل السفير عبدالفتاح عزالدين، سفير مصر سابقًا، حيث قدم قراءة معمقة عن أهمية العلاقات الصينية الإفريقية، مشيدًا بما تضمنته الأوراق البحثية من عرض وافٍ لطبيعة العلاقات بين الصين وإفريقيا، كما أشار إلى أن الصين تولي اهتمامًا كبيرًا للدول النامية حيث وضعت 4 مبادرات لدعم الدول النامية وهي مبادرة التنمية العالمية والأمن العالمي والحضارة العالمية والحوكمة العالمية، مما يؤكد على ضرورة دعم مزيد من العلاقات بين الصين وإفريقيا.
كما عقب أيضًا على الأوراق البحثية الدكتور الصاوي الصاوي أحمد، مستشار هيئة الإعلام الصينية لشؤون إفريقيا، حيث تطرق إلى مجالات التعاون بين الصين وإفريقيا والتي يتمثل أبرزها في البنية التحتية والتجارة والاستثمارات والتكنولوجيا والتعليم، مؤكدًا أن الصين تولي اهتمامًا بالغًا بالتعليم لاسيما في مجال تعليم اللغة الصينية.
وقد شهدت الندوة عددًا من المداخلات والمناقشات من الخبراء والمتخصصين، من بينهم مصطفى إبراهيم نائب رئيس مجلس أعمال المصري الصيني، والذي أكد على أهمية القارة الإفريقية بالنسبة للصين حيث تُمثل مصدرًا للطاقة لذا ترغب الصين في تأمين مصادر الطاقة في القارة الإفريقية، كما أشار إلى أن الصين لم تدخل في حروب منذ سنوات طويلة وهو ما يجعلها من أكثر الدول استقرارًا.
فيما اقترح أحمد محمود، مدير تحرير بوابة الأهرام الإلكترونية أن تتضمن الأوراق البحثية المنهج الصيني في التعامل مع مصر والدول الإفريقية، مشددًا على ضرورة معرفة غاية الصين من دراسة دول العالم.
بينما أكد اللواء عادل مصطفى، أستاذ الإدارة بالأكاديمية البحرية للعلوم والتكنولوجيا، جامعة الدول العربية، ضرورة وجود رؤية وإدارة لمؤسسات الدولة في الفترة القادمة لتعزيز مزيد من العلاقات الصينية الإفريقية من خلال توقيع اتفاقيات تعاون أو عقد ورش عمل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك