تعرف حافلات النقل الحضري بمدينة تطوان، التابعة لشركة “إيصال المدينة” المفوض لها تدبير القطاع، وضعا كارثيا يثير استياء واسعا في صفوف المواطنين، خاصة مع توالي التساقطات المطرية التي كشفت هشاشة البنية التقنية لعدد كبير من الحافلات، التي أصبحت حالتها الميكانيكية والتجهيزية متردية، حيث يلاحظ تلاشي الكراسي وتلفها، وغياب مقابض اليد الخاصة بالركاب الواقفين، ما يعرضهم للخطر أثناء التوقفات المفاجئة أو الاكتظاظ.
كما تعاني الحافلات من غياب شبه تام للنظافة، حيث تغمرها النفايات والأوساخ المتراكمة، في ظل ضعف المراقبة وغياب الصيانة الدورية، فضلا عن الأبواب المعطلة التي تفتح وتغلق بصعوبة، مما يزيد من معاناة الركاب ويطرح تساؤلات حول معايير السلامة المعتمدة.
ومع التساقطات المطرية الأخيرة، فوجئ الركاب بتسرب المياه إلى داخل الحافلات، عبر السقف ومن خلال النوافذ المتشققة والمثقوبة، في مشهد يعكس حجم الإهمال الذي يطال هذا المرفق الحيوي، ويحول رحلة التنقل اليومية إلى معاناة حقيقية.
والمثير للاستغراب، أن عمالة تطوان توصلت منذ مدة بحافلات جديدة من شأنها تحسين جودة خدمات النقل الحضري، غير أن هذه الحافلات لا زالت مركونة وغير مستغلة إلى اليوم، في انتظار “دورها في التلاشي” بدل وضعها رهن إشارة المواطنين للتخفيف من معاناتهم اليومية.
ويطالب المواطنون بضرورة التدخل العاجل للسلطات المختصة لإلزام الشركة المعنية باحترام دفتر التحملات، وضمان حق الساكنة في نقل عمومي تتوفر فيه شروط السلامة والجودة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك