مشاهد صادمة في حلق الوادي، شارع الحبيب بورقيبة، بنزرت: البحر يتقدّم، يتسلّل إلى الشوارع ويبلغ المنازل.
الظاهرة لم تقتصر على أيام الفيضانات، بل تواصلت نهاية الأسبوع، ما طرح سؤالًا مباشرًا: هل البحر يرتفع أم نحن من بنى في مجاله؟الدكتور زهير الحلاوي، الأستاذ بجامعة تونس والباحث في علوم المناخ، يؤكد أن ما حدث يعكس ارتفاعًا واضحًا في مستوى سطح البحر خاصة في المناطق الساحلية المنخفضة التي لا يتجاوز علوّها بضعة سنتيمترات عن سطح البحر.
الخبير يفسّر الظاهرة بتظافر أربعة عناصر: رياح شمالية وشمالية شرقية قوية بلغت قرابة 100 كم/س، أمواج عالية دفعت المياه نحو اليابسة، منخفضات جوية عميقة بأقل من 1000 هيكتوباسكال، إضافة إلى عامل بشري يتمثل في التهيئة العمرانية التي لم تراعِ هشاشة السواحل.
وفق الدراسات، من مظاهر التغير المناخي ارتفاع مستوى سطح البحر تدريجيًا.
تقارير سابقة أشارت إلى إمكانية ارتفاعه بـ30 سم في أفق 2050 وقد يصل إلى 50 سم مع نهاية القرن.
مناطق لا يتجاوز ارتفاعها 10 أو 20 سم تبقى الأكثر عرضة للخطر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك