وأظهرت مقاطع مصوّرة التقطها السياح حالة من الذعر والاندفاع السريع للهرب، بينما كانت نوافير الحمم البركانية تتصاعد من فوهة البركان في مشهد مهيب وخطير في آن واحد.
الفيديوهات، التي انتشرت على نطاق واسع، عكست مدى خطورة الاقتراب من مناطق النشاط البركاني دون اتخاذ احتياطات السلامة الكافية.
بحسب وسائل إعلام فرنسية، بدأ النشاط البركاني يتراجع تدريجيًا، حيث لم يعد هناك سوى شق نشط واحد قرب قمة بيتون مورجابيم في الجهة الجنوبية الشرقية من الجزيرة.
ووصلت تدفقات الحمم مساء أمس إلى منطقة غراند بنت، إلا أن سرعتها تباطأت بشكل ملحوظ، إذ قطعت الجبهة الأمامية للحمم نحو 300 متر فقط خلال 8 ساعات (من العاشرة مساءً حتى السادسة صباحًا)، قبل أن تتوقف على بُعد حوالي ثلاثة كيلومترات من الطريق السريع الوطني رقم 2.
كما سجلت أجهزة الرصد انخفاضًا في شدة الرجفات البركانية — وهي مؤشر مباشر على كمية الحمم والغازات المنبعثة — لتتراجع إلى نحو النصف مقارنة ببداية الثوران، مع استقرار نسبي خلال الساعات الأربع الأخيرة، ما قد يشير إلى دخول البركان مرحلة هدوء تدريجي.
وتقع جزيرة ريونيون في المحيط الهندي، وتُعد من الأقاليم الفرنسية فيما وراء البحار، ويُعتبر بركان بيتون دي لا فورنيز من أكثر البراكين نشاطًا في العالم، وغالبًا ما يجذب السياح لمشاهدة ثوراته، رغم التحذيرات المتكررة بشأن مخاطر الاقتراب من مناطق الحمم المتدفقة.
وبين مشاهد الرعب التي وثقتها الكاميرات وتراجع النشاط تدريجيًا، تبقى الواقعة تذكيرًا جديدًا بقوة الطبيعة، وأن الاقتراب منها أحيانًا قد يفصل بين المغامرة والكوارث أمتار قليلة فقط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك