أكّد جمال الموسى خبير التغيرات المناخية والبيئية أنَّ العالم يقترب من نقطة اللا عودة بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا، محذرًا من أنَّ المرحلة المقبلة قد تجعل وقف الاحتباس الحراري أمرًا بالغ الصعوبة إن لم يكن مستحيلاً، مشددًا على أهمية فهم الأسباب المباشرة لارتفاع درجات الحرارة من أجل معالجتها بصورة جادة وفعالة.
الوقود الأحفوري والغازات الدفيئة في صدارة الأسباب.
وأوضح «الموسى» خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أنَّ استمرار استخدام الوقود الأحفوري واستمرار انبعاث الغازات الدفيئة، وفي مقدمتها ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز الناتجة عن الأنشطة البشرية، أدى إلى ارتفاع متواصل في درجات الحرارة العالمية، مشيرا إلى أنَّ هذا الارتفاع تسبب في تغيرات مناخية ملموسة يشهدها العالم اليوم.
وأضاف أنَّ التغير المناخي بات حقيقة واقعة يلمسها الجميع من خلال تزايد أنماط الطقس المتطرفة، مثل موجات الحر الشديدة، وموجات البرد القارس، والعواصف، والفيضانات، والموجات الغبارية، والحرائق، وحالات الجفاف، لافتا إلى ذوبان الكتل الجليدية، وارتفاع منسوب البحار، وازدياد حرارة الأرض والمحيطات، باعتبارها مؤشرات واضحة على تسارع الأزمة المناخية.
تحذيرات خاصة لمنطقة الشرق الأوسط.
وأشار خبير التغيرات المناخية إلى أن العلماء حذروا من احتمال أن تصبح درجات الحرارة الصغرى في منطقة الشرق الأوسط بحدود 30 درجة مئوية أمرًا طبيعيًا خلال السنوات الخمس المقبلة، فيما قد تقترب درجات الحرارة العظمى من 40 درجة مئوية خلال فصل الصيف.
وتابعـ أن الدراسات أظهرت أن السنوات الـ11 الممتدة من 2015 إلى 2025 تُعد من الأشد حرارة منذ بدء تسجيل درجات الحرارة، وهو ما يرتبط بارتفاع نسب ثاني أكسيد الكربون منذ الثورة الصناعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك