كشف باحثون في جامعة" نورث وسترن" الأمريكية عن علاج تجريبي واعد على شكل حقنة نانوية قد يساعد في حماية الدماغ بعد السكتة الدماغية، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة والإعاقة في العالم وذلك وفق ما نشرته صحف هندية.
وتحدث السكتة الدماغية الإقفارية وهي النوع الأكثر شيوعاً، عندما تسد جلطة أحد الشرايين التي تغذي الدماغ، ما يحرم الخلايا من الأكسجين، ويسارع الأطباء إلى استعادة تدفق الدم خلال ما يُعرف بـ" الساعة الذهبية"، إذ يمكن أن ينقذ التدخل السريع أنسجة الدماغ وحياة المريض.
لكن عودة تدفق الدم، المعروفة باسم" إعادة التروية"، قد تؤدي أحياناً إلى استجابة التهابية وموت خلايا إضافية، ما يزيد من خطر الإعاقة طويلة الأمد، وفي الدراسة الجديدة المنشورة في مجلة العلاجات العصبية، اختبر الباحثون جرعة واحدة من الحقنة عبر الوريد على فئران مباشرة بعد استعادة تدفق الدم.
وأظهرت النتائج أن العلاج تمكن من عبور الحاجز الدموي الدماغي، وهو حاجز طبيعي يمنع وصول كثير من الأدوية إلى الدماغ، وساهم في إصلاح الأنسجة المتضررة، كما أظهرت الفئران التي تلقت العلاج انخفاضاً ملحوظاً في تلف الدماغ، دون تسجيل أي آثار سامة في الأعضاء الرئيسية.
ويعتمد العلاج على جزيئات متقدمة تُعرف بالببتيدات العلاجية فوق الجزيئية، وهي مواد مصممة لتكوين هياكل نانوية تساعد على تجديد الخلايا وتعزيز تعافيها، وتأتي هذه النتائج في ظل الحاجة العالمية لعلاجات جديدة، إذ أفادت منظمة الصحة العالمية بأن السكتة الدماغية كانت ثالث أكبر سبب للوفاة والإعاقة في عام 2021، وأصابت نحو 93.
8 مليون شخص.
كما ارتفع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 50% خلال العقدين الماضيين، وتشير التقديرات إلى أن واحداً من كل أربعة بالغين قد يتعرض لها خلال حياته.
ورغم هذه النتائج التي أشارت إليها الدراسة، أكد خبراء أن العلاج لا يزال في مراحله المبكرة، إذ جرى اختباره على الحيوانات فقط، مشيرين إلى أن التجارب السريرية على البشر ستكون ضرورية لتأكيد فاعليته وسلامته.
كيف كشف حذاء طفل" العمى الصامت" لوالده؟ - موقع 24كشفت حادثة منزلية عابرة عن تدهور خطير في بصر رجل (35 عاماً)، بعدما عجز عن تمييز تفاصيل يومية داخل المنزل، ما دفع أسرته لإجراء فحوصات عاجلة أظهرت تراجعاً حاداً في الرؤية، غيّر مسار حياتهم خلال لحظات.
ومع ذلك، يرى الباحثون أن هذه الحقنة قد تمثل مستقبلًا خطوة مهمة في تقليل أضرار السكتة الدماغية وتحسين فرص التعافي، ما قد يخفف العبء الصحي والاجتماعي الكبير المرتبط بهذا المرض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك