كشف الخبير في الاقتصاد والتسيير المائي والمختص في الأمن الغذائي، البروفيسور إبراهيم موحوش أن ما بين 8 و10 سدود فاضت بعد التساقطات الأخيرة، من بينها سد بني هارون، مضيفا أن نسبة امتلاء 58 سدا تجاوزت عتبة 50%، مقابل نحو 15 سدا تقل نسبة امتلائها عن هذا المستوى، مؤكدا أن تحسن الموارد المائية خلال السنة الجارية ينبئ بإنتاج فلاحي أكثر مردودية مقارنة بالعام الماضي.
وفي تصريح خلال برنامج ضيف الصباح على القناة الإذاعية الثانية، أوضح موحوش أن تسجيل تساقطات مطرية معتبرة مقارنة بالعشرية الماضية يعد مؤشرا إيجابيا للقطاع الفلاحي، مشددا على أهمية توزيع الأمطار على مدار السنة لضمان الاستفادة المثلى للتربة والنباتات.
وأشار إلى قدرة التربة على امتصاص نحو 300 لتر من المياه لكل متر مربع، مع توجيه الفائض إما عبر الجريان السطحي نحو الأودية والسدود أو التسرب في العمق لتغذية المخزون المائي الجوفي.
كما أكد أن الجزائر تسعى لرفع نسبة امتلاء السدود رغم التحسن المسجل، مشيرا إلى الفرق بين احتياجات النباتات للمياه وأهداف تعبئة الخزانات السطحية والجوفية.
وأوضح موحوش أن قطاع الفلاحة يستغل حوالي 2.
5 مليار متر مكعب من المياه الجوفية، بالإضافة إلى 10 مليارات متر مكعب مخزنة في السدود، ما يتطلب تسييرا رشيدا للموارد.
ودعا إلى تطوير تقنيات الحصاد المائي، مستشهدا بتجارب دولية، واستغلال الطبيعة الجبلية لإنشاء سدود صغيرة لحجز مياه الأمطار والحد من ضياعها.
وأوضحت المعطيات الرسمية أن نسبة امتلاء السدود حتى بداية ديسمبر 2025 تراوحت بين 33 و35%، وهو تحسن نسبي مقارنة بفترات سابقة.
أظهرت أرقام ديسمبر الماضي، تفاوتا ملحوظا بين مناطق الجزائر، حيث ارتفعت نسبة الامتلاء الإجمالية بعد الأمطار الأخيرة إلى حوالي 40.
85%، مع اختلاف ملحوظ بين الجهات:
الشرق: بلغت نسب الامتلاء في بعض السدود حوالي 66%، ووصلت بعض السدود إلى 100%، مثل سد بني هارون بولاية ميلة وسد تابلوط بجيجل.
الوسط: تراوحت نسب الامتلاء بين 25 و30% في سدود كبرى تغذي الشلف والجزائر العاصمة.
الغرب: بقيت نسب الامتلاء بين 20 و30% في ولايات وهران ومستغانم وسيدي بلعباس، مما يجعل هذه المنطقة الأكثر تأثرا بندرة المياه.
وفي نوفمبر الماضي كان قد أكد مدير الدراسات بوزارة الري، عبد العزيز لرجوم، أن نسبة امتلاء السدود الوطنية انخفضت 3% مقارنة بسنة 2024، مع تفاوت بين الولايات، حيث سجلت الجهة الشرقية أعلى معدل (29%)، بينما تراوحت نسب الغرب والوسط بين 9 و11%.
وأوضح أن الانخفاض المستمر منذ 2019 يعزى إلى قلة التساقطات والتغيرات المناخية، ما أثر على المخزون المائي.
وأضاف المسؤول أن الوزارة تخطط لبناء سدود جديدة في 34 موقعا بطاقة تخزين تصل إلى مليار متر مكعب، بالإضافة إلى تنفيذ أكثر من 600 حاجز وسد صغير بطاقة 261 مليون متر مكعب، مع خطة طويلة المدى تشمل الوصول إلى 95 سداً كبيراً و750 سدا صغيرا بحلول 2030.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك