القدس العربي - “حماس” تدعو لتحرك عربي وإسلامي عاجل لوقف “مذبحة”الاحتلال الإسرائيلي في غزة وكالة الأناضول - "حماس" تدعو لتحرك عربي وإسلامي عاجل لوقف "مذبحة" إسرائيل في غزة فرانس 24 - إسرائيل تقصف بلدات لبنانية بعد إنذارات بإخلاء مناطق عدة العربية نت - إيران تحذر مدمرات أميركية بخليج عُمان.. ولا تأكيد من واشنطن وكالة شينخوا الصينية - الإمارات تنجح في وساطة جديدة بين روسيا وأوكرانيا لإطلاق 370 أسيراً فرانس 24 - روسيا في مأزق: مقتل أكثر من نصف مليون جندي روسي خلال الحرب في أوكرانيا روسيا اليوم - سفير البحرين لدى روسيا: الظروف الراهنة في الشرق الأوسط لا تسمح بالعودة لتحضيرات القمة الروسية العربي روسيا اليوم - تأهب أمني مشدد في ميناء كونستانتا الروماني إثر انفجار مسيّرة بحرية ورصد 3 مسيرات جديدة فرانس 24 - السياحة المفرطة: كيف يدفع البحر المتوسط ثمن جاذبيته؟ - على هذه الأرض - فرانس 24 وكالة شينخوا الصينية - أبوظبي تنجح في فصل توأم نيجيري ملتصق بالرأس بعد سلسلة عمليات معقدة
عامة

فاطمة العسيلي تكتب: دقّ ناقوس الخطر والمجتمع على حافة الهاوية

الطريق
الطريق منذ 3 أشهر
2

أصبح هذا العصر العجيب الذي نعيشه الآن كالسحاب المتقلب الهائج تُسريه رياح اللا أخلاق المجردة من الإنسانية والضمير والخوف من الله ثم القانون، سُحبه سوداء لا رمادية حجبت نور الحق والعدل، لا تحمل غيثا يحي...

ملخص مرصد
تتناول الكاتبة فاطمة العسيلي تدهور القيم الأخلاقية في المجتمع، مشيرة إلى انتشار الاعتداءات والابتزاز والبلطجة التي تُصور وتُبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تستنكر الكاتبة غياب التدخل لإنقاذ الضحايا وتدعو إلى العودة للقيم الدينية والأخلاقية قبل فوات الأوان.
  • انتشار الاعتداءات والابتزاز والبلطجة المصورة والمبثوثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
  • غياب التدخل لإنقاذ الضحايا وانتشار مشاهدة الأحداث دون تحرك للمساعدة.
  • دعوة للعودة للقيم الدينية والأخلاقية ومحاسبة مرتكبي الاعتداءات بقوانين أكثر صرامة.
من: فاطمة العسيلي أين: المجتمع (غير محدد)

أصبح هذا العصر العجيب الذي نعيشه الآن كالسحاب المتقلب الهائج تُسريه رياح اللا أخلاق المجردة من الإنسانية والضمير والخوف من الله ثم القانون، سُحبه سوداء لا رمادية حجبت نور الحق والعدل، لا تحمل غيثا يحي الكون بمن فيه، بل تحمل باطلا أظل رؤوس أُناس تجردوا من كل معاني الإنسانية، يقومون بأحداث مسيئة تتنافى مع الدين والأخلاق والفطرة التي فطر الله الناس عليها بالحق.

الآن لم تعد الأفلام تُصنع في السينمات فقط ولم تعد المسرحيات الهزلية تُعرض على المسارح الإستعراضية، بل أصبح الشارع هو الصانع الجديد، وكاميرا الهواتف شاشات بث رخيصة تعرض محتواها المتدني الفاضح على منصات السوشيال ميديا، أضحت الرؤية الغالبة لبعض الناس أخذ الحق حرفه وقد تكلمت في جانب من جوانب تلك الأخلاق الشاذة في أول مقال لي في جريدة الأنباء الكويتية قبل ثماني سنوات بهذا العنوان أخذ الحق حرفة.

في هذا العصر العجيب أمسى الإذلال بطولة وكسر النفس؛ بل وتدميرها شجاعة والابتزاز وسيلة رائجة والابتزال أمر عادي، كان فيما مضى، الناس تتدخل في حالات الاعتداء بشتى أنواعها دون معرفة الجاني من المجني عليه، (الاعتداء) كان فعل غير مقبول من أفراد المجتمع وكانوا يتصدون له وينكرونه لا بالقلب فقط بل واليد أيضًا، أما الان أصبحت كاميرات الهواتف تشاهد وتبث الأحداث حتى تلك التي لا يصح أن يراها كبير أو صغير رجل أو امرأة، فقط من أجل جمع مشاهدات تجني أموال رخيصة على حساب حياة الآخرين دون التفكير في الضحية التي أخذ الناس في نشر فيديوهات فاضحة خادشة للحياء قاتلة لكرامة النفس البشرية تُهان فيها الإنسانية مثل آخر جريمة زلزلت مجتمعنا.

شاب يُلّبِسهُ آخرون ثياب ترتديها الراقصات في الملاهي الليلية ويجبرونه أن يفعل مثلهن في وضح النهار أمام عامة الناس ويقومون بإهانته وإذلاله، سبق تلك الحادثة امرأة يضربها رجال في شارع عام ويتعرى جسدها أمام الناس ويخطفونها في عربة ويذهبون والكل يشاهد وهم يرفعون هواتفهم عاليًا وتنسل أطلال رجولتهم من بين أيديهم ولم يتحرك فيهم ساكن لإنقاذها، وأُناس تُقتل باالرصاص أمام الناس في الشارع، وطفل يقتل زميله ويتناول بعضا من أجزاءه، وامرأة تُسحل من أخ زوجها من بابها حتى الشارع ويتعرى جسدها ولم يتقدم آدمي واحد لتخليصها، والكثير من الأحداث الفظة الشاذة عن مجتمعنا التي تتفتح عليها أعيننا يوم تلو الآخر.

ماذا يحدث في المجتمع، ماذا دهاكم أيها الناس؟ ، أين أنتم من أخلاق النبي محمد صل الله عليه وسلم؟ ، أين أنتم من أخلاق الصحابة الكرام؟ ، أين هو كبيركم ومن يكون قدوتكم؟ ، أين ذهبت شهامة ونخوة الرجال؟

في تلك اللحظة التي رأيت فيها والدة الضحية الأولى المفجوعة على ولدها وهي تنادي بمرارة وعيناها تنهمر منها دموع الحسره والانكسار تنادي بحق فلزتها تسللت تلك المرارة إلى حلقي أنا واختنقت روحي كادت أن تفارق جسدي، لن أتساءل عن الأسباب كعادتي لأننا جميعا نعلمها ونوقن أن على رأسها ضعف الإيمان والبعد عن رب السماء وآفة الإنترنت التي ابتلينا بها ثم دراما البلطجة والتفاهه التي تخلو من القيم والأخلاق والتي صورت البلطجي الذي يأخذ حقه بيده أنه بطل يهتف الناس بإسمه.

إلخ، ولكن مهما كانت الأسباب تلك ليست شيمنا سواء مسلمين أو نصارى ليس هذا ديننا، وعندما نشاهد أحداث مماثلة من الغرب نلتمس لهم عزر أنهم ليسوا عرب مثلنا أصحاب شهامة وأخلاق لا يوجد عندهم عادات وتقاليد تحكمهم ولا قدوة مثلنا يقتدون بها لا يؤمنون بالآخرة لذا لا يخشون العاقبة أما نحن فلا تذكروا من أنتم أيها القوم تذكروا قيمكم ومبادئكم وأصالتكم عودوا إلى رشدكم قبل أن يسبق السيف العذل.

وفي نهاية مقالي المرير هذا الذي آذى نفسي وزلزل وجداني إثر الخوف من عواقب واقع مؤلم يذداد بشاعة في كل يوم، حزرنا كثيرًا من الدراما المدمرة لقيم المجتمع، والمهرجانات الغنائية الشعبية التي تفتقر لمقومات الفن الأصيل والهدف النبيل والإنترنت والسوشيال ميديا التي أضحت وسيلة سهلة رخيصة لكسب رزق لا أعتقد أنه حلال، ويجب أن يغلظ قانون معاقبة الاعتداء والخطف والبلطجة والمتاجرة بأعراض الناس على السوشيال ميديا وعدم احترام قيم المجتمع وأصالته، اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، اللهم ردنا إليك ردًا جميلًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك