بعد أدائه اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتوليه مهام منصبه محافظًا لـ الجيزة، يبدأ أحمد الأنصاري مرحلة جديدة في محافظة تُعد من الأكثر حساسية إداريًا وخدميًا في مصر، نظرًا لتنوعها السكاني والعمراني وارتباطها بملفات قومية وسياحية كبرى.
الجيزة ليست كتلة واحدة؛ فهي تضم أحياء كثيفة مثل فيصل وإمبابة والطالبية، ومدن جديدة مثل 6 أكتوبر والشيخ زايد، وقرى ريفية بمراكز الصف وأطفيح والعياط، إلى جانب الواجهة السياحية العالمية في منطقة الأهرامات، وهذا التنوع يخلق تباينًا في الاحتياجات ويضاعف حجم التحديات.
المرور في الجيزة ليس مجرد زحام عابر، بل أزمة ممتدة ترتبط بكثافة سكانية مرتفعة، وانتشار الأسواق العشوائية، وتعديات على حرم الطريق، والتحدي هنا لا يقتصر على الحملات المرورية، بل يشمل إعادة تنظيم المواقف العشوائية، منع الإشغالات، استكمال المحاور البديلة، التنسيق مع إدارة المرور لتفعيل حلول مستدامة لا مؤقتة.
2.
مخالفات البناء والكتل العشوائية.
رغم سنوات من حملات الإزالة، ما زالت بعض المناطق تشهد مخالفات، خاصة في الأطراف ذات الامتداد العمراني السريع.
ويتطلب هذا الملف رقابة فورية قبل اكتمال المخالفة، وحسم قانوني سريع، ومنع عودة التعديات بعد الإزالة، وتحديث قواعد بيانات المتغيرات المكانية.
تضم الجيزة مناطق تحتاج إلى إعادة تخطيط شامل لتحسين المرافق وشبكات الصرف والمياه ورصف الطرق الداخلية.
ويرتبط نجاح هذا الملف بتوفير التمويل، وسرعة الطرح والتنفيذ، والتنسيق بين المحافظة والوزارات المعنية، وضمان عدم تعطيل حياة المواطنين أثناء التطوير.
يعتبر ملف النظافة أيضا من أكثر الملفات حساسية، لأنه يمس المواطن يوميًا، وتشمل التحديات فيه انتظام شركات الجمع، ورفع المخلفات من الشوارع الجانبية لا الرئيسية فقط، والقضاء على النقاط السوداء، وزيادة الوعي المجتمعي للحد من الإلقاء العشوائي، وينعكس أي تحسن في هذا الملف مباشرة على مستوى الرضا الشعبي.
يفرض وجود منطقة الأهرامات والمتحف المصري الكبير معايير مختلفة للإدارة المحلية، اذ يتطلب انضباط إشغالات الطريق، وتحسين الصورة البصرية، وتنظيم الباعة الجائلين، ورفع كفاءة الطرق المؤدية للمناطق الأثرية، فالجيزة تمثل واجهة مصر السياحية أمام العالم، وأي خلل إداري ينعكس على الصورة العامة للدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك