انطلقت صباح اليوم الاثنين (16 فبراير) بالرباط فعاليات الندوة الدولية حول البحث العلمي في مجال السلامة الطرقية، تحت شعار: “مستعملو الدراجات النارية: بين إدراك المخاطر والسلوك”، وذلك على هامش تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية، الذي يصادف 18 فبراير.
وينظم هذا الحدث كل من الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومنظمة الصحة العالمية، وذلك يومي 16 و17 فبراير 2026 بالرباط.
وعرفت الندوة مشاركة كل من عبد الصمد قيوح وزير النقل واللوجستيك، وعز الدين ميداوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وجميلة العلمي المديرة العامة للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، ونان تران ممثل منظمة الصحة العالمية، إضافة إلى بناصر بولعجول المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، دق وزير النقل واللوجستيك ناقوس الخطر، حيث كشف أنه يتم سنويا تسجيل أزيد من 2300 قتيل في فئة مستعملي الدراجات النارية، مما يستدعي، على حد قوله، تظافر الجهود للتقليص من هذا العدد.
وأكد الوزير قيوح في ذات التصريح أن للبحث العلمي دورا كبيرا، خصوصا في الفضاء الجامعي الذي يضم نحو مليون و300 ألف طالب وطالبة.
وأوضح أن هذا الفضاء سيتعاون مع الباحثين والأساتذة في مختلف التخصصات لترسيخ ثقافة السلامة الطرقية، مستفيدين في الوقت نفسه من التجارب الناجحة التي حققتها عدة دول على المستوى العالمي.
وقال قيوح إن “مسألة السلامة الطرقية ليست مسؤولية قطاع واحد فقط، ولكن مسؤولية الجميع، جميع القطاعات (وزارة الصحة، وزارة التعليم، الشباب…) كل الفئات العمرية، لذلك البحث العلمي عنده دور كبير في المساهمة في إيجاد حلول، قابلة للتطبيق”.
وكشف بولعجول مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية في تصريح لموقع “كيفاش” أن إشكالية حوادث السير في المغرب هي إشكالية مركبة على غرار باقي دول العالم، يتدخل فيها ما هو تقني، مع ما هو هندسي، مع ما هو تشريعي، مع ما هو سياسي.
مؤكدا أن “العنصر البشري يبقى حاضرا بقوة لحظة وقوع حوادث سير ويضاعف خطورتها”.
ويضيف بولعجول، أنه تم تنظيم هذا اللقاء العلمي من أجل الوقوف على مستجدات البحث العلمي في هذا المجال، ومن أجل فهم السلوك بشكل صحيح وتأطيره من خلال مقاربة علمية.
وخلال الندوة، تم توقيع اتفاقية مع أحد أكبر المتخصصين في توزيع وتوصيل المأكولات، تنص على ترقيم جميع الدراجات النارية.
ويهدف هذا الإجراء إلى تتبع تحركات السائقين ضمن إطار تربوي تشاركي، يسعى للحد من الحوادث وحماية الأرواح، في ظل استمرار تسجيل نحو 2300 قتيل سنويا في صفوف مستعملي الدراجات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك