عبّر وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني اليوم الإثنين عن استعداد بلاده للمساعدة في تدريب قوات للشرطة في غزة ومناطق أخرى من الأراضي الفلسطينية، وذلك في إطار سعي روما للمساهمة في استقرار الشرق الأوسط.
وقال تاياني في مؤتمر صحافي بروما، " إننا على استعداد لتدريب قوة شرطة جديدة في غزة، كذلك جاهزون لتدريب قوة شرطة فلسطينية".
وأكد الوزير استعداد روما للمشاركة بصفة مراقب في مبادرة " مجلس السلام" التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأن إيطاليا تلقت دعوة لحضور اجتماع للمجلس هذا الأسبوع في واشنطن.
من جهة أخرى قال المتحدث باسم الجيش الإندونيسي دوني برامونو اليوم الإثنين إن جاكرتا تجهز 1000 عسكري لاحتمال إرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أوائل أبريل (نيسان) المقبل ضمن قوة مقترحة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.
وذكر برامونو أن القرار النهائي في هذا الصدد سيتخذه الرئيس برابوو سوبيانتو، مضيفاً أن إجمال عدد الجنود الجاهزين للانتشار سيبلغ 8 آلاف جندي بحلول يونيو (حزيران) المقبل.
وأكد في رسالة نصية إلى" رويترز": " لا يزال جدول المغادرة خاضعاً بالكامل للقرارات السياسية للدولة والآليات الدولية ذات الصلة".
تأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه برابوو للتوجه إلى واشنطن هذا الأسبوع لحضور الاجتماع الرسمي الأول لمجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وصدق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على إنشاء المجلس في إطار خطة إدارة ترمب لإنهاء الحرب في غزة بين إسرائيل وحركة" حماس".
وقالت وزارة الخارجية الإندونيسية أول من أمس السبت إن مشاركة جيشها في قوة الاستقرار الدولية التي تتشكل بموجب تفويض من الأمم المتحدة في قطاع غزة لا ينبغي تفسيرها على أنها تطبيع للعلاقات السياسية مع أي طرف.
ولا تعترف جاكرتا بإسرائيل ولا تربطها بها أي علاقات دبلوماسية.
وقالت الوزارة" ترفض إندونيسيا باستمرار جميع المحاولات الرامية للتغيير الديموغرافي أو التهجير أو الترحيل القسري للشعب الفلسطيني بأي شكل من الأشكال".
وأشارت إلى أن الانتشار، وتفويضه لمهمات إنسانية غير قتالية، لا يمكن تنفيذه إلا بموافقة السلطة الفلسطينية، ولفتت الانتباه إلى أن القوات الإندونيسية لن يكون لها صلاحية نزع سلاح أي طرف.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال أمس الأحد إن الدول الأعضاء في مجلس السلام ستعلن خلال اجتماعها الخميس المقبل عن تعهدها تقديم أكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة.
وأضاف في منشور على منصة" تروث سوشال" أمس أن الدول الأعضاء تعهدت أيضاً تخصيص آلاف الأفراد لقوة تحقيق الاستقرار التي فوضتها الأمم المتحدة، وللشرطة المحلية في القطاع الفلسطيني.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).
ودعا ترمب حركة" حماس" إلى التخلي عن سلاحها بشكل" كامل وفوري" في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وكتب ترمب على منصته" ببالغ الأهمية، ينبغي على ’حماس‘ أن تحترم التزامها نزع سلاحها بشكل كامل وفوري".
ويسري في القطاع الفلسطيني اعتباراً من الـ10 من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و" حماس"، استند الى مقترح تقدم به الرئيس الأميركي.
ويشكل نزع سلاح" حماس" جزءاً أساساً من المرحلة الثانية من الاتفاق، التي أعلنت الولايات المتحدة الانتقال إليها في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، وتنص هذه المرحلة على انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجاً من القطاع، ونزع سلاح الحركة الفلسطينية، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.
لكن" حماس" شددت مراراً على رفضها نزع السلاح في ظل" الاحتلال الإسرائيلي"، وطرح قياديون في الحركة فكرة الاحتفاظ بالسلاح شرط عدم" الاستعراض به".
وأتى موقف ترامب قبل أيام من استضافته الاجتماع الأول لـ" مجلس السلام" الذي يترأسه، وطرحت فكرة المجلس بداية في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لكن ميثاقه وضع له أهدافاً أوسع بكثير تتمثل في حل النزاعات المسلحة في كل أنحاء العالم، مما أثار مخاوف من أن الولايات المتحدة تسعى إلى جعل هذا المجلس بديلاً من الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك