في أول استعادة بهذا الحجم لفنانة كانت في أواخر القرن التاسع عشر، الفنانة الوحيدة من أصول أفريقية، العاملة في مجال النحت، افتُتح أول أمس في متحف بيبودي إسيكس، معرض يُعدّ الأكبر لأعمال النحّاتة الأميركية إدمونيا لويس، تحت عنوان" إدمونيا لويس: قيل في الحجر"، ويستمر حتى يونيو/حزيران المقبل.
يجمع المعرض نحو 30 منحوتة للويس من مجموعات عامة وخاصة داخل الولايات المتحدة وخارجها، إلى جانب مواد وأعمال في وسائط متنوّعة، ويقدّم قراءة موسّعة لمسار فنانة عملت في بيئة كانت تُقصي النساء والفنانين غير البيض عن العمل في مجالات الفنّ المختلفة، ويتضمّن المعرض أعمالاً رُمّمت حديثاً، وأخرى تُعرض للمرة الأولى.
ومن أبرز الأعمال في المعرض منحوتة" أحرار إلى الأبد" (1867)، وتوصف بأنها احتفاء بتحرير العبيد، ومنحوتة" موت كليوباترا" (1876)، التي تُظهر الملكة المصرية.
كما يضيء المعرض على حضور موضوعات التحرّر والعدالة الاجتماعية وسيادة السكان الأصليين، عبر استلهام رموز دينية وأسطورية في أعمالها، وتتوزع الأعمال على محاور تتناول أثر المجتمع والنشاط السياسي، والقدرة على الصمود في تشكيل تجربة لويس، ويضم صوراً وقطعاً زخرفية ومقتنيات مرتبطة بعوالم السكان الأصليين، فضلاً عن أعمال معاصرة لفنانات وفنانين، من بينهم بوني ديفين.
تعود لويس إلى أصول أفرو-كاريبية، وقد التقت أثناء دراستها في كلية أوبرلين، بالناشط المناهض للعبودية فريدريك دوغلاس، الذي شجّعها على توسيع أفقها الفني، وغادرت إلى بوسطن في ذروة المناخ المناهض للعبودية، حيث أقامت علاقات مع شبكات داعمة من الإصلاحيين والناشطين ورعاة الفن.
وفي أواخر عام 1865 انتقلت إلى روما، حيث انضمّت إلى مجتمع من الفنانات الأميركيات المغتربات، وراكمت خبرتها في نحت الرخام، وهو وسيط كان حكراً على الرجال البيض.
ومن المقرّر أن يصدر كتاب عن حياتها وتجربتها، في مجلّد مصوّر بالتزامن مع المعرض، وعلى أن ينتقل إلى متحف جورجيا للفنون في أغسطس/آب المقبل، ثم إلى متحف نورث كارولاينا للفنون في إبريل/نيسان 2027.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك