تنظر المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية في طلب تقدم به عضو الكنيست عوديد فورير من حزب «إسرائيل بيتنا»، لفتح تحقيق مع زعيم الحركة الإسلامية في إسرائيل، منصور عباس استنادا إلى تصريحات كشف خلالها أن جهات رسمية قطرية شجعته على الانضمام إلى التحالف الذي قاده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مفاوضات جرت في العام 2019 بين الليكود والقائمة الموحدة التي يقودها عباس.
وجاء في تقرير لمدير الأخبار بقناة «الغد» الدكتور يوسف الأستاذ، أن هذا الكشف يذكي الانطباعات لدى أطراف المعارضة الإسرائيلية بأن التغلغل القطري داخل مكتب نتنياهو يعود إلى سوابق أبعد مما أصبح يُطلق عليه «قطر غيت» التي يُتهم فيها ثلاثة من أقرب مساعديه بتلقي رشاوي من قطر.
عباس ذكر في مقابلة أذاعتها القناة 12 الإسرائيلية أن جهات في قطر أقنعته بالسير مع نتنياهو لا مع حكومة التغيير التي كانت المعارضة الإسرائيلية ترغب بتشكيلها.
وذكر أن مسؤولين قطريين أبلغوه أنّ نتنياهو «يتجه نحو تسوية مع حماس ومع يحيى السنوار، وإنه لا يبحث عن حروب».
عباس قال أيضا إنه أجرى أربع جولات من المشاورات مع موفدين من الليكود في كفر قاسم، والتقى نتنياهو في قيسارية، وأشار إلى أن الأخير ألمح له بإمكانية أن يحصل على منصب في حكومته، مستذكرا وصية لزئيف جابوتنسكي، أحد مؤسسي الحركة الصهيونية، التي تقول إنه «في كل وزارة يهودية يجب أن يكون هناك نائب وزير عربي».
كما تم الكشف عن أن أعضاء الكنسيت من القائمة الموحدة التي يقودها عباس دعموا حكومة نتنياهو حتى العام 2021، قبل أن ينتقلوا إلى دعم حكومة الثنائي نفتالي بينيت ويائير لبيد ما أدى إلى قطع خطوط التواصل مع الليكود.
وكان نتنياهو قد دعم إعلان الولايات المتحدة تنظيم الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا، وقال في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إن حكومته حظرت جزءا من جماعة «الإخوان المسلمين»، وإنها ستعمل على «استكمال هذه الخطوة قريبا».
وذلك في إشارة الى فرع حركة الإخوان المسلمين التي تمثلها القائمة الموحدة.
واعتبر محللون أن المخاوف من العزلة، أقنعت منصور عباس، على ما يبدو، بقبول الانضواء في تحالف القائمة العربية المشتركة، الى جانب رئيس الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي ورئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، ورئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أيمن عودة، استعدادا لانتخابات الكنيست المقبلة.
وفي حال بقي نتنياهو في السلطة، فان حظر «القائمة الموحدة» سيكون هو ثمن دعمها السابق لنتنياهو، كما يرى مراقبون.
وشنّ نتنياهو، اليوم الإثنين، هجومًا على رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» ووزير الدفاع الأسبق أفيغدور ليبرمان، بعد نشر الأخير صورة بمناسبة «عيد الحب» يظهر فيها نتنياهو ومنصور عباس وهما يمسكان بأيدي بعضهما وخلفهما قلوب.
واتهم نتنياهو ليبرمان بنشر صورة «مفبركة وكاذبة باستخدام الذكاء الاصطناعي (AI)» تظهره ممسكًا بيد عباس، قائلًا: «ليبرمان نشر صورة مزيفة بالذكاء الاصطناعي لرئيس الوزراء نتنياهو وهو يمسك يد منصور عباس»، طبقا لما بثه موقع كيبا الإسرائيلي.
وأضاف مخاطبًا ليبرمان: «إذن يا أفيغدور، هذه صورة حقيقية وغير معدلة لك مع منصور عباس.
أنت جلست مع منصور عباس في الولاية السابقة! وأنت كوزير مالية حوّلت مليارات الشواكل إلى الإخوان المسلمين من دون رقابة! وحتى في الانتخابات المقبلة، لن تكون لك ولبينيت ائتلاف من دون منصور عباس وأحمد الطيبي وأيمن عودة! ».
في المقابل، رد ليبرمان بسلسلة منشورات على منصة «إكس»، مرفقًا أحدها بمقطع فيديو لنتنياهو خلال لقاءات سابقة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الراحل ياسر عرفات، وكتب: «سيدي رئيس حكومة مذبحة السابع من أكتوبر، هذا ليس AI».
وفي منشور آخر أرفقه بمقابلة لنتنياهو عام 2018 يتحدث فيها عن ضرورة منع أزمة إنسانية في غزة، كتب ليبرمان: «ممول حماس! هذا ليس AI».
ويأتي هذا التراشق في ظل أجواء سياسية مشحونة، وسط استعدادات إسرائيلية لانتخابات مرتقبة وتصاعد الخلافات بين قادة اليمين حول التحالفات المحتملة مع الأحزاب العربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك