قال الدكتور السيد البدوى شحاتة، رئيس حزب الوفد: إن المادة الخامسة من الدستور المصرى تنص على أن النظام السياسى فى مصر يقوم على أسس التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمى للسلطة، واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة، والفصل والتوازن بين السلطات.
وهذا يعنى أنه لا توجد حياة سياسية بدون أحزاب، ونعلم أن هناك تحديات وظروفًا صعبة خارجية تواجه مصر، وهناك استهداف لأمن مصر واستقرار الدولة المصرية، وهناك مؤامرات تحاك ضد الدولة، ونعترف بهذا الأمر، ونحن جزء من الدولة وجزء من النظام، ولنا دور فى حماية هذا الوطن والدفاع عنه، ويجب أن تحصل الأحزاب السياسية على مكانتها، وهذا لن يتحقق إلا بتعديل قانون الانتخابات.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوفد رؤساء وقيادات 3 أحزاب سياسية، بمقر الحزب الرئيسى، وهى: حزب المؤتمر، والإصلاح والنهضة وحزب الأحرار الدستوريين وذلك لتقديم التهانى له بمناسبة فوزه فى انتخابات رئاسة حزب الوفد، التى أجريت فى 30 يناير 2026.
وأكد رئيس الوفد أن الفرصة متاحة الآن، خاصة أن مصر والحمد لله تنعم باستقرار أمنى وسياسى، ومكانة دولية عظيمة جدًا، ومكانة إقليمية مؤثرة وسط تهديدات تحاك ضدها، لكنها ستظل دائمًا بحكم موقعها مستهدفة ولكن شعبها فى رباط إلى يوم الدين، ولا توجد رفاهية التراخى.
وفى هذه الأيام والحمد لله، القوة العسكرية لمصر قوية وبخير والجيش المصرى من أقوى خمسة جيوش على مستوى العالم وهذا الحديث على مسئوليتى، ولا يستطيع أحد أن يمس أمن مصر وأمننا القومى فى أمان بفضل الله سبحانه وتعالى ثم جهود الرجال المخلصين الصادقين.
وأعرب الدكتور السيد البدوى شحاتة، رئيس حزب الوفد، عن سعادته بهذا الجمع قائلًا: مرحبًا بكم فى حزب الوفد، بيت المصريين جميعًا.
حزب الوفد وحزب المؤتمر كانا وجهين لعملة واحدة، واشتركنا فى كل الأحداث السياسية التى مرت على مصر.
وكذلك حزب الأحرار الدستوريين، فجذوره وفدية فى الأساس، وأيضًا حزب الإصلاح والنهضة برئاسة الدكتور هشام عبدالعزيز، وهو رفيق للوفد، وتشرفت بالعمل معه فى العمل الوطنى.
أكرر الترحيب بكم فى بيت الأمة، وسعيد بأن يكون هناك حوار ونقاش بين الأحزاب السياسية بما يحقق مصلحة الوطن وشعب مصر.
وتابع رئيس الوفد قائلًا: نريد أن نعطى دفعة للأحزاب السياسية المصرية، ونثبت أن أحزاب المعارضة والأحزاب السياسية هى الحياة السياسية بنص الدستور، فالمادة الخامسة من الدستور المصرى تنص على أن النظام السياسى فى مصر يقوم على أسس التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمى للسلطة، واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة، والفصل والتوازن بين السلطات.
وهذا يعنى أنه لا توجد حياة سياسية بدون أحزاب، وبالنسبة للمادة الخامسة من الدستور، فهو النص الوحيد الموجود فى العالم الذى ينص صراحة على أن الحياة السياسية قائمة على وجود الأحزاب السياسية، وكنت عضوًا فى لجنة الخمسين التى وضعت الدستور، وقمنا بمراجعة جميع دساتير العالم، ولم نجد نصًا مماثلًا، وبالتالى النص موجود فى دستور مصر، لكنه غائب عن التنفيذ، ونحن نتحدث عن إتاحة المساحة السياسية منذ عام 1944، وكنا نقول إن الوقت لا يسمح بالملف السياسى، ولكن الآن يجب أن نقتنص الفرصة ونبنى عليها.
وأكد المستشار هشام عبدالعزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن الساحة السياسية المصرية تقوم على ركائز أساسية، وفى مقدمتها الدور التاريخى لحزب الوفد، مشددًا على أن الحزب كان حاضرًا دائمًا فى كل ما يتعلق بمصالح الدولة المصرية، وشارك كحجر أساس فى مختلف المحطات الوطنية التى شهدتها البلاد.
وأوضح أن وجود الدكتور السيد البدوى شحاتة، بما له من خبرة ومشاركة فاعلة فى مراحل سياسية مهمة من تاريخ الوطن، يجعله يتفاءل بهذه المرحلة، معربًا عن ثقته بأن فوزه يمثل فرصة حقيقية لعودة حزب الوفد إلى أداء دوره الطبيعى كأخ أكبر للأحزاب السياسية المصرية.
وأشار «عبدالعزيز» إلى أنه شارك الدكتور البدوى مراحل سياسية دقيقة كانت البلاد فى أمس الحاجة خلالها إلى التكاتف الوطنى، مؤكدًا أنه استفاد كثيرًا من اللقاءات المشتركة التى جمعتهما، ولمس عن قرب الجانب الوطنى المخلص فى شخصية البدوى.
واختتم رئيس حزب الإصلاح والنهضة تصريحاته بتقديم التهنئة، معربًا عن سعادته وتفاؤله بعودة الوفد إلى مكانته المستحقة، وتحقيق الكثير مما ينتظره الشارع السياسى، بقيادة رئيسه الجديد الدكتور السيد البدوى شحاتة، الذى يملك من الخبرات السياسية والرؤية الثاقبة ما يؤهله لقيادة هذه المرحلة.
محمد يكن: حزب الوفد يعود عندما تحتاجه الأحزاب السياسية والشعب المصرى.
وقال المستشار محمد يكن، الأمين العام لحزب الأحرار الدستوريين، إن حزب الوفد يعود عندما تحتاجه الأحزاب السياسية والشعب المصرى، مشيرًا إلى أن الوفد عاد من جديد بعودة الدكتور السيد البدوى إلى رئاسة الحزب.
وأعرب عن سعادته بعودة رئيس الوفد، لافتًا إلى أن الأحزاب كانت تفتقد دور حزب الوفد خلال الفترة الماضية، ومتمنيًا أن يكون هناك تواجد دائم للأحزاب فى بيت الأمة، معربًا عن تطلعه إلى أن يقود الوفد المرحلة القادمة.
أكد الدكتور عمرو الهلالى، مساعد رئيس حزب المؤتمر، تقديره للرؤية الواضحة التى طُرحت بشأن ضرورة إعادة النظر فى شكل الحياة الحزبية والسياسية فى مصر، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب بالفعل مقاربة جديدة لقوانين الانتخابات.
وقال «الهلالى» إن جميع الأحزاب تعد روافد أساسية فى صياغة هذا القانون، مشيرًا إلى أن حزب المؤتمر كان من أوائل الأحزاب التى عملت خلال الفترة الماضية على إعداد مشروع قانون بديل لتقسيم الدوائر الانتخابية، قبل صدور المشروع الحالى، بحيث يكون متوافقًا مع أحكام الدستور وكل المعايير الدستورية المنظمة للعملية الانتخابية.
وأوضح أنه رغم وجود ملاحظات تتعلق بوجود اختلالات واضحة فى بعض الجوانب، فإن الأغلبية مارست دورها التشريعى المعروف بعرض القانون وإقراره خلال فترة وجيزة، مؤكدًا أنه فى النهاية لا يزال بإمكان الأحزاب، وفى مقدمتها حزب المؤتمر والأحزاب الصديقة، طرح رؤية جديدة خلال الفترة المتاحة.
وأضاف أن حزب المؤتمر، باعتباره من الأحزاب المؤيدة والداعمة للدولة، يرى أن هناك بعض الملاحظات على المخرج النهائى للقانون، لافتًا إلى أن بعض المحددات– ومنها ما يتعلق بالفئات والتمييز الإيجابى وغيرها– أثرت فى شكل الحلول المطروحة.
وأشار إلى أهمية تشكيل مجموعة ضغط سياسى ورأى عام بالتعاون مع الأحزاب الأخرى، مؤكدًا أن الهدف ليس مجرد تحقيق مكاسب حزبية، بل الوصول إلى نظام انتخابى يرضى الدولة المصرية بالكامل ويخدم الاستقرار السياسى.
وأعرب الهلالى عن دعمه الكامل لحزب الوفد، مشددًا على أن حزب المؤتمر سيكون جادًا فى تقديم رؤية واضحة، لا تقتصر فقط على قانون الانتخابات، بل تمتد إلى قوانين أخرى مهمة وعلى رأسها قانون الإدارة المحلية، الذى يرى أنه لا يزال يشوبه عوار كبير.
وأوضح أن الأزمة الحقيقية فى الحياة السياسية تكمن فى غياب الحلقة الوسيطة بين التدريب السياسى والوصول إلى السلطة، نتيجة غياب المجالس المحلية منذ سنوات، مؤكدًا أن المحليات تمثل أكبر كيان لتنظيم وتدريب الشباب سياسيًا، وأن تجميدها منذ عامى 2010 و2011 حتى الآن أوجد فراغًا واضحًا فى إعداد كوادر شابة مؤهلة للقيادة داخل الأحزاب أو داخل مؤسسات الدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك