عمان- شهدت جلسة مجلس النواب أمس مشادة حصلت تحت القبة بدأت بتلاسن بين رئيس مجلس النواب مازن القاضي والنائب محمد هديب، وارتفعت وتيرتها بين هديب والنائب عبد الناصر الخصاونة.
اضافة اعلان.
ويعود سبب المشادة بعد أن طلب نواب الحديث بعد أن أدى اليمين الدستورية النائب حمزة الطوباسي، منهم النائب محمد هديب، فيما أصر القاضي على عدم الحديث تحت القبة خارج إطار مشروع قانون الغاز، مؤكدا على ضرورة استكمال المشروع دون أي مداخلات جانبية أو نقاشات خارجة عن الجلسة التشريعية، الأمر الذي استفز هديب وأدى لمشادة بينه وبين الخصاونة.
إلى ذلك، أقر المجلس 7 مواد من مشروع قانون الغاز خلال الجلسة التي ترأسها رئيس المجلس مازن القاضي، بحضور رئيس الوزراء د.
جعفر حسان، وهيئة الوزارة، وسط نقاش مستفيض حول أهمية تنظيم قطاع الغاز والتنقيب عنه.
وخلال الجلسة، أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية، صالح الخرابشة، " أن الأردن يستخدم الغاز الطبيعي، ويمتلك منه مخزوناً كافياً، موضحاً" أنه عند الانقطاع نتوجه إلى استخدام الديزل أو الوقود الثقيل"؛ وكلاهما يمتلك الأردن منهما مخزوناً جيداً.
".
وأضاف، " قبل فترة انقطع الغاز لمدة 13 يوما، ولم تتأثر المملكة أو متلقو الخدمة بالانقطاع"، مبينا" أن الأرقام لا تكشف لأي جهة".
وحيا القاضي، المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى بمناسبة يوم الوفاء، وقال: " بالأمس حلت ذكرى عزيزة على قلوبنا، حيث يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، وهي مناسبة نقف أمامها بكل إجلال، فقد كتب النشامى صفحات مشرقة في تاريخ الأردن، ونسجوا بعرقهم وتضحياتهم معاني العزة والإباء".
وقال: " إنها مناسبة غالية نستحضر فيها مسيرة رجال صدقوا العهد، وبقوا أوفياء للوطن وقيادته، رافعا باسمكم الزميلات والزملاء الكرام، تحية التقدير والمحبة والعرفان للرجال الذين كانت ميادين العمل والعطاء شاهدة على عظيم منجزهم".
وتابع، " نحن في المجلس وعلى خُطى سيد البلاد، نؤكد حرصنا الدائم على دعم المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى بمختلف المجالات، ومتابعة مطالبهم وتطلعاتهم، فهم أهل عزم، والأيام شاهدة على ما حققوه من إنجازات على امتداد العقود".
إلى ذلك، أدى النائب حمزة الطوباسي اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب الـ20، نائبا عن قائمة حزب العمال، بدلا من النائب المفصول بقرار من المحكمة الإدارية العليا محمد الجراح، سندا لأحكام المادة 80 من الدستور.
وقال الطوباسي: " يشرفني أن أكون تحت هذه القبة، مستشعرا عظيم الأمانة، ومؤمنا بأننا أمام مرحلة وطنية مفصلية عنوانها التحديث الشامل، وفي مقدمته التحديث السياسي الذي يشكّل حجر الأساس لمستقبل الحياة البرلمانية في الأردن".
وتابع، إن انخراط الشباب في الأحزاب والحياة السياسية ليس خيارا ثانويا، بل ضرورة وطنية تفرضها طبيعة المرحلة، فالشباب يمثلون طاقة متجددة قادرة على تجديد الفكر السياسي، والمشاركة في صياغة السياسات العامة، وترجمة الرؤية الملكية في التحديث إلى تشريعات عملية تعالج التحديات الاقتصادية والاجتماعية بواقعية ومسؤولية، وهي رؤية يواكبها سمو ولي العهد حفظه الله بطموح ورؤية الشباب، بالتأكيد أن المستقبل يُبنى بالعمل المنظم، وبالبرامج الواضحة، وبالإيمان بدولة القانون والمؤسسات.
وعودة لمشروع قانون الغاز، فقد أقر النواب المادة المتعلقة بتحديد سعر بيع وشراء الغاز ومشتقات الهيدروجين، والتي منحت صلاحية تحديد سعر الغاز للمرخص له وفق مبادئ التنافسية والشفافية، ويشكل القانون أحد أهم التشريعات الناظمة لقطاع الطاقة، إذ جاء ليؤسس لإطار قانوني شامل ينظم أنشطة استيراد ونقل وتخزين وتوزيع وبيع الغاز الطبيعي، بما ينسجم مع التحولات التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد إدخال الغاز الطبيعي المسال إلى مزيج الطاقة الوطني واعتماد الغاز كمصدر رئيس لتوليد الكهرباء، وتحقيق جملة من الغايات الإستراتيجية، في مقدمتها تعزيز أمن التزويد بالطاقة، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، إضافة لضمان المنافسة العادلة وحماية المستهلكين.
ووافقوا على المادة التي تحدد مسؤولية المرخص له والتي تقول: " يكون المرخص له مسؤولا عن أي حادث أو ضرر ترتب على تسرب الغاز أو مشتقات الهيدروجين أو عن أي أضرار تلحق بالأمن أو الصحة أو السلامة العامة أو البيئة، جراء وجود الغاز ومشتقات الهيدروجين التي يتعامل بها أو يبيعها إلى المستهلك".
ويعد مشروع قانون الغاز جزءا من حزمة تشريعات تهدف إلى تطوير قطاع الطاقة الوطني، وتعزيز البيئة الاستثمارية، وضمان التوازن بين مختلف الأطراف ذات العلاقة، كما يعكس التزام السلطتين التشريعية والتنفيذية بتحديث التشريعات الاقتصادية والتنموية، بما يدعم الاستقرار الوطني، ويمهد الطريق للتحول التدريجي نحو الطاقة الحديثة والمستدامة.
وجاء القانون في سياق تحول وطني أوسع نحو تنويع مصادر الطاقة وتقليل كلفتها، إذ أسهم إدخال الغاز الطبيعي في خفض كلفة توليد الكهرباء، وتقليل الانبعاثات، وتعزيز الاستقرار المالي لشركات الطاقة، ويمثل خطوة تنظيمية متقدمة في مسار تطوير قطاع الطاقة، إذ يؤسس لمنظومة متكاملة توازن بين أمن التزويد، وجذب الاستثمار، وضبط السوق، وحماية المستهلك، في وقت تتزايد فيه أهمية الغاز كمصدر طاقة إستراتيجي في مزيج الطاقة الوطني.
وينظم جميع الأنشطة المرتبطة بسلسلة إمداد الغاز، بدءا من الاستيراد، مرورا بالنقل عبر الشبكات الرئيسة وخطوط الأنابيب، ووصولا إلى التوزيع داخل المدن والمناطق الصناعية، وانتهاء ببيع الغاز للمستهلكين النهائيين، سواء كانوا شركات توليد كهرباء أو مصانع أو منشآت تجارية، وتنظيم مرافق التخزين ومحطات الغاز المسال، ويضع شروطا فنية وتشغيلية دقيقة لإنشاء البنية التحتية وتشغيلها، بما يضمن السلامة العامة واستمرارية الخدمة.
ووفق مواد مشروع القانون فقد أناط بهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن مهمة الإشراف على القطاع، حيث تتولى إصدار الرخص والتصاريح، ومراقبة الالتزام بالمعايير الفنية والبيئية، وضبط شروط النفاذ إلى الشبكات، إضافة لصلاحية تنظيم التعرفة في أنشطة النقل والتوزيع عند الحاجة.
ويشترط القانون الحصول على رخصة لممارسة أي نشاط يتعلق بالغاز الطبيعي، سواء الاستيراد أو النقل أو التوزيع أو التخزين، مع تحديد متطلبات مالية وفنية لضمان قدرة المستثمرين على الوفاء بالتزاماتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك