الجزيرة نت - وزير الخارجية الإيراني يبحث مع خليل الحية التطورات في غزة والمنطقة العربية نت - رئيس وزراء الكويت يزور مصابي الهجمات الإيرانية قناة الغد - الكونغو.. هجوم على فريق لدفن ضحايا إيبولا يسفر عن ترك جثة في العراء وكالة الأناضول - الجزائر تدشن بناء شطرها من خط الغاز النيجيري الأوروبي فرانس 24 - مورينيو يلجأ إلى أعلى محكمة أوروبية لحقوق الإنسان للطعن في عقوبات الاتحاد التركي العربي الجديد - بن غفير يواصل التدخّل بشؤون الأقصى والشرطة تستقطب مستوطنين للعمل فيه قناة الغد - عدة إصابات جراء انهيار العجلات الأمامية لطائرة داخل مطار فرانكفورت العربي الجديد - المجبري يتفادى المخاطر بعد إصابته أمام النمسا العربية نت - إسرائيل تعلن قتل قيادات أمنية بارزة في حماس بغزة القدس العربي - الفيفا يمنع المشجعين من إدخال زجاجات المياه القابلة لإعادة التعبئة لملاعب كأس العالم
عامة

أزمة العمل النقابي بقطاع التربية والتعليم: بين اختلال التمثيلية وتحديات التحول

العمق المغربي
العمق المغربي منذ 3 أشهر
2

يشكل العمل النقابي بقطاع التربية والتعليم أحد أهم آليات الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية للشغيلة التعليمية، بالنظر إلى مركزية المدرسة العمومية في بناء الرأسمال البشري وضمان العدالة الاجتماعية. غير...

ملخص مرصد
يواجه العمل النقابي بقطاع التربية والتعليم أزمة مركبة تتمثل في اتساع فجوة الثقة وضعف التأثير وتنامي الاحتقان، مما أدى إلى بروز تنسيقيات فئوية كبديل احتجاجي. تعود الأزمة إلى عوامل بنيوية مرتبطة بتحولات السياسات العمومية وإصلاحات التوظيف، بالإضافة إلى أزمة الديمقراطية الداخلية وضعف الاستقلالية النقابية.
  • اتساع فجوة الثقة بين الشغيلة التعليمية والتنظيمات النقابية
  • بروز تنسيقيات فئوية كبديل احتجاجي بسبب ضعف الوساطة النقابية
  • أزمة الديمقراطية الداخلية وغياب التداول على القيادة النقابية
من: الشغيلة التعليمية والتنظيمات النقابية بقطاع التربية والتعليم أين: قطاع التربية والتعليم في المغرب

يشكل العمل النقابي بقطاع التربية والتعليم أحد أهم آليات الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية للشغيلة التعليمية، بالنظر إلى مركزية المدرسة العمومية في بناء الرأسمال البشري وضمان العدالة الاجتماعية.

غير أن هذا العمل عرف في السنوات الأخيرة أزمة مركبة، تتجلى في اتساع فجوة الثقة، ضعف التأثير، وتنامي الاحتقان داخل القواعد، وتضخم النزوع الفئوي، مما افرز اشكال وبنيات احتجاجية ونضالية خارج الهياكل التقليدية للعمل النقابي، هذا الوضع يطرح أسئلة جوهرية حول طبيعة هذه الأزمة وأسبابها وسبل تجاوزها.

1: ماهي مظاهر ومؤشرات أزمة العمل النقابي.

تتخذ أزمة العمل النقابي في قطاع التربية والتعليم عدة مظاهر متداخلة ومتشابكة، من أبرزها:

اتساع فجوة الثقة في التنظيمات النقابية، بحيث أصبحت فئات واسعة من الشغيلة التعليمية تشكك في قدرة النقابات على تمثيلها والدفاع الحقيقي عن مطالبها، خاصة بعد محطات تفاوضية اعتبرت مخيبة للآمال نتيجة غياب رؤية تفاوضية بل واستراتيجية تفاوضية تستفيد من دينامية الحراك التعليمي الذي قادته الشغيلة التعليمية.

بالاضافة الى الاسئلة المرتبطة بضعف المردودية النضالية وجدواها، فرغم كثرة الأشكال الاحتجاجية وقوتها، فإن انعكاسها ومردوديتها على مستوى تحسين الأوضاع المادية والاعتبارية للفئات المتضررة ظل محدودا، ولم يؤثر في الدينامية التفاوضية ولم يصحح مسار الخوار القطاعي، ما أدى إلى في النهاية الى الإحساس بالإرهاق النضالي وفقدان الأمل واهدار تضحيات نضالية كبيرة للشغيلة.

التعليمية، كان من نتائجها انهيار النسق النقابي وتفكك وحدة الصف النقابي، حتى صرنا نجد الفاعل النقابي يتحرج من تنظيم نقابي اخر له فعالية نضالية، فيضغط من أجل محاصرته أو ابتزاز الوزارة الوصية حتى لا تجالسه ومتأخر أخرى تعكس انحدار الثقافة النقابية وقيم النضال، خصوصا وأن المشهد المشهد النقابي التعليمي ذاته يعاني من التعدد المفرط، والصراعات البينية، وغياب التنسيق الجاد، مما أضعف القوة التفاوضية أمام الوزارة.

وهو ما يفسر نتيجة بروز التنسيقيات الفئوية كبديل احتجاجي.

ونضالي ذي مصداقية، ساهم الفراغ النقابي وضعف الوساطة في صعوده، التي باتت تستقطب الغضب المهني وعجز بعض القيادات النقابية على توفير الإجابات الحقيقية لهذا الوضع، فالتنسيقيات استطاعت ممارسة القرب النضالي، وإن كانت تفتقر في الغالب إلى أفق استراتيجي مستدام.

2- هل الازمة طارئة وعابرة أم أن أسبابها بنيوية؟لا يمكن فهم أزمة العمل النقابي بمعزل عن مجموعة من العوامل البنيوية، من أهمها:

ما يشهده قطاع التربية والتعليم من تحولات في السياسات العمومية المتبناة والتي.

أفرزت إصلاحات متتالية، أبرزها تغيير نمط التوظيف بالقطاع وبروز ما يصطلح عليه التوظيف الجهوي او التعاقد، ثم المصادقة على النظام الأساسي الجديد، الذي يعتبر نظاما من الجيل الجديد ستدبر به مرحلة انتقالية معقدة مهنيا، كل ذلك فاقم الإحساس بعدم الاستقرار لدى الشغيلة التعليمية، ناهيك ايضا عن ضعف إشراك النقابات في بلورة الخيارات الكبرى التي تقودها وزارة التربية الوطنية، والتعليم الاولي والرياضة.

واعتقد أن من سمات ضعف العمل النقابي كذلك أزمة الديمقراطية الداخلية.

فالنقابات تعاني من ضعف التداول على القيادة، وغياب التجييل وهيمنة منطق الزعامة، وغياب آليات فعالة للمحاسبة، مما عمق الفجوة مع القواعد.

وتفاقم تغليب الحسابات السياسية والحزبية.

وارتباط بعض النقابات بأجندات سياسية الشيء الذي أضعف استقلاليتها، وحولها في نظر كثيرين إلى أدوات لتدبير التوازنات بدل الدفاع عن المطالب المهنية.

وتبقى التحولات العميقة في بنية الكتلة البشرية للقطاع اهم محدد في مستقبل العمل النقابي، فتغير البنية السوسيولوجية للشغيلة التعليمية، يفرض تحديات اضافية، فهناك جيل جديد من الأساتذة، خاصة ” أطر الأكاديميات” او ما يصطلح عليه اطر التعاقد، يحمل انتظارات مختلفة، ويطالب بخطاب نقابي جديد وأدوات نضالية أكثر ابتكارا وفعالية.

3: ما سر محدودية الفعل النقابي والنضالي الحالي؟تواجه النقابات التعليمية اليوم رغم تاريخها النضالي إكراهات وجودية حقيقية تحد من فاعليتها، سواء على مستوى التفاوض المركزي، أو في مواكبة الملفات الفئوية، أو في إنتاج خطاب تعبوي مقنع.

وقد ظهر ذلك بوضوح في تعاطي بعض التنظيمات النقابية التي فاوضت على النظام الأساسي مع وجود ملفات حساسة، حيث بدت الفجوة واضحة بين سقف الانتظارات ونتائج الحوار الاجتماعي وضعف الادارة النقابية للتفاوض.

الحوار.

4: ماهي آفاق تجاوز الأزمة وتجلياتها؟اعتقد ان تجاوز أزمة العمل النقابي بقطاع التربية والتعليم يمر عبر مجموعة من المداخل الأساسية، من بينها:

+ إعادة بناء الثقة مع القواعد عبر منهج نقابي قوامه الوضوح، الصدق، وربط الخطاب بالممارسة.

+ تجديد النخب النقابية وضخ دماء جديدة قادرة على فهم تحولات المهنة وسياقها.

+ تحقيق وحدة نضالية حدية حول الملفات الكبرى، بعيدا عن الحسابات الضيقة.

+ ابتعاد الوزارة الوصية عن التدخل في الخريطة الانتخابية.

+ تطوير آليات الاشتغال بالانتقال من رد الفعل إلى الفعل الاستباقي القائم على الخبرة والاقتراح.

+تحصين الاستقلالية النقابية عن كل أشكال التوظيف السياسي أو الإداري.

إن أزمة العمل النقابي بقطاع التربية والتعليم ليست قدرا محتوما، بل هي نتاج اختلالات قابلة للتصحيح، شريطة توفر إرادة إصلاحية حقيقية من داخل التنظيمات نفسها، وانخراط واع للشغيلة التعليمية في معركة إعادة الاعتبار للفعل النقابي كرافعة للدفاع عن المدرسة العمومية وكرامة نسائها ورجالها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك