قناة الجزيرة مباشر - Military escalation in southern Lebanon and northern Israel قناة الشرق للأخبار - أميركا وإيران.. الخارجية الإيرانية: طهران لا تعتبر أي ورقة مع واشنطن نهائية قناة التليفزيون العربي - الجيش الإيراني يطلق صواريخ تحذيرية ومسيّرات نحو مدمرات أميركية ويعلن تراجعها نحو بحر عمان Euronews عــربي - إشادات بكانيا كينغ مؤسسة جوائز موبا المتوفاة عن 57 عاما وكالة سبوتنيك - بوتين: العالم يشهد حاليا تحولا هيكليا كبيرا سكاي نيوز عربية - عون: إيران تستخدم لبنان "ورقة مساومة" وسئمنا الحرب القدس العربي - سكان 36 دولة لديهم آراء سلبية تجاه إسرائيل وثقة ضئيلة بنتنياهو روسيا اليوم - اكتشاف يحل لغزا عمره نصف قرن حول الثقب الأسود الهائل في مركز درب التبانة روسيا اليوم - طائرة "IL-114-300" المدنية الروسية تحصل على شهادة الاعتماد Euronews عــربي - إدراج ولية عهد النرويج على قائمة انتظار لزرع رئة
عامة

من قرية الشقيق في ذيبان بدأت .. فكيف انتهيت غريباً عن الحروف؟

وكالة عمون الإخبارية
2

الحمد لله رب العالمين على نعمه كلها، على ما أعطى وما أخذ، على ما فتح من ابواب وما اغلق، على كل شعلة كانت في قلبي ثم تركتني أبحث عن الدخان بين الرماد. انا المهندس محمد العمران الحواتمة، ذلك الطفل الذي ...

ملخص مرصد
المهندس محمد العمران الحواتمة يروي رحلته من طفل عاشق للكتابة في قرية الشقيق بذيبان إلى شعوره بالبرود والعجز عن الكتابة في زمن يفتقد للصدق واحترام الكلمة. يتحدث عن تفوقه الدراسي ومنحة دراسية ضائعة بسبب ظروف الحياة، وعن رفضه أن يصبح رجلاً بارداً من الداخل رغم تحديات العصر.
  • تفوق دراسي مميز في مدرسة الشقيق بذيبان حتى الصف الأول الثانوي
  • حصل على منحة دراسية في عمان لكن ظروف الحياة منعته من الاستفادة منها
  • يعاني حالياً من برود عاطفي وعجز عن الكتابة رغم عشقه للكلمة
من: المهندس محمد العمران الحواتمة أين: قرية الشقيق في لواء ذيبان (بداية الرحلة)

الحمد لله رب العالمين على نعمه كلها، على ما أعطى وما أخذ، على ما فتح من ابواب وما اغلق، على كل شعلة كانت في قلبي ثم تركتني أبحث عن الدخان بين الرماد.

انا المهندس محمد العمران الحواتمة، ذلك الطفل الذي كان يعشق الكتابة عشقاً يتجاوز التسلية، عشقاً يشبه الإيمان، كنت أكتب وكأن الحروف تنبض معي وكأن الورقة لا تكفي لرسم كل ما في داخلي، كنت أبدع واخترق الصمت وكنت في الحفظ ممتاز جداً، يشهد على ذلك كل من علمني في مدرسة الشقيق في لواء ذيبان ويشهد أبناء الجيل الذي تعلمت معه، كانوا يعرفون أنني مختلف، أنني اعيش اللغة لا للأدرسها فقط، بل لأنني أتنفس الحروف.

كنت أحقق معدلات لا تقل عن ثمانية وتسعين حتى الصف الأول الثانوي، لم تكن مجرد أرقام، بل كانت دليل نار بداخلي، دليل عقل يركض وقلب يرى في العلم والكتابة مستقبلاً لا ينطفئ.

حصلت في صغري على منحة دراسية في احدى مدارس عمان، فرصة كانت لتغير حياتي، لكن بعد المسافة وضيق الحال منعتني، والحمد لله رب العالمين على كل حال، لكنني أدركت ان الحياة منذ تلك اللحظة بدأت تضع اثقالاً على الروح لا تراها العيون، اثقالاً تجعل الإنسان يتساءل إن كان ما عاشه كله حقيقياً ام مجرد حلم مفقود.

واليوم اشعر بشيء غريب … برود عجيب لم اعهده، كأن الروح التي كانت تتقد بالنار أصبحت تراقب العالم بصمت، لا رغبة في الكتابة رغم العشق، لا إندفاع رغم أنني خلقت لأكتب.

أحب أن أكتب عن وطني، عن الأردن الذي يسكن داخلي، عن الصحيح والباطل، عن الحق حين يصبح غريباً، وعن الكذب حين يعلو الصوت، لكنني أقف عاجزاً أمام عالمٍ فقد احترامه للكلمة، عالم يختلط فيه النفاق بالصمت، والجبن بالفضيلة، والسطحية بالعلم.

أنا لا امدح الاشخاص لمجرد التطبيل ولا أطيق ثقافة الاصنام، لكنني أحب من يعمل باخلاص واشعر أن الشكر واجب، لأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله ومع ذلك أصبح الشكر نفاقاً والصمت جبناً والصدق تهمة.

أصبح العالم مليئاً بأخبار فارغة، بقصص وهمية، بضجيج بلا معنى وتفاهة تتنكر للحقيقة وأنا الذي كنت أعشق القراءة اصبحت اقرأ بلا شعور، كأن شيئاً إنكسر، كأن الواقع صار أقسى من الخيال، كأن العمر ثقل على الروح، كأن الانسان حين يكبر لا يخسر الوقت فقط، بل يخسر الدهشة ايضا.

هل هو العمر؟ ام الواقع؟ ام هذا الزمن القاسي الذي قتل الشغف في نفوس كثيرين دون رصاصة واحدة؟ هل أصبحت الارواح تتعب من كذبة بعد اخرى؟ هل أصبح الكاتب الحقيقي يختنق لان الكلمة لم تعد محترمة؟ لأن الصدق صار تهمة؟ لأن الضجيج اعلى من المعنى؟أنا لا أكتب اليوم لأستعرض، ولا لأبكي على زمن مضى، أنا أكتب لأجد نفسي القديمة، ذلك الطفل في ذيبان الذي كان يكتب وكأنه يحمل وطناً في صدره، أرفض ان أصبح رجلاً بارداً من الداخل، أرفض أن اكون مجرد موظف في الحياة، أرفض أن تنطفئ النار التي خلقها الله في قلبي.

قد يقرأ البعض هذا الكلام وقد لا يقرأه احد، لكنني اقول: شكراً لمن قرأ، وشكراً لمن لم يقرأ، لأنني لا اكتب للناس فقط، بل لا تذكر أنني كنت يوماً انساناً حياً بالكلمة، حي بالنار، حي بالصدق، حي بالوطن.

حفظ الله أردننا، وحفظ قيادته الهاشمية، وحفظ كل إنسان يعمل باخلاص من الداخل لا من أجل التصفيق، وأتمنى أن أعود كما كنت، لا كما يريد هذا الزمن، أن اعود قلماً لا يهادن، صوتاً لا يبرد، وروحاً تكتب بالنار لا بالحبر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك