طرحت شركة أنثروبيك الأميركية، فكرة إنشاء نظام عالمي يتيح إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم أو تعليقه مؤقتاً، لمنح المجتمعات والأبحاث المتعلقة بسلامة هذه التكنولوجيا فرصة لمواكبة وتيرة التقدم المتسارعة.
وقالت الشركة اليوم الجمعة (5 حزيران 2026)، في ورقة نشرها معهدها البحثي، إن العالم بحاجة إلى آلية تسمح بإبطاء تطوير الأنظمة الأكثر تقدماً عند الضرورة، محذرة من مخاطر محتملة تتعلق بـ" فقدان السيطرة" على هذه التقنيات مستقبلاً.
ودعت أنثروبيك إلى إنشاء إطار تنسيق دولي يمنع أي شركة أو دولة من استغلال فترات التباطؤ لتحقيق أفضلية تنافسية، معتبرة أن غياب مثل هذه الآلية قد يدفع الحكومات والشركات إلى اتخاذ قرارات أمنية معقدة تحت ضغط المنافسة والتوترات الجيوسياسية.
ويأتي المقترح في وقت تشهد فيه صناعة الذكاء الاصطناعي سباقاً محموماً بين شركات كبرى مثل ( غوغل، وديب سيك وغيرها) لتطوير نماذج أكثر قوة، مدفوعة باستثمارات ضخمة ومنافسة عالمية متصاعدة.
واستشهدت الشركة بتجارب سابقة في مجال الحد من التسلح، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي أكثر صعوبة من الأسلحة التقليدية من حيث المراقبة والضبط، بسبب سهولة إخفاء قدراته وتطويره.
كما بررت مقترحها بإمكانية وصول الأنظمة مستقبلاً إلى ما وصفته بـ" التحسين الذاتي المتكرر"، أي قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على تطوير وتدريب أجيال جديدة من الأنظمة بنفسها مع تراجع الدور البشري، وهو تطور ترى الشركة أنه قد يحقق فوائد كبيرة للطب والاقتصاد والتكنولوجيا، لكنه قد يحمل أيضاً مخاطر تتعلق بفقدان السيطرة على هذه الأنظمة.
ورغم ذلك، أكدت أنثروبيك أن الوصول إلى هذه المرحلة ليس أمراً محتوماً، لكنه قد يصبح ممكناً إذا استمرت الاتجاهات الحالية في التطور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك