القدس العربي - هاتريك سورلوث يصعد بأتلتيكو مدريد إلى دور الـ16 الأوروبي روسيا اليوم - وزير الخارجية الهندي السابق: الاتحاد الأوروبي أصبح عقبة أمام السلام في أوكرانيا Euronews عــربي - هل ملصقات أمان الميكروويف مضلِّلة؟ تقرير جديد يكشف مخاطر صحية وبيئية العربية نت - بحسب ابن خلدون... بالحرب أو من دونها تبقى إيران في قلب التحولات العاصفة وكالة سبوتنيك - إعلام: خطط "تحالف الراغبين" تحتاج إذن روسيا وكالة سبوتنيك - ترامب: "خياري المفضل" لحل الملف النووي الإيراني هو الدبلوماسية.. وطهران لن تمتلك أسلحة نووية القدس العربي - إنتر ميلان يودع دوري أبطال أوروبا بخسارة صادمة أمام بودو غليمت Euronews عــربي - وسائل التواصل كآلات قمار: هل الإدمان مقصود في تصميمها؟ العربية نت - حضور ملكي وأناقة متجددة في أسبوع لندن للموضة قناة الغد - غيتس يعتذر لموظفي مؤسسته عن علاقته بجيفري إبستين
عامة

المسيحيون الأرثوذكس يواصلون الصوم الكبير لمدة 55 يوما

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 أسبوع

بدأت الكنيسة الأرثوذكسية الصوم الكبير أمس 16 فبراير المقبل، وهو أطول وأقدس أصوامها، ويمتد لمدة 55 يومًا متصلة، في مسيرة روحية عميقة تقود الأخوة المسيحيين من “أحد الكنوز” إلى “أحد القيامة”، مرورًا بمحط...

ملخص مرصد
بدأت الكنيسة الأرثوذكسية الصوم الكبير في 16 فبراير، وهو أطول أصوامها بمدة 55 يومًا. يمثل الصوم الكبير موسمًا سنويًا للتوبة والتجديد الداخلي، يتضمن تكثيف الصلوات والقراءات الكتابية وأعمال الرحمة. وصف البابا تواضروس الثاني الصوم بأنه "صوم للعين" قبل أن يكون صومًا للجسد، بهدف إصلاح العين الروحية.
  • بدأ الصوم الكبير في 16 فبراير ويستمر 55 يومًا
  • البابا تواضروس وصفه بأنه "صوم للعين" قبل الجسد
  • يتضمن تكثيف الصلوات والقراءات الكتابية وأعمال الرحمة
من: الكنيسة الأرثوذكسية والمسيحيون الأرثوذكس متى: 16 فبراير 2024

بدأت الكنيسة الأرثوذكسية الصوم الكبير أمس 16 فبراير المقبل، وهو أطول وأقدس أصوامها، ويمتد لمدة 55 يومًا متصلة، في مسيرة روحية عميقة تقود الأخوة المسيحيين من “أحد الكنوز” إلى “أحد القيامة”، مرورًا بمحطات إنجيلية وروحية تُعيد ترتيب القلب والفكر والحواس نحو الله.

ويمثل الصوم الكبير لدى الأخوة المسيحيون موسمًا سنويًا للتوبة والتجديد الداخلي، لا يقتصر على الامتناع عن الطعام، بل يتسع ليشمل تكثيف الصلوات والقراءات الكتابية وأعمال الرحمة، في إطار رؤية روحية وضعتها الكنيسة منذ القرون الأولى، لتكون الأصوام وسيلة عملية لتهذيب النفس والاقتراب من الله.

صوم للعين قبل أن يكون صومًا للجسد.

وفي تأملاته حول الصوم الكبير، يؤكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن هذا الصوم يُعد «صومًا للعين» قبل أن يكون صومًا للجسد، مستشهدًا بقول السيد المسيح:

«سِرَاجُ الْجَسَدِ هُوَ الْعَيْنُ، فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ بَسِيطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا» (مت 6: 22).

ويشرح البابا أن هدف الصوم هو إصلاح عين الإنسان الروحية، لتصير حواس الإنسان كلها نيرة، فيتعلم الإنسان أن يغلق أبواب الضجيج الخارجي ويدخل إلى مخدعه الداخلي، وفقًا للوصية الإنجيلية:

«وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَلَّيْتَ فَادْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ، وَصَلِّ إِلَى أَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ» (مت 6: 6).

رحلة روحية متدرجة عبر أسابيع الصوم.

يمتاز الصوم الكبير بتدرّج روحي دقيق عبر أسابيعه، حيث يحمل كل أحد من آحاده رسالة إنجيلية محددة، تبدأ بأحد الكنوز الذي يدعو لاكتشاف الكنز الحقيقي في السماء، ثم أحد التجربة، فالابن الضال، فالسامرية، فالمخلع، فالمولود أعمى، وصولًا إلى أحد الشعانين وأسبوع الآلام.

هذا التدرّج ليس عشوائيًا، بل يعكس منهجًا تربويًا روحيًا وضعه الآباء، ليقود الإنسان خطوة بخطوة من التوبة إلى الاستنارة، ومن معرفة الذات إلى معرفة الله.

الأصوام في الكنيسة.

مدرسة روحية متكاملة.

وتحتل الأصوام مكانة محورية في الكنيسة الأرثوذكسية، إذ لا تُفهم بوصفها امتناعًا عن الطعام فقط، بل باعتبارها مدرسة روحية متكاملة للتدريب على الصلاة، وضبط الحواس، وممارسة الرحمة.

وخلال الصوم الكبير، تُكثّف الكنائس صلوات القداسات اليومية وصلوات البصخة في أسبوع الآلام، إلى جانب الترانيم الخاصة التي تُلهب المشاعر الروحية، مثل لحن «طوبى للرحماء على المساكين»، الذي يرسخ في وجدان المؤمن أن الصوم الحقيقي يقترن بالرحمة والعطاء.

يحمل الصوم الكبير دعوة واضحة للابتعاد عن صخب العالم ومغرياته، استجابة للوصية الكتابية: «لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم»، حيث يتدرب المؤمن خلال هذه الأيام على البساطة الداخلية، وضبط النظر، وتنقية الفكر.

ومن هنا جاءت تسمية البابا تواضروس له بأنه «صوم العين»، لأن العين هي المدخل الأول إلى القلب، وإذا صلحت العين، صلح الجسد كله.

استعدادات كنسية وروحية لبدء الصوم.

ومع اقتراب يوم 16 فبراير، تستعد الكنائس القبطية في مختلف الإيبارشيات لاستقبال الصوم الكبير ببرامج روحية مكثفة تشمل عظات يومية، واجتماعات روحية، وتكثيف سر الاعتراف، إلى جانب إعداد الجداول الطقسية الخاصة بفترة الصوم وأسبوع الآلام.

ويحرص كثير من الأقباط على وضع برنامج شخصي للصوم يشمل قراءة الكتاب المقدس، والالتزام بصلوات الأجبية، وأعمال الرحمة، بما يعكس الفهم الحقيقي لروحانية هذه الفترة.

في جوهره، لا ينتهي الصوم الكبير عند الامتناع، بل يبدأ عند التغيير.

فهو رحلة تبدأ بالتوبة الصادقة وتنتهي بفرح القيامة، حيث يعيش المؤمن خبرة العبور من الظلمة إلى النور، ومن ثقل الخطية إلى حرية القيامة.

وهكذا، دخل المسيحيون الصوم الكبير في 16 فبراير بروح الاستعداد الداخلي، ليعيشوا 55 يومًا من النقاء الروحي، في واحدة من أعمق وأغنى الفترات الروحية في التقويم الكنسي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك