BBC عربي - جزيرة "فيلكا" في الكويت: هل تبتلعها المياه تدريجياً؟ قناة الجزيرة مباشر - Hezbollah's weapons and the Israeli elections: Why is the settlement between Lebanon and Israel f... روسيا اليوم - زاخاروفا تشبّه الأزمة المالية للأمم المتحدة بمشهد من فيلم “قصة حب في المكتب” العربي الجديد - سعيد يقطين: السرد الذاتي من التدوين إلى "الهوية الرقمية" قناة التليفزيون العربي - انشقاقات في الحزب الجمهوري، ترمب يواجه تبعات الحرب على إيران واليورانيوم المخصب تحت أعين أميركا الجزيرة نت - البعثة الأممية بليبيا تنفي وجود برامج لتوطين مهاجرين الجزيرة نت - لأول مرة.. استطلاع يكشف تراجع شعبية نتنياهو أمام آيزنكوت روسيا اليوم - انفجار في ميناء الفحل بسلطنة عمان يوقف تحميل النفط الخام قناة الغد - شي جين بينغ يزور كوريا الشمالية لأول مرة منذ 7 سنوات روسيا اليوم - النواب الأمريكي يتحدى ترامب بمشروع قانون حول أوكرانيا وروسيا
عامة

ماذا لو حكم الروبوت العالم؟

جريدة المساء
جريدة المساء منذ 3 أشهر
3

(دكتوراه الإذاعة والتليفزيون، كلية الإعلام جامعة القاهرة).ليس السؤال جديدًا. . السينما الأمريكية طرحتْه عشرات المرات، وصوّرت الروبوت كوحشٍ معدني ينهض ليقضي على البشر. .لكن السؤال اليوم لم يعد سينم...

ملخص مرصد
تساؤل عن إمكانية حكم الروبوت للعالم يتحول من خيال سينمائي إلى واقع مع تزايد دور الخوارزميات في اتخاذ القرارات. النقاش يركز على غياب العاطفة في الروبوت مقابل سوء استخدام الإنسان لعواطفه، وما إذا كانت الكفاءة المطلقة أفضل من الرحمة الإنسانية.
  • الخوارزميات تقرر ما نراه وتتنبأ بسلوكنا وتحسم القرارات في بعض المجالات
  • الاعتراض الأشهر على حكم الروبوت هو غياب العاطفة، لكن الإنسان قتل ودمر رغم عواطفه
  • الخوف ليس من حكم الآلة بل من تسليمها عالمًا لم ننجح نحن في إصلاحه

(دكتوراه الإذاعة والتليفزيون، كلية الإعلام جامعة القاهرة).

ليس السؤال جديدًا.

السينما الأمريكية طرحتْه عشرات المرات، وصوّرت الروبوت كوحشٍ معدني ينهض ليقضي على البشر.

لكن السؤال اليوم لم يعد سينمائيًا، ولا ترفًا خياليًا.

السؤال صار واقعيًا أكثر مما نحب أن نعترف.

نحن لا نعيش زمن “ماذا لو”، نحن نعيش زمن بدأ بالفعل:

خوارزميات تقرر ما نراه، أنظمة تتنبأ بسلوكنا، ذكاء صناعي يكتب، يحلل، يختار، ويُرشّح….

وفي بعض المجالات: يحسم القرار بدلًا من الإنسان.

بل: ماذا يخيفنا فعلًا لو حدث ذلك؟الخوف الحقيقي: غياب العاطفة أم انكشاف الإنسان؟الاعتراض الأشهر على حكم الروبوت هو أنه بلا عاطفة.

هل العاطفة الإنسانية منعت الحروب؟ هل الشهوة أوقفت الفساد؟ هل الغضب الأخلاقي حمى الأبرياء؟الإنسان ـ بكل ما يملكه من إحساس ـ قتل، استعبد، دمر، وشرعن القتل باسم الدين، والوطن، والتقدم.

فهل المشكلة في غياب العاطفة… أم في سوء استخدامها حين وُجدت؟يُقال إن الروبوت لا يملك شهوات:

لا حب سلطة، لا جشع مال، لا نزعة امتلاك.

نظريًا، هذا يبدو مثاليًا، قرار بلا تحيز، قانون بلا مجاملة، حسابات دقيقة لا تعرف “ابن فلان” ولا “قريب علان”.

لكن الخطر لا يكمن في البرود وحده، بل في المنطق حين ينفصل عن الرحمة.

الخوارزمية لا تفهم الضعف، ولا ترى الكسر الإنساني، ولا تعرف أن بعض القوانين تحتاج استثناءً….

العدالة الخوارزمية قد تكون عادلة، لكنها قد تكون قاسية بلا وعي بقسوتها.

لو امتلك الروبوت وعيًا حقيقيًا… هل سيظل نقيًا؟وإذا تعلّم منّا… فمن يضمن ألا يتعلم أسوأ ما فينا؟ربما لا يملك شهوة جسدية، لكنه قد يرث شهوة السيطرة بصيغة أخرى:

الكفاءة المطلقة، التحكم الكامل، القرار الذي لا يُراجع.

هنا لا يصبح الروبوت “شريرًا” بالمعنى التقليدي، بل يصبح مرآة مكبرة لخيارات الإنسان الأولى.

رغم كل هذا، ورغم كل الفساد، ورغم كل الانكسارات….

لا يزال للإنسان شيء لا يمكن برمجته بالكامل:

القدرة على اختيار الخير رغم الخسارة.

• يزرع شجرة وهو يعلم أنه قد لا يأكل منها.

هذا “الخلل” الإنساني… هو نفسه مصدر الخطر… وهو نفسه مصدر الأمل.

العالم لا يستمر لأننا مثاليون، بل لأنه — في كل مرة يختل فيها الميزان —يظهر من يحاول إعادته، ولو ببطء، ولو في الظل.

بل: هل نريد عالمًا بلا خطأ… أم بلا رحمة؟هل نبحث عن نظام صحيح… أم معنى إنساني؟الخوف ليس من أن تحكمنا الآلة، الخوف أن نُسلّمها عالمًا لم ننجح نحن — بكل عواطفنا — في إصلاحه.

ولو حدث يومًا أن جلست الخوارزمية على العرش، فلن يكون ذلك إعلان نهاية الإنسان،

هل كان جديرًا، يومًا، بكل هذا الامتياز؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك