أكد قائد" قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، أن قواته ستندمج ضمن ألوية وزارة الدفاع السورية، كاشفاً عن تفاصيل تتعلق بآلية التنفيذ والتحديات المرتبطة بهذه الخطوة.
وقال عبدي، خلال مشاركته في أعمال" اجتماع مجلس الأعيان" في مدينة الحسكة، اليوم الثلاثاء، إنهم اتفقوا على دمج قوات" قسد" ضمن ألوية وزارة الدفاع، مشيراً إلى وجود" إشكالية" تتعلق بتعيين معاون وزير الدفاع في دمشق.
وأضاف أن ملف الدمج قد يستغرق بعض الوقت، لكنه أعرب عن" ثقته بنجاحه"، كما تحدث عن ضرورة حفاظ عناصر الأمن على مواقعهم ضمن هيكلية وزارة الداخلية السورية، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام" كردية".
وبحسب عبدي، فإنهم" ارتكبوا أخطاء سابقة ورأوا عواقبها، وسيعملون على استخلاص الدروس منها في المرحلة المقبلة".
وفيما يتعلق بالوضع الميداني، دعا عبدي إلى انسحاب القوات العسكرية من محيط عين العرب (كوباني)، واستبدالها بقوات أمنية.
ووفقاً لقائد" قسد"، فإنهم سحبوا جميع قواتهم العسكرية إلى ثكناتها بهدف الحفاظ على الاستقرار، والاستمرار في تطبيق الاتفاق المبرم مع الحكومة السورية.
وتابع أن مؤسسات" الإدارة الذاتية" ستحتفظ بمديريها وأعضائها خلال عملية دمجها ضمن هيكل الدولة السورية، مؤكداً أن المناطق ذات الكثافة الكردية ستحافظ على خصوصيتها من خلال إدارتها من قبل أبنائها.
اتفاق شامل بين الحكومة السورية و" قسد".
وكانت الحكومة السورية و" قسد" قد توصلتا، في أواخر كانون الثاني الماضي، إلى اتفاق" نهائي شامل"، تضمّن التفاهم على تنفيذ عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، بهدف تعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات" قسد"، وتشكيل لواء لقوات عين العرب (كوباني) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
وبيّن مصدر حكومي لوكالة" رويترز" أن الاتفاق يشمل دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، لافتاً إلى أن" الاتفاق يهدف إلى توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة، عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك