روسيا اليوم - لافروف: لو مضت واشنطن في مبادرتها السلمية لتوقف القتال في أوكرانيا منذ زمن طويل العربية نت - رسمياً.. ريال مدريد يدفع 15 مليون يورو للتعاقد مع مورينيو الجزيرة نت - انتحار سائق شاحنة بسبب غرامة مرورية يشعل احتجاجات في العراق روسيا اليوم - بوليانسكي محذرا من أن دعم زيلينسكي "قد يؤدي إلى كارثة تفوق تشيرنوبيل" العربية نت - أخيراً.. المغربي زكريا الواحدي يحصل على تأشيرة أميركا الجزيرة نت - تيان آن مين.. ذكرى سنوية تجدد التوتر بين واشنطن وبكين وكالة سبوتنيك - لافروف: لا أدلة على سعي إيران لتطوير أسلحة نووية يني شفق العربية - تركيا تدين موافقة حكومة الاحتلال على بناء وحدات استيطانية بالضفة الغربية العربي الجديد - تنصّت نظام قيس سعيّد على مسؤولين ومعارضين لفبركة ملفات قناة الجزيرة مباشر - مراسل الجزيرة: هدوء حذر في العاصمة مقديشو بعد اشتباكات بين قوات الجيش ومسلحين موالين للمعارضة
عامة

فوازير رمضان.. تاريخ محفور بالذاكرة من الإذاعة إلى زمن النجومية الخالدة

العربية.نت | سوريا
1

ارتبطت فوازير رمضان في الوجدان العربي ببهجة ما بعد الإفطار، وباللحظة التي تجتمع فيها الأسرة حول الشاشة انتظاراً للغز يومي ممتع. غير أن هذه الظاهرة الفنية لم تبدأ على شاشة التلفزيون، بل سبقتها محطات تم...

ملخص مرصد
فوازير رمضان بدأت إذاعياً على يد آمال فهمي وسامية صادق، ثم انتقلت للتلفزيون عام 1961. حققت ذروتها مع نيللي وشريهان اللتين رسختاها كطقس رمضاني لا ينسى، قبل أن تتراجع تدريجياً في الألفية الجديدة.
  • بدأت الفوازير إذاعياً عبر آمال فهمي وسامية صادق قبل انتقالها للتلفزيون عام 1961
  • قدمت نيللي مواسم متتالية من 1975 حتى 1981 رسخت الفوازير كطقس رمضاني
  • بلغت الفوازير ذروتها مع شريهان (1982-1988) بعروض استعراضية ضخمة وأزياء فخمة
من: نيللي، شريهان، آمال فهمي، سامية صادق، مخرجون وممثلون آخرون أين: مصر

ارتبطت فوازير رمضان في الوجدان العربي ببهجة ما بعد الإفطار، وباللحظة التي تجتمع فيها الأسرة حول الشاشة انتظاراً للغز يومي ممتع.

غير أن هذه الظاهرة الفنية لم تبدأ على شاشة التلفزيون، بل سبقتها محطات تمهيدية صنعت لها الطريق، حتى بلغت ذروة مجدها مع النجمتين نيللي وشريهان، اللتين تظل فوازيرهما الأشهر على الإطلاق دون منازع، والأكثر رسوخاً في الذاكرة حتى اليوم.

البدايات الإذاعية.

اللغز عبر الأثير.

انطلقت الشرارة الأولى لفوازير رمضان عبر الإذاعة المصرية، على يد الإعلاميتين آمال فهمي وسامية صادق.

كانت الفكرة بسيطة: سؤال يُطرح عبر الأثير، ويُطلب من المستمعين إرسال الإجابات بالبريد.

ومع أن الشكل كان خالياً من الصورة والاستعراض، فإنه نجح في خلق حالة ترقب يومية، وأسس لفكرة التفاعل الجماهيري التي ستصبح لاحقاً جوهر الفوازير التلفزيونية.

وبعد عام واحد من انطلاق التلفزيون المصري عام 1961، انتقلت الفكرة إلى الشاشة الصغيرة عبر" فوازير الأمثال" أو" على رأي المثل"، فكانت الحلقات تقدم في قالب درامي قصير، يجسد فيه مثل شعبي، وعلى المشاهدين تخمين المثل الصحيح وإرساله بالبريد، هنا بدأ المزج بين الدراما واللغز، لكن الطفرة الحقيقية لم تأت إلا لاحقاً.

وفي عام 1967، قدم المخرج محمد سالم أول فوازير عربية تمزج بين الدراما والاستعراض، بالتعاون مع فرقة" ثلاثي أضواء المسرح" التي ضمت سمير غانم وجورج سيدهم والضيف أحمد، وكان هذا التحول بمثابة إعلان ميلاد الفوازير بشكلها الفني المعروف من أغنية، وأداء تمثيلي، وحركة، ثم لغز ينتظر الحل.

ومنذ عام 1975 وحتى 1981، قدمت الفنانة نيللي مواسم متتالية رسخت الفوازير كأحد أهم طقوس رمضان، وتولى إخراجها المخرج المبدع فهمي عبدالحميد، الذي أصبح الاسم الأبرز في صناعة هذا اللون الفني.

ومع نيللي، استقر الشكل الكلاسيكي للفوازير من فكرة موحدة لكل موسم، واستعراضات خفيفة أنيقة، وأزياء متغيرة، ولغز يومي بصياغة شعرية جذابة.

ومن أشهر ما قدمت من فوازير" الخاطبة"، و" عالم ورق"، و" صندوق الدنيا"، و" أم العريف"، وأصبحت الفوازير موعداً ثابتاً لا يفوت، وصار اسم نيللي مقترناً برمضان اقتراناً وثيقاً.

وفي عام 1982، ابتكر المخرج فهمي عبدالحميد شخصية" فطوطة"، التي قدمها سمير غانم حتى عام 1984، وكانت الشخصية مختلفة في روحها الساخرة وأزيائها المميزة الخضراء، ونجحت في جذب جمهور واسع خصوصاً الأطفال، ليظل أحد أيقونات رمضان حتى اليوم.

ثم بدأت مرحلة جديدة مع الفنانة شريهان التي قدمت الفوازير وحكايات" ألف ليلة وليلة" حتى عام 1988، لتدخل الفوازير عصر الإبهار الكامل.

فمع شريهان، تحولت الفوازير إلى عرض استعراضي ضخم مكون من تصميم رقصات احترافية، وأزياء فخمة أيقونية، وحركة كاميرا أكثر ديناميكية، وألغاز مركبة تتطلب تركيزاً، حيث بلغت الفوازير في هذه المرحلة قمة جماهيريتها، وأصبحت حديث الشارع المصري والعربي بشكل يومي.

وشهدت أواخر الثمانينيات والتسعينيات مواسم متعددة من فوازير رمضان، منها فوازير" المناسبات" بمشاركة صابرين وهالة فؤاد ويحيى الفخراني، وفوازير" الفنون" بطولة شيرين رضا ومدحت صالح، و" قيس وليلى" بطولة محمد الحلو وشيرين وجدي، كما ظهرت تجارب أخرى، إلا أنها لم تحظ بالنجاح المطلوب ولم يعد البريق كما كان.

وشهدت السنوات اللاحقة أعمالاً متعددة، من بينها مواسم جديدة لنيللي، وأعمال أخرى لفنانين مختلفين.

وفي منتصف التسعينيات برزت تجربة مهمة للفنانة وراقصة الباليه نادين التي قدمت فوازير" جيران الهنا" بمشاركة وائل نور.

وحققت التجربة نجاحاً جماهيرياً واضحاً، أهّلها لتقديم موسم ثانٍ بعنوان" مانستغناش" في العام التالي، لتصبح نادين من القلائل الذين استطاعوا تحقيق حضور قوي في مرحلة ما بعد الذروة، وتقديم الفوازير لعامين متتاليين بنجاح ملحوظ.

وفي عام 1999 قدمت تجربة أخرى بعنوان" حلم ولا علم" شاركت فيها الفنانة نيللي كريم إلى جانب الفنان صلاح عبدالله، غير أن هذه المحاولة رغم الجهد المبذول فيها لم تلقَ النجاح الجماهيري المتوقع، ولم تستطع إعادة البريق الذي ارتبط في الأذهان بالعصر الذهبي للفوازير، لتؤكد أن هذا الفن كان قد بدأ يفقد مكانته أمام تغير الذائقة وتعدد البدائل الترفيهية.

ومع دخول الألفية الجديدة، جرت محاولات لإحياء الفوازير، غير أنها لم تحقق النجاح الجماهيري نفسه، لتتراجع تدريجياً حتى كادت اختفت من الخريطة الرمضانية.

ورغم كثرة التجارب، فإن الذاكرة الجمعية لا تزال تختزن صورتين أساسيتين: نيللي بأناقتها وخفة ظلها، وشريهان بطاقتها الاستعراضية المبهرة.

فحتى اليوم، ما إن تذكر فوازير رمضان، حتى يتبادر إلى الذهن اسما نيللي وشريهان أولاً، وكأنهما اختزلتا هذا الفن بأكمله.

واندثرت الفوازير تدريجياً، لكن أثرها لم يندثر، فهي لم تكن مجرد برنامج مسابقات، بل كانت جزءاً من طقس رمضاني متكامل: إفطار، صلاة، سهرة عائلية، ثم لغز يومي يثير النقاش والضحك.

وهكذا، تبقى فوازير نيللي وشريهان علامة مضيئة في تاريخ التلفزيون المصري والعربي، وذكرى دافئة تستعاد كلما حل رمضان، لتذكرنا بزمن كانت فيه البهجة تصنع من لغز صغير وعرض كبير.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك