فالنقاش المرتقب حول إدراج ومراجعة برنامج الإصلاح الاقتصادي قد يفتح الباب لصرف تمويل جديد يصل إجمالياً إلى حوالي 2.
7 مليار دولار، منها 2.
5 مليار دولار ضمن برنامج التسهيل الائتماني الممدد، إضافة إلى 274 مليون دولار ضمن برنامج المرونة والاستدامة.
هذا التمويل ليس مجرد أرقام، بل يمثل دفعة مالية كبيرة ورسالة ثقة عالمية في مسار الإصلاحات التي تنفذها مصر منذ أواخر 2022، ضمن برنامج شامل أطلقته الحكومة بالتعاون مع الصندوق، لمواجهة تداعيات الأزمات العالمية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الطاقة، وتشديد السياسات النقدية عالميًا.
ارتكز برنامج الإصلاح المصري على ثلاثة محاور رئيسية:
تبني نظام أكثر مرونة لسعر الصرف لتعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية.
تشديد السياسة النقدية للسيطرة على التضخم.
ضبط المالية العامة عبر خفض العجز تدريجيًا وتحقيق فائض أولي.
ترشيد الإنفاق العام وتحسين كفاءة التحصيل الضريبي.
إطلاق وثيقة سياسة ملكية الدولة.
تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية.
تبسيط إجراءات الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال.
دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تسريع الرقمنة وتطوير المنظومة الجمركية.
دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
انعكست هذه السياسات بشكل واضح على الاقتصاد الكلي:
رفع صندوق النقد توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي المصري إلى 4.
7% في 2026، مع توقع ارتفاعه إلى 5.
4% بحلول 2027.
تحسن القدرة على امتصاص الصدمات الخارجية مقارنة بالسنوات الماضية، خاصة في ظل توقعات الصندوق بنمو الاقتصاد العالمي بنحو 3.
3% خلال 2026.
زيادة ثقة المستثمرين في الأسواق الناشئة، مما قد ينعكس على خفض تكلفة الاقتراض السيادي وتحسين استقرار العملة.
وأكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، التزام الحكومة المصرية بتنفيذ الإصلاحات وحققت تقدمًا في عدد من الأهداف الرئيسية رغم التحديات الخارجية، مما يجعل اجتماع 25 فبراير محطة حاسمة قد تعيد رسم خريطة الثقة في الاقتصاد المصري.
ماذا يعني التمويل المحتمل لمصر؟وصول 2.
7 مليار دولار إلى الاحتياطيات الأجنبية، كافية لتغطية 7–8 أشهر من الواردات، وتقليل الاعتماد على التمويل الطارئ.
زيادة ثقة المستثمرين الأجانب، مما قد يدفع إلى تدفقات استثمارية إضافية تصل إلى 3–5 مليارات دولار خلال العام الجاري، وخفض تكلفة الاقتراض السيادي بنسبة 0.
5–1%، تحسن قيمة الجنيه مقابل الدولار بنسبة 3–5%، إذا استمر تنفيذ الإصلاحات بانتظام.
إضافة إلى دعم النمو الاقتصادي المستدام، مع استمرار السيطرة على التضخم المتوقع عند 12–14%، وتحقيق استقرار المالية العامة تدريجيًا.
إذن اجتماع 25 فبراير ليس مجرد مراجعة دورية لبرنامج الإصلاح، بل لحظة فاصلة قد تمنح مصر دفعة قوية نحو الاستقرار المالي والنمو المستدام، وتفتح الباب أمام استثمارات جديدة تعزز الاقتصاد الوطني في 2026 وما بعده.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك