أظهرت دراسة حديثة أن ما يعرف بـ«الضوضاء الوردية» المصممة لتهدئة وحجب الضوضاء الخارجية لتهدئة المستمعين قبل النوم، قد تؤثر على جودة النوم وعلى الصحة بشكل عام.
و«الضوضاء الوردية» مصطلح يطلق على الأصوات المستمرة المنتشرة عبر نطاق من الترددات.
ولعل الضوضاء البيضاء هي الأشهر بين هذه الأنواع الصوتية، ولكن هناك أيضا الضوضاء البنية والزرقاء وغيرها.
ويختلف كل نوع منها في شدة الموجات الصوتية عند ترددات مختلفة، بحسب موقع «ساينس ألرت».
وتعد «الضوضاء الوردية» بشدتها العالية عند الترددات المنخفضة، أكثر نعومة وأقل تشويشا من «الضجيج الأبيض»، وغالبا ما يقارن بصوت المطر أو الشلال.
وتروج له العديد من تطبيقات وأجهزة الصوت المحيطي كوسيلة للمساعدة على النوم، لكن النتائج الجديدة تُثير تساؤلات حول هذه الادعاءات.
- بينها القلب والسكري.
أنماط النوم السيئ ترتبط بالإصابة بـ170 مرضًا.
- جودة النوم تقي من الإصابة بأمراض القلب.
ولتحديد آثار هذا النوع من الضجيج واسع الانتشار، جمع فريق من الباحثين من جامعة بنسلفانيا الأميركية وأوروبا وكندا 25 شخصا بالغا، تتراوح أعمارهم بين 21 – 41 عاما، ولا يعانون من أي اضطراب في النوم أو تاريخ في استخدام الضجيج الناعم للمساعدة في النوم.
وتحت إشراف الباحثين، قضى هؤلاء المشاركون سبع ليال متتالية في مختبر النوم، محاولين النوم لمدة ثماني ساعات في ظل ظروف مختلفة، وبعد ليلة هادئة للتأقلم مع أماكن إقامتهم الجديدة، تعرض المشاركون لظروف صوتية مختلفة كل ليلة، واختلف ترتيب هذه الظروف بين المجموعات.
وفي إحدى الليالي، استمعوا إلى مزيج من الأصوات المحيطة، بما في ذلك مرور الطائرات والمركبات وبكاء طفل.
وفي ليلة أخرى استمعوا إلى «الضوضاء الوردية» فقط، أما في الليالي الأخرى حظوا بليلة هادئة، أو ناموا مع أصوات محيطة بالإضافة إلى «الضوضاء الوردية»، أو مع أصوات محيطة بالإضافة إلى سدادات الأذن.
ثم قام المشاركون بتعبئة استبيانات لتقييم جودة نومهم، وأجروا اختبارات معرفية وقلبية وعائية قبل وبعد كل ليلة، وذلك لإثراء البيانات التي جُمعت أثناء نومهم.
بالمقارنة مع الليالي الهادئة، قضى المشاركون الذين تعرضوا لضوضاء محيطة نومًا أقل بمعدل 23 دقيقة في مرحلة النوم العميق.
كما قضى المشاركون وقتا أطول مستيقظين في الليالي التي شهدت كلا النوعين من الضوضاء، وهو ما لم يحدث عند استخدام أي منهما على حدة.
كذلك، ارتبط التعرض لـ«الضوضاء الوردية» وحدها بمستوى 50 ديسيبل بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة في الليلة الواحدة مقارنة بالضوضاء المحيطة.
وبشكل عام، بدا أن جودة النوم تراجعت نتيجة الاستماع إلى «الضوضاء الوردية» مقارنة بالليالي الهادئة.
كما وجد الباحثون أن فترات النوم العميق وحركة العين السريعة كانت أقصر بشكل ملحوظ في الليالي ذات «ضوضاء وردية» مقارنة بالليالي الهادئة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك