أطلقت دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة، برنامجها الرمضاني الشامل للشهر المبارك، في إطار رؤيتها المتكاملة لإحياء روح الشهر الفضيل، وتعزيز حضور المساجد في حياة المجتمع، وترسيخ القيم الإيمانية والإنسانية، من خلال منظومة واسعة من البرامج الدعوية والعلمية والقرآنية والمجتمعية، التي تمتد إلى مختلف مدن وضواحي الإمارة، وتخاطب جميع فئات المجتمع وجالياته.
وأكّد سعادة المستشار الدكتور عيسى سيف بن حنظل عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس الدائرة، أن البرنامج الرمضاني جاء ثمرةً للدعم الكبير والمتواصل الذي أولاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والمتابعة الحثيثة من القيادة الرشيدة، التي أرست نهجاً راسخاً في العناية ببيوت الله، وتعظيم دورها بوصفها منارات للعبادة، ومنابر للعلم، وحواضن للقيم الإسلامية والإنسانية.
وأشار سعادته، إلى أن دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة، اضطلعت وما زالت تضطلع، برسالة دينية ومجتمعية أصيلة، تقوم على خدمة المساجد، ونشر الوعي الشرعي، وتعزيز مفاهيم الرحمة، والتسامح، والتكافل الاجتماعي، لافتاً إلى أن شهر رمضان المبارك شكّل دائماً موسماً إيمانياً تتكثف فيه الجهود، وتتجدد فيه المسؤوليات، ما استدعى إعداد برنامج نوعي يواكب مكانة الشهر ويلبي تطلعات المجتمع.
وأضاف رئيس دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة، أن الخطة الرمضانية جاءت نتيجة استعداد مبكر، وعمل مؤسسي متكامل، جمع بين التخطيط المحكم والتنفيذ الميداني، وترجم رؤية إمارة الشارقة في الجمع بين العبادة الصحيحة، والعلم النافع، والعمل الخيري، والخدمة المجتمعية، في منظومة واحدة متكاملة.
وتواصل الدائرة، جهودها في تهيئة المساجد لاستقبال شهر رمضان المبارك، انطلاقاً من كون المسجد محور الحياة الإيمانية في المجتمع، حيث تسعى لاستكمال افتتاح 17 مسجداً منذ بداية العام وحتى نهاية شهر رمضان المقبل، موزعة على مختلف مناطق الإمارة، إلى جانب تنفيذ جولات تفقدية شاملة على المساجد، شملت أعمال الصيانة، والنظافة، وتفقد أنظمة التبريد والإضاءة والصوتيات، إضافة إلى تنفيذ توسعات في عدد من المساجد التي تشهد كثافة سكانية، وإضافة مصليات مؤقت للنساء، بما يوفر أجواء الطمأنينة والخشوع للمصلين.
وتتصدر برامج القرّاء واجهة الخطة الرمضانية للدائرة، لما لها من أثر بالغ في إحياء ليالي الشهر الفضيل بالقرآن الكريم، حيث خصصت الدائرة، القراء المتميزين من ذوي الأداء المتقن والأصوات الندية لإمامة المصلين في صلاتي التراويح والقيام في عدد من مساجد الإمارة.
وضمن فعالية" قرّاء الشارقة"، خصصت الدائرة 10 مساجد موزعة على مدن إمارة الشارقة، حيث يتناوب في كل مسجد 15 قارئاً لإمامة المصلين في صلاتي التراويح والقيام، بما يحقق شمولية التغطية وتوازن توزيع البرامج.
كما يتواصل برنامج" قرّاء ضواحي الشارقة"، الذي يخصص قراءً مميزين من ذات الضاحية، وفق جدول منظم، يضمن تنوع الأصوات وجودة الأداء، ويُسهم في إيصال الأجواء الإيمانية إلى مختلف المناطق السكنية في الإمارة.
وضمن فعالية" قرّاء الشارقة"، تم اختيار 30 قارئاً يتناوبون على الإمامة في 15 مسجداً من أبرز مساجد الإمارة، بالتنسيق مع قناة وإذاعة القرآن الكريم من الشارقة، مع بث مباشر للصلوات عبر القناة والمنصات الرقمية، بما يوسّع دائرة الانتفاع ويعزز ارتباط الجمهور بتلاوة كتاب الله.
وفي السياق ذاته، يُنفَّذ برنامج" قرّاء الإمارات"، بالتعاون مع قناة وإذاعة القرآن الكريم من الشارقة، بمشاركة نخبة من القراء المواطنين، في مبادرة تهدف إلى إبراز الكفاءات الوطنية، وترسيخ حضور القارئ الإماراتي في المشهد القرآني، وربط المجتمع بأصوات قرآنية نشأت في بيئة الإمارات العلمية والدعوية.
الختمة القرآنية والقراءات العشر… تعميق الفهم والتدبر.
وتخصص الدائرة، 14 مسجداً لختم القرآن الكريم في صلاتي التراويح والقيام، إحياءً لسنة ختم القرآن في شهر رمضان، وتعزيزاً لروح التدبر في الشهر الذي أنزل فيه القرآن.
كما خصصت الدائرة في مسجد الإمام النووي بمنطقة المناخ، برنامج" القراءات العشر"، ليقدّم للمصلين تجربة علمية ثرية، تعرّف بتاريخ القراءات وطرق أدائها وأوجه الاختلاف بينها، بأسلوب مبسط يجمع بين العلم والتيسير، ويقرّب علوم القرآن إلى عامة المصلين.
كما تُخصص الدائرة، 20 مسجداً لحلقات تصحيح التلاوة اليومية بعد صلاة العصر، بما يمكّن المصلين من إتقان القراءة الصحيحة، ويعينهم على الخشوع والتدبر في الصلاة، بإشراف أئمة متخصصين، وذلك في إطار سعي الدائرة لغرس حب القرآن في النفوس، وبناء علاقة مستدامة مع كتاب الله.
الدروس والمحاضرات… وعي شرعي شامل.
وتنظم الدائرة، دروساً يومية بعد صلاة العصر في جميع مساجد الإمارة حول فقه الصيام وآدابه، تستهدف ترسيخ المعاني التربوية للصيام، وربط العبادة بسلوك المسلم وأخلاقه، إلى جانب دروس تفسيرية، تُعين المصلين على تدبر آيات القرآن، واستلهام هداياته في واقعهم اليومي.
كما تخصص الدائرة، ما يقارب 100 مسجد للجاليات غير العربية، تُقدَّم فيها الدروس بلغات متعددة، تأكيداً على شمولية الرسالة، وحرصها على إيصال الخطاب الديني المعتدل إلى جميع مكونات المجتمع، إلى جانب تنظيم محاضرات لذوي الإعاقة.
كما خصصت الدائرة، باقة من البرامج التوعوية الإلكترونية، التي تُبث عبر حساباتها الرسمية، تشمل بثاً مباشراً للخاطرة الرمضانية، ومحاضرات قرآنية، ومسابقات ثقافية يومية، إلى جانب برامج إذاعية وتلفزيونية وبودكاست رمضاني، بالتعاون مع وسائل إعلام محلية.
العمل الخيري… تنظيم مكتمل وخيم إفطار جاهزة.
وفي جانب العمل الخيري، تكثّف الدائرة، من برامج التوعية بأهمية الصدقة والزكاة خلال الشهر الفضيل، لما لهما من دور محوري في تعزيز التكافل الاجتماعي، ونشر روح العطاء بين أفراد المجتمع.
وأعلنت الدائرة، عن مواصلة إصدار تصاريح خيم ومواقع إفطار الصائم، بعد استكمال التنسيق مع الجهات المختصة، حيث بلغ عدد التصاريح حتى اليوم 300 خيمة وموقع إفطار، مع جاهزية فرق المتابعة الميدانية للإشراف على سير العمل، وضمان الالتزام بالضوابط المعتمدة، بما يحقق أهداف هذه المبادرات الإنسانية النبيلة، ويصون كرامة المستفيدين.
مبادرات مجتمعية… شراكات فاعلة ومسؤولية مشتركة.
وتواصل الدائرة، تنفيذ مبادراتها المجتمعية، بالتعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية، من خلال تنظيم توزيع وجبات إفطار صائم، وتنظيم حركة المصلين داخل المساجد وخارجها، خاصة خلال العشر الأواخر من الشهر الفضيل، في صورة تعكس تكامل الجهود، وتعزز ثقافة التطوع والعمل الجماعي.
وتبقى مساجد إمارة الشارقة، منارات عامرة بالذكر والعبادة، وفضاءات جامعة تُجسّد روح الشهر الفضيل، وتعكس رسالة دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة في خدمة المجتمع، وبناء الإنسان، وترسيخ القيم التي تجعل من رمضان موسماً للإيمان والعمل والخير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك