أكد مدير الموارد المائية لولاية ميلة، أمس، على أنه سيتم استغلال المياه المصفاة المتواجدة بمحطات وادي النجاء، بوغرداين والرواشد بمحيط السقي الجديد الجارية دراسته بشمال بلديات الولاية، بغية توفير المياه للفلاحين لتطوير محاصيلهم الزراعية والنهوض بالقطاع بالمنطقة.
وخلال اليوم الدراسي حول إعادة استعمال المياه المصفاة لأغراض فلاحية وصناعية المنظم بالمكتبة الرئيسية للمطالعة أمبارك صالح بمدينة ميلة، أوضح مدير الموارد المائية، بن وارث بوعشة، في كلمته بالمناسبة، أن مصالحه تسعى لاستغلال المياه المصفاة انطلاقا من محطات التصفية المتواجدة بكل من وادي النجاء، الرواشد، بوغرداين، بالإضافة إلى مياه سد بني هارون بمحيط السقي الجديد بالمنطقة الشمالية للولاية الجارية الدراسة به على مساحة إجمالية تقدر بـ 4000 هكتار، وذلك تجسيدا لإستراتيجية الدولة من أجل الحفاظ على الموارد الجوفية وتثمين المياه المصفاة.
كما أكد ذات المتحدث أن عملية إنجاز الدراسة التي انطلقت مؤخرا والخاصة بإنشاء محيط سقي المتربع على مساحة 4 آلاف هكتار بالمنطقة الشمالية بالولاية، فيه إمكانية لتوسيع المساحة المسقية واستفادة باقي فلاحي المنطقة الشمالية كباقي ساكنة الولاية من مياه السقي خاصة في فترات شح الأمطار لدعم تطوير الفلاحة وتنويع المحاصيل الزراعية.
وقد شهد اليوم الدراسي تقديم العديد من المداخلات من مختلف الفاعلين على غرار قطاعي الري والتطهير، وقد أكدت مديرة الديوان الوطني للتطهير منطقة قسنطينة، في كلمتها، أن اليوم الدراسي حول إعادة استعمال المياه المصفاة لأغراض فلاحية وصناعية يندرج في إطار تثمين الموارد المائية وتعزيز استعمالها، وذلك في إطار إستراتيجية الدولة الجزائرية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي والسيادة الوطنية في مجال الموارد المائية، مشيرة إلى أن الهدف من تنظيم مثل هذه الأيام الدراسية من أجل نشر الوعي لاستخدام المياه المصفاة في مختلف الاستعمالات على المجال الفلاحي و إبراز دور قطاع التطهير في العملية.
وبالمناسبة أكد والي الولاية، فيصل عمروش، في كلمته، على الأهمية البالغة التي أقرتها السلطات العليا لترشيد استغلال الموارد المائية وتعزيز قدرات المعالجة والتصفية وتشجيع إعادة الاستعمال وفق معايير تقنية وصحية مضبوطة بما يضمن حماية البيئة وصحة المواطن، وفي الوقت نفسه يدعم النشاط الفلاحي والصناعي ويخفف الضغط على السدود والموارد المائية.
وأشار ذات المتحدث إلى أن ولاية ميلة تزخر بامكانيات فلاحية معتبرة ونسيج صناعي متنامي يشكل اعتماد المياه المصفاة في السقي الفلاحي رافدا حقيقيا لتعزيز الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي، كما أن توجيه جزء من هذه المياه نحو الاستعمالات الصناعية والحضرية سيساهم في عقلنة استهلاك المياه الصالحة للشرب وحمايتها للاستعمالات ذات الأولوية.
كما أكد والي الولاية أن مصالحه على استعداد لمرافقة كل المبادرات والمشاريع الرامية إلى تثمين المياه المصفاة، قائلا إن هذا الملف يعد من الأولويات انسجاما مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة قائمة على حسن استغلال الموارد وحمايتها للأجيال القادمة.
مكي.
ب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك